🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
896,219 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 5,126 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

أ. د. ليث كمال نصراوين : عودةتنفيذ عقوبة الإعدام في الأردن

سياسة
أخبارنا
2026/06/23 - 01:13 501 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis
جاري تحليل المقال...

قامت السلطات الحكومية المختصة قبل أيام بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق ستة محكومين صدرت بحقهم أحكام قضائية قطعية، وذلك بعد استكمال الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة لإنفاذها. وقد أعادت هذه الخطوة إلى واجهة النقاش العام جملة من التساؤلات المتعلقة بالطبيعة القانونية لفترة التوقف السابقة عن تنفيذ أحكام الإعدام، وما إذا كانت قد شكلت إلغاء فعليا لهذه العقوبة، فضلا عن مدى انسجام العودة إلى تنفيذها مع التزامات الأردن بموجب القانون الدولي.
  إن توقف تنفيذ أحكام الإعدام الذي استمر قرابة عقد من الزمن لا يمكن اعتباره إلغاء لهذه العقوبة أو تجميدا لها، إذ لم يصدر قرار حكومي صريح بهذا الخصوص، ولم تجر أي تعديلات على النصوص القانونية التي تقررها، بل بقيت العقوبة قائمة واستمرت المحاكم الوطنية بإصدار أحكام بها. كما شهدت السنوات الماضية تعديلات تشريعية وسعت من نطاق تطبيقها في بعض الجرائم، الأمر الذي يؤكد أن ما كان قائما لم يكن سوى توقف عملي في تنفيذ أحكام الإعدام، دون أن يرقى إلى مرتبة الإلغاء أو التجميد القانوني. ولما كانت هذه العقوبة استثنائية تمس الحق في الحياة، فقد أحاطها المشرع الدستوري بمجموعة من الضمانات، وردت في المادة (39) من الدستور التي تنص على أنه لا ينفذ حكم الإعدام إلا بعد تصديق الملك، وأن كل حكم من هذا القبيل يعرضه مجلس الوزراء على جلالته مشفوعا ببيان رأيه فيه. وبموجب هذا النص، يمر تنفيذ الإعدام بثلاث مراحل متتابعة، تتمثل في صدور حكم قضائي قطعي، ثم عرض الموضوع على مجلس الوزراء لإبداء الرأي، وأخيرا رفعه إلى جلالة الملك للمصادقة عليه. وعليه، فإن العودة إلى تنفيذ أحكام الإعدام لا تستوجب أي تعديل تشريعي، بقدر ما تتطلب قيام مجلس الوزراء بممارسة صلاحياته الدستورية برفع الأحكام القطعية إلى جلالة الملك للموافقة على تنفيذها. أما على صعيد القانون الدولي، فإن المملكة غير مقيدة بأي اتفاق دولي يفرض عليها إلغاء هذه العقوبة. فالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966 – الذي تثور تساؤلات حول دستوريته لعدم عرضه على مجلس الأمة والمصادقة عليه بقانون – لم يحظر عقوبة الإعدام بصورة مطلقة، بل نصت المادة (6) منه على جواز الإبقاء عليها بالنسبة للدول التي لم تلغها، شريطة أن تقتصر على أشد الجرائم خطورة، وأن تصدر بموجب حكم نهائي عن محكمة مختصة، مع توفير ضمانات المحاكمة العادلة. وفي هذا السياق، أكدت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، في تعليقها العام رقم (36) لسنة 2018، أن الاتجاه نحو إلغاء عقوبة الإعدام يمثل تقدما في حماية الحق في الحياة، لكنها لم تعتبر استمرار الدول في الإبقاء عليها مخالفا للعهد، وإنما شددت على ضرورة قصر استخدامها على الجرائم الأشد خطورة، وضمان صدورها عن محكمة مختصة بعد محاكمة عادلة، وتمكين المحكوم عليه من ممارسة حقه في الطعن بالحكم. وهو ما ينسجم مع التشريع الأردني الذي يحصر هذه العقوبة في الجرائم الأشد خطورة، ويكفل ضمانات المحاكمة العادلة من خلال اشتراط صدور حكم قطعي عن محكمة التمييز، ووجوب الاستعانة بمحام في الجرائم المعاقب عليها بالإعدام. أما الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام، فقد ورد في البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وهو بروتوكول لم يصادق عليه الأردن، وبالتالي لا يترتب عليه أي التزام قانوني بإلغاء العقوبة أو الامتناع عن تنفيذها. كما أن القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة والداعية إلى وقف تنفيذ الإعدام لا تتمتع بقوة إلزامية، وإنما تعبر عن توجه سياسي وحقوقي متنام على المستوى الدولي. أما إذا اتجهت الحكومة إلى التوسع في تطبيق عقوبة الإعدام، فإن ذلك يستلزم بالضرورة تعديل التشريعات الجزائية النافذة التي تحدد الجرائم المعاقب عليها بهذه العقوبة، وفي مقدمتها جرائم المخدرات المرتبطة بالعصابات الإجرامية المنظمة والشبكات الخارجية التي تستهدف الأمن الوطني، وذلك وفق المسار الدستوري المعتاد لإقرار القوانين العادية. وخلاصة القول، فإن العودة إلى تنفيذ أحكام الإعدام لا تمثل استحداثا لعقوبة جديدة أو خروجا على التزامات الأردن الدولية، بقدر ما تعبر عن إعادة تفعيل سياسة عقابية ظلت قائمة في التشريع الأردني ولم يجر إلغاؤها. ففترة التوقف السابقة لم تكن سوى امتناع عملي عن استكمال الإجراءات الدستورية اللازمة لتنفيذ الأحكام، أما اليوم فإن الدولة عادت إلى ممارسة صلاحياتها الدستورية في تنفيذ الأحكام القطعية ضمن إطار الشرعية القانونية والقضائية. * أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق في الجامعة الأردنية laith@lawyer.com

المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن سياسة | More on Politics

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم سياسة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: أخبارنا. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Politics. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: أخبارنا.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free