لم يكن متوقعًا أن تعود الكتب الورقية إلى قلب سباق التكنولوجيا. فمع انتشار الكتب الإلكترونية، وتراجع الإقبال على المكتبات التقليدية، بدا لسنوات أن الورق يفقد مكانته تدريجيًا لصالح المحتوى الرقمي. لكن مع صعود الذكاء الاصطناعي، حدث تحول معاكس تمامًا. ففي الوقت الذي أصبحت فيه النماذج اللغوية قادرة على كتابة المقالات والكتب، بدأت الشركات المطورة لها تبحث عن الكتب المطبوعة بكميات غير مسبوقة، حتى تحولت ملايين النسخ التي كانت تُباع في المكتبات وأسواق الكتب المستعملة إلى هدف لعمليات شراء واسعة.
لم يكن الدافع وراء ذلك إعادة بيع هذه الكتب أو إضافتها إلى مكتبات جديدة، بل استخراج النصوص التي تحتويها وتحويلها إلى بيانات تُستخدم في تدريب النماذج اللغوية. وبذلك، اكتسبت الكتب قيمة جديدة لم تكن مرتبطة بقراءتها، وإنما بقدرتها على تزويد الذكاء الاصطناعي بمعرفة كتبها البشر.
قد يبدو هذا التحول غريبًا للوهلة الأولى. فالإنترنت يضم ملايين الكتب والمقالات، فما الذي يدفع شركات الذكاء الاصطناعي إلى العودة إلى الكتب الورقية؟
تكمن الإجابة في طبيعة البيانات التي تحتاجها هذه النماذج. فمنذ ظهور النماذج اللغوية الكبيرة، اعتمد تطويرها على تدريبها باستخدام كميات هائلة من النصوص المأخوذة من الإنترنت والكتب والموسوعات. ومع كل جيل جديد، ازدادت الحاجة إلى بيانات أكثر تنوعًا وأعلى جودة. لكن هذا النمو السريع كشف عن مشكلة لم تكن واضحة في البداية: فالمحتوى البشري الجديد لا ينمو بالسرعة نفسها التي ينمو بها استهلاكه في تدريب النماذج.
وازداد هذا التحدي مع الانتشار الواسع للمحتوى الذي ينتجه الذكاء الاصطناعي. فكل يوم تمتلئ المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل بمقالات ومنشورات وتعليقات وصور ومواد تعليمية أنشأتها نماذج لغوية، ما يعني أن نسبة متزايدة من الإنترنت لم تعد تمثل إنتاجًا بشريًا خالصًا. ويخشى باحثون من أن يؤدي الاعتماد المتكرر على هذا المحتوى في تدريب الأجيال اللاحقة من النماذج إلى تراجع جودة مخرجاتها تدريجيًا، وهي الظاهرة التي توصف في الأدبيات العلمية باسم «انهيار النموذج» (Model Collapse).
ولهذا السبب، اكتسبت النصوص التي سبقت عصر الذكاء الاصطناعي أهمية استثنائية. فالكتب المنشورة قبل انتشار هذا النوع من المحتوى تمثل مخزونًا واسعًا من الكتابة البشرية التي لم تتأثر بإعادة إنتاج النماذج اللغوية للنصوص. وأصبحت هذه الكتب، بالنسبة إلى شركات الذكاء الاصطناعي، مصدرًا ثمينًا للبيانات التي يصعب تعويضها بمحتوى منشور حديثًا على الإنترنت.
يشبّه بعض الباحثين هذه الظاهرة بما يُعرف في الفيزياء بـ«الفولاذ منخفض الإشعاع»، وهو فولاذ صُنع قبل التجارب النووية في منتصف القرن العشرين، وما يزال يُستخدم في بعض الأجهزة العلمية الحساسة لأنه لم يتعرض للتلوث الإشعاعي الناتج عن تلك التجارب. وعلى نحو مشابه، ينظر مطورو الذكاء الاصطناعي إلى الكتب التي كُتبت قبل الانتشار الواسع للمحتوى المولد آليًا بوصفها نصوصًا «نظيفة» تعكس أنماط الكتابة البشرية قبل أن تختلط بالنصوص التي تنتجها النماذج نفسها.
