منصة فواصل الاخبارية |
قالت مجموعة الأزمات الدولية إن دبلوماسيين أمريكيين ومسؤولين في وزارة الخزانة ساهموا في تيسير مفاوضات لتوحيد الميزانية الوطنية في ليبيا، ضمن مسار يستهدف ضبط إنفاق الأطراف المتنافسة.
وأوضحت المجموعة، في تقريرها عن ليبيا، أن الشرق والغرب أعلنا في أبريل التوصل إلى اتفاق بشأن الميزانية، لكن تفاصيله لا تزال غامضة، فيما لم يتسلم مجلس النواب، المفترض أن يصادق عليها، نسخة منها حتى الآن.
وترى المجموعة أن الميزانية الموحدة، إلى جانب آليات رقابة فعالة، قد تحد من الإنفاق الموازي والتضخم والضغط على الدينار، وتساعد في توزيع أكثر توازنًا لتمويل التنمية، فضلًا عن دعم زيادة إنتاج النفط وتمويل مشاريع خارج القطاع.
لكن حتى أواخر يوليو، ظلت الميزانية منقسمة، في وقت يواجه فيه الليبيون نقصًا في السيولة وتراجعًا في سعر الصرف، ما يعكس محدودية الأثر الاقتصادي للمسار حتى الآن.
عسكريًا، دعمت واشنطن مطلع 2025 تعديلات على نظام العقوبات الأممي أتاحت مساعدات فنية وتدريبًا لقوات المعسكرين، بهدف الدفع نحو توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية.
ومهدت الخطوة لمشاركة عناصر من الطرفين في تمرين “فلينتلوك” الذي استضافته سرت في أبريل، في خطوة وصفتها المجموعة بالمحدودة لكنها مهمة لبناء الثقة وتعزيز التعاون بين الضباط، دون أن تقترب من توحيد عسكري فعلي.
وخلص التقرير إلى أن المسارين الاقتصادي والعسكري بقيا أقل إثارة للجدل داخليًا، باستثناء غموض الميزانية وغياب نتائج اقتصادية ملموسة، بينما ظل المسار السياسي، خصوصًا ترتيبات تقاسم السلطة، الأكثر انقسامًا بين من يراه مدخلًا عمليًا للتوحيد ومن يعتبره تكريسًا لموازين القوى القائمة.
The post مجموعة الأزمات: تقارب اقتصادي وعسكري يصطدم بعقدة تقاسم السلطة appeared first on منصة فواصل Fawasel Media.

