📱 حمّل تطبيق خبر الآن!
🕐 --:--
-- --
تابعونا
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,180,013 مقال 410 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 9,027 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

المأسسة الدينية.. ورهان الحفاظ على الأمن الروحي

معرفة وثقافة
أنباء إكسبريس
2026/08/19 - 15:00 506 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

تثير مسألة مأسسة الشأن الديني وتوحيد خطبة الجمعة نقاشاً فكرياً وفقهياً واسعاً داخل المجتمع، حيث يتجاذب المشهد رأيان، أحدهما يرى في التوحيد ضماناً للاستقرار الفكري، والآخر يعتبره تقييداً لدور المنبر ال...

هذا الجمع المتناقض بين تحريم الخروج وتوجيه السهام للخطبة الموحدة يعكس ازدواجية صريحة، إذ إن تشبيه الخطبة المنبرية بنشرة الأخبار ينطوي على تبسيط مخل ومسٍّ بحرمة المنبر الشريف، متجاهلاً أن صياغة المواعظ...

ويتجلى هذا الشطط بشكل أكثر حدة في المسلك الثاني لدى نموذج آخر من الدعاة المقيمين بالخارج، حيث تكمن الخطيئة الجوهرية في خطابهم المتطرف في احتكارهم الحاسم لمفهوم الحق واختزاله في موقف حاد يصادق على أهوا...

هذا الخبر من أنباء إكسبريس. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

تثير مسألة مأسسة الشأن الديني وتوحيد خطبة الجمعة نقاشاً فكرياً وفقهياً واسعاً داخل المجتمع، حيث يتجاذب المشهد رأيان، أحدهما يرى في التوحيد ضماناً للاستقرار الفكري، والآخر يعتبره تقييداً لدور المنبر التوجيهي، فكيف يمكن فهم هذا التناقض المنهجي لدى بعض الدعاة الذين يجمعون بين تحريم مغادرة الصلاة والطعن المباشر في مضمون الخطبة الموحدة، وكيف تؤثر هذه الازدواجية والمزايدات الفكرية في شحن الناشئة وتأجيج الصراع الفكري حول الشأن الديني؟

تتجلى هذه الإشكالية في مسلكين متكاملين يصبان في الاتجاه نفسه، يظهر أولهما حين يُستفتى أحد الدعاة في نازلة شرعية تتعلق بموقف المصلين الذين يغادرون المسجد احتجاجاً على عدم إعجابهم بموضوع الخطبة الموحدة أو طريقة إلقاء الخطيب، فيجزم بعدم جواز الخروج من الصلاة بعد الدخول فيها مستدلاً بالحديث النبوي الشريف الذي يقرر أن الأئمة يصلون للناس فإن أصابوا فللمصلين ولهم الأجر وإن أخطأوا فللمصلين الأجر وعلى الخطباء الإثم، ومؤكداً أن هذا التصرف يحدث الفوضى ويؤدي إلى هجر بيوت الله، غير أنه في الوقت ذاته يوجه انتقادات حادة وشديدة اللهجة للخطبة الموحدة واصفاً إياها بأوصاف تنتقص من قدرها وتحول الخطيب إلى مجرد قارئ لنص مكرر لا يتفاعل مع القضايا الحارقة كالهجرة والتحديات الاجتماعية.

هذا الجمع المتناقض بين تحريم الخروج وتوجيه السهام للخطبة الموحدة يعكس ازدواجية صريحة، إذ إن تشبيه الخطبة المنبرية بنشرة الأخبار ينطوي على تبسيط مخل ومسٍّ بحرمة المنبر الشريف، متجاهلاً أن صياغة المواعظ عبر المجالس العلمية المتخصصة تهدف بالأساس إلى تحصين المضمون الشرعي من الخلل وضمان استناد المواعظ إلى العلم الرصين والقيم الجامعة بعيداً عن الأهواء والارتجال، كما أن الاستمرار في الاعتماد على الشحن العاطفي وتغليب الانفعال يعكس ارتهاناً لأسلوب درامي لم يستوعب بعد دروس الماضي والتجارب التاريخية للحركات الإسلامية وما آلت إليه في أقطار متعددة.

ويتجلى هذا الشطط بشكل أكثر حدة في المسلك الثاني لدى نموذج آخر من الدعاة المقيمين بالخارج، حيث تكمن الخطيئة الجوهرية في خطابهم المتطرف في احتكارهم الحاسم لمفهوم الحق واختزاله في موقف حاد يصادق على أهوائهم ويقصي ما سواه، متجاهلين أن الشأن العام وفقه المقاصد يتطلبان قدراً كبيراً من الحكمة ومراعاة المصالح والمفاسد وفهم الممكن والمتاح.

كما أن دعوتهم إلى إفراغ المنابر واعتزال الخطابة عند عدم القدرة على مجاراة منطقهم الصدامي ليست سوى محاولة مكشوفة لتفريغ الساحة من الأصوات المتزنة والعاقلة وفسح المجال كاملاً لخطاب الغلو والاندفاع، ليمتد هذا المسلك إلى إرهاب المصلين وعامة الناس ونشر التوجس في نفوسهم وإشاعة الفتنة والتشكيك بين المجتمع ودعاته، مما يجعل هذا الطرح نموذجاً صارخاً للمزايدة الفكرية التي تهدم الاستقرار ولا تخدم ديناً ولا مجتمعاً.