من مصدر للمعرفة إلى منجم للبيانات
لكن أهمية هذه الظاهرة لا تكمن في عودة الطلب على الكتب بحد ذاتها، بل فيما تكشفه عن تغير وظيفة الكتاب. فعندما كان الهدف هو القراءة، كانت قيمة الكتاب في بقائه، وإمكان تداوله، والرجوع إليه كلما دعت الحاجة. أما عندما يصبح الهدف هو استخراج النص، فإن القيمة تنتقل من النسخة الورقية إلى البيانات التي يمكن الحصول عليها منها. ومن هنا يبدأ تحول أوسع لا يتعلق بالكتب وحدها، بل بالطريقة التي تدخل بها المعرفة البشرية إلى صناعة الذكاء الاصطناعي.
ولهذا، فإن فهم التحول الذي تشهده المعرفة اليوم يبدأ من اللحظة التي يتوقف فيها الكتاب عن أداء وظيفته التقليدية، ويدخل لأول مرة إلى خط إنتاج البيانات.
في هذه المرحلة، يتغير مصير الكتاب بالكامل. فالمكتبات والمؤسسات الأكاديمية حين تُرقمن كتابًا، يكون هدفها الحفاظ على النسخة الأصلية وإتاحة محتواها للباحثين، ولذلك يعود الكتاب إلى رفوفه بعد انتهاء عملية التصوير. أما في جمع البيانات لتدريب النماذج اللغوية، فالكتاب ليس الغاية، بل هو الوسيلة التي تُستخرج منها النصوص بأسرع وقت ممكن. ولهذا تُفصل الأغلفة عن الصفحات، وتُمرر الكتب عبر أجهزة مسح ضوئي عالية السرعة، ثم تُحوَّل الصور إلى نصوص. وبعد التأكد من استخراج المحتوى، لا تعود النسخة الورقية تؤدي أي وظيفة في عملية التدريب، فتُتلف في كثير من الحالات أو تُرسل لإعادة التدوير، بينما ينتقل النص إلى مستودعات البيانات التي تُبنى منها النماذج اللغوية.
ظلت هذه العمليات لسنوات بعيدة عن الأنظار إلى أن كشفتها وثائق قضائية ظهرت خلال الدعوى التي رفعها عدد من المؤلفين ضد شركة Anthropic في الولايات المتحدة. فقد أظهرت الوثائق أن الشركة أطلقت مشروعًا داخليًا حمل اسم Project Panama، هدفه إنشاء سلسلة توريد قادرة على شراء أعداد ضخمة من الكتب الورقية وتحويلها إلى بيانات تدريب. ولتحقيق ذلك، استعانت بتوم تورفي، المسؤول السابق عن الشراكات في مشروع Google Books، للاستفادة من خبرته في الحصول على الكتب ورقمنتها على نطاق واسع.
وتكشف المراسلات الداخلية أن المشروع لم يكن يبحث عن عناوين بعينها، بل عن أكبر كمية ممكنة من الكتب. وقد لخّصت إحدى الوثائق هذا الطموح بعبارة «كل كتب العالم». ولا تعكس هذه العبارة هدفًا يمكن تحقيقه بقدر ما تكشف حجم المنافسة على البيانات البشرية في ظل تزايد الطلب عليها.
ولم تبق هذه المنافسة محصورة داخل الشركات المطورة للنماذج. فقد بدأت جهات تعمل في قطاع النشر بتقديم خدمات مخصصة لتلبية هذا الطلب الجديد. ومن بينها ISBNdb، وهي قاعدة بيانات معروفة في عالم الكتب، عرضت خدمات لتوفير ما بين ألف ومليون كتاب في الطلب الواحد، مع التعهد بالحفاظ على سرية هوية المشترين. وبذلك ظهرت سوق جديدة لا تتعامل مع الكتاب بوصفه منتجًا ثقافيًا، بل بوصفه مصدرًا للبيانات.
