أَكَّدَ مَسْؤُولٌ فِي الخَارِجِيَّةِ الأَمْرِيكِيَّةِ، أَنَّ المُحَادَثَاتِ الجَارِيَةَ بِشَأْنِ المَلَفِّ اللُّبْنَانِيِّ وَتل أبيب سَتُوَاصِلُ الدَّفْعَ نَحْوَ تَحْقِيقِ سَلَامٍ شَامِلٍ وَاتِّفَاقٍ أَمْنِيٍّ مُسْتَدَامٍ بَيْنَ البَلَدَيْنِ، مُشِيرَاً إِلَى أَنَّ الغَايَةَ المُشْتَرَكَةَ لِلْإِدَارَةِ الأَمْرِيكِيَّةِ هِيَ إِنْهَاءُ دَوَّامَةِ العُنْفِ تَمَامَاً وَبِشَكْلٍ نِهَائِيٍّ.
مِنْ جَانِبِهَا، شَدَّدَتِ المُتَحَدِّثَةُ بِاسْمِ البَيْتِ الأَبْيَضِ عَلَى أَنَّ الرَّئِيسَ دُونَالْد تْرَمْب لَنْ يُوَقِّعَ عَلَى أَيِّ اتِّفَاقٍ لَا يَخْدُمُ مَصَالِحَ البِلَادِ العُلْيَا وَأَمْنَهَا القَوْمِيَّ بِمَا فِيهِ الكِفَايَةُ. وَكَشَفَتْ فِي السِّيَاقِ ذَاتِهِ أَنَّ أَسْعَارَ النَّفْطِ العَالَمِيَّةِ شَهِدَتِ انْخِفَاضَاً مَلْحُوظَاً فَوْرَ إِمْضَاءِ مُذَكَّرَةِ التَّفَاهُمِ الأَخِيرَةِ، مُؤَكِّدَةً أَنَّهَا فِي طَرِيقِهَا لِلْعَوْدَةِ إِلَى مُسْتَوَيَاتِ مَا قَبْلَ انْدِلَاعِ الحَرْبِ.
مَسَارُ "بُورْجِنْسْتُوك" وَإِنْهَاءُ حَرْبِ الشَّرْقِ الأَوْسَطِ
تَأْتِي هَذِهِ التَّصْرِيحَاتُ بَعْدَ نَجَاحِ الجَوْلَةِ الأُولَى مِنَ المُحَادَثَاتِ رَفِيعَةِ المُسْتَوَى فِي سُوِيسْرَا (مُنْتَجَعِ بُورْجِنْسْتُوك)، اسْتِكْمَالاً لِـ "مُذَكَّرَةِ التَّفَاهُمِ" الأَوَّلِيَّةِ الَّتِي أُبْرِمَتْ بَيْنَ وَاشِنْطُن وَطِهْرَانَ بِرِعَايَةٍ دِبْلُومَاسِيَّةٍ بَاكِسْتَانِيَّةٍ وَقَطَرِيَّةٍ، حَيْثُ أَعْلَنَ رَئِيسُ الوُزَرَاءِ البَاكِسْتَانِيُّ شَهْبَاز شَرِيف عَنِ الِاتِّفَاقِ عَلَى خَرِيطَةِ طَرِيقٍ نَحْوَ اتِّفَاقٍ نِهَائِيٍّ خِلَالَ 60 يَوْمَاً.
اقرأ أيضاً: الخارجية الإيرانية: اتفقنا في سويسرا على خطوات مهمة لاتفاق نهائي وآلية لإنهاء حرب لبنان
وَيَرْتَكِزُ جَوْهَرُ هَذَا الِاتِّفَاقِ التَّارِيخِيِّ عَلَى مَجْمُوعَةٍ مِنَ المَلَفَّاتِ الِاسْتْرَاتِيجِيَّةِ لِإِنْهَاءِ حَالَةِ المَوَاجَهَةِ، وَتَتَمَثَّلُ أَبْرَزُ مَحَاوِرِهِ فِيمَا يَلِي:
وتُلْزِمُ مُذَكَّرَةُ التَّفَاهُمِ الجَانِبَ الإِيرَانِيَّ بِإِعَادَةِ فَتْحِ "مَضِيقِ هُرْمُز" أَمَامَ المِلَاحَةِ الدُّوَلِيَّةِ، مِمَّا أَسْهَمَ مُبَاشَرَةً فِي خَفْضِ أَسْعَارِ الطَّاقَةِ.
فِي المُقَابِلِ، تَعَهَّدَتِ الوِلَايَاتُ المُتَّحِدَةُ بِرَفْعِ الحِصَارِ البَحْرِيِّ عَنِ المَوَانِئِ الإِيرَانِيَّةِ، مِمَّا يَقُودُ إِلَى السَّمَاحِ لِطِهْرَانَ بِتَصْدِيرِ نَفْطِهَا رَسْمِيَّاً.
وتَزَامَنُ هَذِهِ الِانْفِرَاجَاتُ مَعَ تَصَاعُدِ الخِلَافَاتِ الحَادَّةِ دَاخِلَ الأَوْسَاطِ السِّيَاسِيَّةِ الإِسْرَائِيلِيَّةِ؛ حَيْثُ يُحَرِّضُ وَزِيرُ الأَمْنِ القَوْمِيِّ إِيتْمَار بِن غَفِير عَلَى رَفْضِ أَيِّ اتِّفَاقٍ لِوَقْفِ إِطْلَاقِ النَّارِ مُطَالِبَاً بِاسْتِمْرَارِ الحَرْبِ، فِيمَا أَعْلَنَ الرَّئِيسُ الإِيرَانِيُّ عَنْ تَحْقِيقِ طِهْرَانَ مَكاسِبَ دِبْلُومَاسِيَّةٍ دُونَ تَقْدِيمِ تَنَازُلَاتٍ، وَأَنَّ الجَانِبَ الآخَرَ هُوَ مَنْ تَرَاجَعَ بِشَأْنِ جَبْهَةِ لُبْنَانَ.


