حسين السياب: قراءة وجوديّة في النص الشعري (جروح مؤجّلة) للشاعرة رحاب عبد المقصود
حسين السياب
ثَمّة نصوص لا تُقرأ، تُستعاد من داخلنا… كأنّها كانت تسكننا قبل أن نلتقيها.
ونصّ الشاعرة رحاب عبد المقصود واحدٌ من تلك الانكسارات المؤجّلة.
منذ السطر الأوّل، لا يضعنا النصّ أمام تجربة حبٍّ عاديّة، يضعنا أمام طقسٍ بدئيّ:
“ككُلِّ العاشقين”
هنا، لا يعود العاشق فرداً، يتماهى مع سلالةٍ كاملة من الهشاشة الإنسانيّة. كأنّ العشق قدرٌ متوارث، لا تجربة شخصيّة. وهذا التعميم ليس اتّساعاً، سقوطٌ في المصير، كما تلمّح إليه رحاب عبد المقصود بذكاءٍ شعريّ.
ثمّ تأتي الصورة المفصليّة:
“تُهَدْهِدُ حوّاءَ في قفصك الصدريّ”
إنّها ليست صورة حنونة كما تبدو، مفارقة موجعة؛
فـ”حوّاء” – بوصفها أصل الحكاية – تتحوّل إلى كائنٍ محبوس داخل القفص الصدري.… [+]