انعكس هذا التحول حتى على تجارة الكتب المستعملة. ففي عام 2026، بدأ بائعون في أستراليا وهولندا وإسبانيا يلاحظون طلبات غير مألوفة تضم عشرات أو مئات الكتب المتنوعة في الشحنة الواحدة، من دون اهتمام بموضوعاتها أو شهرة مؤلفيها. وفي بعض الحالات، تجاوزت تكاليف الشحن قيمة الكتب نفسها، وهو ما عزز الاعتقاد بأن الكتب لم تُشترى لذاتها.
ساعدت البيئة القانونية في الولايات المتحدة على ترسيخ هذا المسار. فبعد سنوات من الجدل حول استخدام الكتب الرقمية المقرصنة، أصبح شراء النسخ الورقية خيارًا أقل مخاطرة من الناحية القانونية. وفي حكمها في قضية Anthropic، رأت المحكمة الفيدرالية الأمريكية أن تحويل كتاب ورقي إلى نسخة رقمية لأغراض تدريب نموذج لغوي يمكن في ظروف معينة أن يندرج ضمن «الاستخدام العادل»، باعتباره استخدامًا تحويليًا لا يهدف إلى توفير نسخة رقمية بديلة للجمهور.
هل يبقى المضمون نفسه بعد أن يغادر الكتاب؟
لكن هذه الوقائع تفسر فقط كيف تنتقل الكتب من رفوف المكتبات إلى مراكز البيانات. أما السؤال الأهم، فيبدأ بعد انتهاء هذه العملية: ماذا يحدث للمعرفة عندما تغادر صفحات الكتب وتدخل إلى النموذج اللغوي؟ وهل تظل مجرد مجموعة من النصوص المخزنة، أم تتحول إلى شيء مختلف تمامًا؟
تكمن الإجابة في مرحلة التدريب، وهي العملية التي تنتقل فيها البيانات من كونها أرشيفًا رقميًا إلى مادة تُشكّل النموذج نفسه. فبعد رقمنة الكتب واستخراج نصوصها، تُدمج مع مجموعات بيانات ضخمة تضم أيضًا محتوى من مصادر أخرى، ثم يبدأ تدريب النموذج على هذه المادة لأشهر، مستعينًا بقدرات حاسوبية هائلة. وخلال هذه العملية، لا يحفظ النموذج الكتب ولا يتعلم حقائقها كما يفعل القارئ، بل يستخلص الأنماط الإحصائية التي تنتظم بها اللغة، والعلاقات التي تربط الكلمات بالمفاهيم والأفكار بسياقاتها. وكل نص يمر بهذه العملية يسهم في تعديل مليارات الأوزان الرياضية داخل النموذج، فتتراكم آثار ملايين الكتب والمقالات والوثائق لتشكّل قدرته على فهم اللغة وتوليد النصوص.
وعندما تنتهي مرحلة التدريب، تكون النصوص قد أدت وظيفتها. فلا تتحول الكتب إلى مكتبة رقمية مخزنة داخل النموذج، ولا يحتفظ النموذج بنسخ يمكنه الرجوع إليها عند الحاجة. وما يبقى هو الأثر الذي تركته تلك النصوص في بنيته الداخلية، وهو ما يسمح له لاحقًا بالإجابة عن الأسئلة، وتلخيص الأفكار، وشرح المفاهيم، وكتابة نصوص جديدة.
ومن هنا تختلف النماذج اللغوية عن محركات البحث أو المكتبات الرقمية. فهذه الأخيرة تقود المستخدم إلى المصدر الأصلي، بينما لا يسترجع النموذج كتابًا أو مقالًا بعينه، بل يولد إجابة جديدة اعتمادًا على الأنماط والعلاقات التي استخلصها خلال التدريب. وبذلك، لا يبدأ المستخدم رحلته من الكتاب أو المقال، وإنما من المعرفة التي أعاد النموذج تركيبها في صورة إجابة جديدة.
