سندويتشات .. ليش قاعد بفيٌة دارنا؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
د. ذوقان عبيدات يُروى أن أحد القرويين غضِب من شاب كان يديم الجلوس قرب منزله، ويبدو أنه يغازل ابنته، فنهره قائلًا: ليش قاعد بفيٌة دارنا؟ فالقروى لم يشأ أن يعلن عن سبب انزعاجه المباشر فقال للشاب: ليش قاعدة بفيٌة دارنا! وهذا قريب من قصة: اللي بِدٰري بدري… هذه القصة ليست منعزلة عن أوضاعنا، وكلنا نستخدم هذا التعبير حين نخفي سبب انزعاجنا المباشر ونخترع أسبابًا وهمية، وهي تقع تحت نطاق العجز، أو الخوف من الكلام المباشر، وقديمًا قيل: “اللٌي ما بقدر عالجمل، يعضٌ البردعة”! وهكذا نحن في قضايا أساسية نتحدث عن الجلوس في فيٌة الدار خوفًا، أو بحثًا عن الأمن، أو السترة! وهذه بعض الأمثلة. (١) *الفيٌة في علم النفس* يتمتع الأسوياء نفسيّا بصحة نفسية جيدة مثل: الذكاء العاطفي، التكيف الإيجابي، الاستجابة الواعية للحدث من دون مبالغة، أو تقليل، التوازن، تبادل الأفكار والعلاقات…إلخ. وفي المقابل يميل من يفتقد إلى الصحة النفسية السوية إلى استخدام آليات تكيف غير صحية مثل، انكار الواقع، الكبت، الإسقاط التقمص والإبدال، وغير ذلك. والإبدال يعني تمامًا: اللّي ما بقدر عالجمل، أو ليش قاعد بفيٌة دارنا! فالإبدال في علم النفس يعني: تحويل الانتباه والاهتمام من حدث رئيس، واستبدال ذلك بحدث آخر لعجز عن مواجهة الحدث الرئيس. والإبدال هذا عملية لا شعورية ليست واعية تمامًا كالقروي الذي اعترض على جلوس الشاب في فيٌة منزله! (٢) *في الحياة اليومية!* في أي شجار مع مسؤول، أو متنفذ، لا يجرؤ موظف على الرد مباشرة على المسؤول، ولذلك يستخدم استراتيجية القروي: ليش قاعد بفيٌة دارنا!!. فبدلًا من ذلك قد يضرب الباب بشدة حين يغادر!. وكذلك حين يحدث خلاف زوجي يميل الطرف الأضعف إلى استراتيجية ليش قاعد بقيٌة دارنا،...