إن هذا الغمز المتواصل في مشروعية الخطبة الموحدة، وهذا التجييش العابر للحدود، يغذيان الفتنة والفكر الاحتجاجي لدى الناشئة، مما يدفع كثيراً من الشباب إلى ارتكاب سلوكيات مستحدثة كالمغادرة وتجاوز أدب الجمعة، لتصبح هذه الشريحة من الدعاة مسؤولة مسؤولية مباشرة عن شحن هؤلاء الشباب وتوجيههم نحو التمرد على حرمة المساجد، في حين أن واقع الأمة يظهر تفانيها في عمارة بيوت الله والتزامها بسكينة مذهبها الراسخ ونظامها المؤطر لحفظ الأمن الروحي.

ثم إن هذا التناقض يزداد جلاء حين ينادي هؤلاء الدعاة بضرورة ملامسة الخطبة للواقع، فإذا ما تطرقت الخطبة الموحدة لقضية حارقة كالهجرة التي تشغل الرأي العام تُقابل بالاحتجاج والتشكيك، مما يبيّن أن المشكلة ليست في المضمون بل في المعارضة المبدئية والخصومة لكل ما يصدر عن المؤسسة الرسمية.

ويحز في النفس أن بعض الكتاب المشتغلين بالفكر الدعوي يمررون دعاوى زائفة تقتضي تحويل الخطبة إلى منصة للنزاع السياسي، حيث يدعي هؤلاء أن خطبة الجمعة تكتفي بمخاطبة المواطنين وتتجاهل المسؤولين ورجل الدولة، وهو ادعاء يتغافل عن مغالطة منهجية فادحة في فهم مقاصد الشريعة، إذ إن المنبر أُسس بالأساس للوعظ والتذكير وتزكية النفوس وغرس القيم الأخلاقية التي تخاطب الإنسان بصفته مكلفاً ومسؤولاً أمام الله بغض النظر عن موقعه الاجتماعي، فالخطاب المنبري حين يوجه أمره بالعدل والنزاهة والنهي عن الفساد، فإنه يخاطب الموظف والتاجر والمسؤول ورجل الدولة على حد سواء، لأن الشريعة لا تجزئ القيم ولا تخص فئة بوعظ دون أخرى.

يضاف إلى ذلك إشكال جوهري آخر يفرض نفسه بحدة، وهو أن موضوع الخطبة مهما كان فلن يحظى بإجماع الأطراف المتعددة، فالخطبة التي ترضي طيفاً فكرياً لن تقبلها أطياف أخرى، ونظراً لهذا التشتت الفكري والسياسي، فإن المأسسة تظل الخيار الوحيد لمنع تحول المساجد إلى ساحات للصراع، فضلاً عن أن المحاسبة الإدارية والسياسية لها أطرها المؤسساتية والقانونية المحددة، وتعمُّد إقحام المنبر في مساجلات مباشرة يكشف عن خلط بين مفهوم النصيحة الدينية الجامعة وبين الخطابة السياسية التي تشتت جمع المصلين.

إن الإصلاح المتزن يتطلب تجاوز إرث الطعن والتضليل، وإدراك أولويات المرحلة بالعقول الرزينة التي تجمع ولا تفرق، والاعتماد على الاعتدال والكلمة الطيبة والوعي بمقاصد الشريعة بدلاً من الشحن النفسي وإلقاء التهم جزافاً، فضلاً عن تربية الشباب على المواطنة والوعي وتحصينهم من خطاب الغلو والتطرف بغرس القيم الجامعة وترسيخ احترام المؤسسات الرسمية والشأن الديني المؤطر، إذ يبدأ الإصلاح الحقيقي حين يترجل الجميع عن مركب التعصب والانفعال، وتُصرف الجهود كلها نحو البناء والتنمية والتعايش في ظل راية تجمع الشمل وتصون أمن الوطن واستقراره، فهل تستطيع الأمة تجاوز هذه الازدواجية الخطابية والمزايدات الفكرية لبناء وعي ديني متزن يحفظ للمساجد هيبتها وللمجتمع تلاحمه الفكري والروحي؟

The post المأسسة الدينية.. ورهان الحفاظ على الأمن الروحي appeared first on أنباء إكسبريس.

المصدر: أنباء إكسبريس | Source: أنباء إكسبريس

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أنباء إكسبريس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by أنباء إكسبريس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن معرفة وثقافة | More on Knowledge

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم معرفة وثقافة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: أنباء إكسبريس. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Knowledge. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: أنباء إكسبريس. Tags: religion, security, institutionalization.

مقالات ذات صلة

خبر — منصة إخبارية ذكية | Khabr — AI-Powered News Platform

خبر هو أول مجمّع أخبار عربي يعمل بالذكاء الاصطناعي. نقدم تحليلات ذكية وملخصات تلقائية ورواية صوتية لكل خبر من أكثر من 700 مصدر موثوق. نضيف قيمة تحريرية فريدة من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي التي تساعدك على فهم الأخبار بعمق أكبر.

Khabr is the first AI-powered Arabic news aggregator. We provide AI-generated editorial analysis, automated summaries, audio narration, and fact-checking for every article from 700+ trusted sources. Our platform adds unique editorial value through AI tools that help you understand the news more deeply.

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free