ويحمل هذا التحول أثرًا يتجاوز الجانب التقني. فعلى امتداد قرون، كان الوصول إلى المعرفة يمر عبر مؤسسات مثل المكتبات والجامعات ودور النشر، حيث يستطيع القارئ الرجوع إلى النصوص الأصلية، والتحقق من مصادرها، ومقارنتها بغيرها. أما اليوم، فإن جزءًا متزايدًا من هذا الدور تنتقل ملامحه إلى النماذج اللغوية، التي تعيد تنظيم المعرفة البشرية وتقدمها في صورة إجابات مباشرة.
ومن هنا ظهر في أدبيات الاقتصاد السياسي للتكنولوجيا مفهوم «التسييج الرقمي» (Digital Enclosure). ويستعير هذا المفهوم مصطلح «التسييج» الذي استُخدم لوصف تحويل الأراضي المشتركة في أوروبا إلى ملكيات خاصة خلال بدايات العصر الحديث. ولم يكن المقصود أن الأرض تغيرت، بل إن الوصول إليها أصبح يمر عبر مالك جديد يحدد شروط استخدامها.
ويرى عدد من الباحثين أن ما يحدث اليوم يحمل منطقًا مشابهًا. فالمعرفة البشرية لا تختفي داخل النماذج اللغوية، كما أنها لا تصبح مملوكة للشركات بالمعنى القانوني. لكن إعادة تنظيمها داخل أنظمة تتطلب استثمارات هائلة في الحوسبة والبيانات والبنية التحتية تجعل الوصول إليها يعتمد بصورة متزايدة على منصات تملكها شركات خاصة. وبهذا، ينتقل مركز القيمة تدريجيًا من امتلاك النصوص إلى امتلاك البنية التقنية القادرة على استيعابها وتحويلها إلى خدمة معرفية.
من يملك المعرفة؟
هنا، تتجاوز قصة شراء الكتب حدودها الأولى. فما بدا في البداية سباقًا للحصول على بيانات تدريب، يكشف في النهاية عن تحول أوسع في الطريقة التي يُعاد بها تنظيم المعرفة البشرية وتقديمها. والسؤال الذي يفرض نفسه هنا لم يعد متعلقًا بكيفية بناء النماذج، بل بما يعنيه هذا التحول للمكتبات، وللتراث الثقافي، ولمستقبل الوصول إلى المعرفة نفسها.
فإذا أصبحت النماذج اللغوية نقطة البداية التي يقصدها معظم المستخدمين عند البحث عن معلومة أو تفسير أو تحليل، فإنها لا تغير أسلوب الوصول إلى المعرفة فحسب، بل تغير أيضًا موقع المؤسسات التي أدت هذا الدور تاريخيًا. فعلى امتداد قرون، لم تكن المكتبات مجرد أماكن لحفظ الكتب، بل كانت تضمن بقاء المصادر الأصلية متاحة أمام الجميع، بحيث يستطيع القارئ الرجوع إليها، وقراءة النص في سياقه، والتحقق من مراجع المؤلف، ومقارنة الأفكار بغيرها من الأعمال. أما النماذج اللغوية، فهي لا تقود المستخدم إلى هذه المصادر، بل تقدم معرفة معاد توليدها اعتمادًا على ما تعلمته أثناء التدريب. وهكذا تبدأ رحلة المستخدم من الإجابة، لا من المصدر الذي استندت إليه.
ولا يعني ذلك أن المكتبات ستفقد أهميتها أو أن الكتب ستصبح بلا قيمة، لكنها قد تتخلى تدريجيًا عن موقعها بوصفها البوابة الأولى إلى المعرفة. فكلما ازداد اعتماد الأفراد والجامعات والشركات على النماذج اللغوية في البحث والتعلم والعمل، أصبح الوصول إلى المصادر الأصلية خطوة لاحقة بدل أن يكون نقطة البداية.
في العالم العربي، تكتسب هذه القضية أهمية إضافية. فما تزال رقمنة المخطوطات والكتب العربية والتراث الفكري تسير بوتيرة أبطأ من كثير من مناطق العالم، في حين يعتمد المستخدمون بصورة متزايدة على نماذج ذكاء اصطناعي طورتها شركات عالمية. وهذا يعني أن حضور المعرفة العربية في هذه النماذج سيعتمد، إلى حد كبير، على حجم وجودها في البيانات التي تُدرَّب عليها، وعلى الكيفية التي جُمعت بها تلك البيانات ونُظمت.
ولا يقتصر الأمر على كمية المحتوى العربي، بل يشمل أيضًا تنوعه. فإذا كانت البيانات المتاحة تمثل أنواعًا محددة من الكتابة أو مدارس فكرية بعينها، فإن الصورة التي تعكسها النماذج عن اللغة العربية وتراثها ستتأثر بهذا التمثيل المحدود. ولذلك، فإن رقمنة التراث العربي ليست مجرد مشروع لحفظ الكتب، بل أصبحت جزءًا من النقاش حول كيفية حضور الثقافة العربية في أنظمة الذكاء الاصطناعي التي سيزداد الاعتماد عليها في المستقبل.
ومن هنا، يتجاوز التحدي مسألة مواكبة التطور التقني إلى المشاركة في تشكيله. فالمجتمعات التي تمتلك أرشيفات رقمية واسعة، وبيانات عالية الجودة، ومؤسسات قادرة على إنتاج المعرفة وإتاحتها، ستكون أقدر على التأثير في النماذج التي ستشكل جزءًا متزايدًا من البيئة المعرفية العالمية. أما المجتمعات التي يتأخر حضورها الرقمي، فقد تجد أن تمثيلها داخل هذه النماذج يتحدد بقرارات اتخذها آخرون، وببيانات جُمعت خارج سياقاتها الثقافية.
وعند هذه النقطة، يعود السؤال الذي بدأنا به بصورة أكثر وضوحًا: إذا كانت المعرفة البشرية لا تختفي، بل يُعاد تنظيمها داخل أنظمة أصبحت تؤدي دورًا متزايد الأهمية في الوصول إليها، فهل نحن أمام شكل جديد من خصخصة المعرفة، أم مجرد تطور طبيعي في الوسائل التي يستخدمها البشر للتعامل مع إرثهم الفكري؟
الإجابة ليست نعم أو لا بصورة مطلقة. فمن الناحية القانونية، لا تصبح المعرفة ملكًا للشركات لمجرد استخدامها في تدريب النماذج. فالكتب تبقى موجودة، وحقوق المؤلفين لا تزول، والمكتبات والأرشيفات تواصل حفظ الأعمال الأصلية وإتاحتها وفق القوانين المنظمة لذلك. ولهذا، فإن الحديث عن «خصخصة المعرفة» لا يعني انتقال ملكية الكتب أو الأفكار إلى الشركات بالمعنى التقليدي.
غير أن قصة شراء الكتب تكشف عن تحول من نوع آخر؛ إذ لم تعد القيمة تتركز في امتلاك النصوص وحدها، بل في امتلاك القدرة على جمعها، ومعالجتها، وتحويلها إلى نماذج تعيد تنظيم المعرفة البشرية وتجيب عن أسئلة ملايين المستخدمين في ثوانٍ. ومع تزايد اعتماد الأفراد والمؤسسات على هذه النماذج بوصفها نقطة البداية للوصول إلى المعلومات، يزداد نفوذ الشركات التي تطورها في تشكيل الطريقة التي تصل بها المعرفة إلى الناس، حتى وإن بقيت مصادرها الأصلية متاحة للجميع.





