معرفة وثقافة
2582 مقال
رانية مرجية: على حافة اليقظة
رانية مرجية لم يكن الإرهاق عند سليم تعبًا… كان تأخيرًا. تأخيرًا بسيطًا في كل شيء: في فهم الكلمات، في تمييز الوجوه، في إدراك أنه… يتلاشى. اثنتان وسبعون ساعة بلا نوم، وكان العالم يسبقه بخطوة. في الطوارئ، كل شيء يحدث بسرعة— إلا داخله. الصوت يصل متأخرًا، الصورة تتشكل متأخرة، حتى الألم… لم يعد في وقته الصحيح. “دكتور، الحالة جاهزة.” هزّ رأسه، لكن جسده احتاج ثانية إضافية… ليتبع الأمر. دخل الغرفة. رجل على السرير، أجهزة، أسلاك، ضوء أبيض يفضح كل شيء. اقترب… ثم توقّف. ليس لأن الوجه مألوف، بل...
“أوم” و”رامون” يفتتحان مهرجان الربيع المحلي بطنجة
افتتحت الفنانة المغربية أوم والمنتج والدي جي رامون، مساء الجمعة بقصر المؤسسات الإيطالية بطنجة، فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان الربيع المحلي بطنجة في أجواء احتفالية رائعة. ومنذ اللحظات الأولى، نجحت أوم في استقطاب جمهور غفير حج إلى هذا الموعد الفني، حيث قدمت عرضًا مميزا مزجت فيه بين أنماط موسيقية متنوعة تشمل الحساني والجاز والغوسبل والسول والأفروبيت والتأثيرات الصوفية، في تجربة فنية جمعت بين الأصالة والمعاصرة. وقد لقي هذا العرض تفاعلا واستحسانا كبيرين من الحاضرين، مؤكداً مرة أخرى المكانة البار...
نــجـيب طــلال: الكاتب المستعْـبَـد
نــجـيب طــلال جـرح كــلام : دفعني الأمر للنبش ; وممارسة الشغب الجميل” ذاك”المبدع والصحفي الفذ” عبد الرحيم التوراني” عبر سلسلة و حلقاته العجيبة والغرائبية حول عوالم الحانات وشخوصها وعلائقهم وعوالمهم حتى ! ويذكي سلسلته بقول مكشوف:”أشعر أنني لا أكتب مجرد مذكرات، بل أرسم بورتريهات لجيل عرف كيف يجمع بين القلم والسلطة بين التمرد والولاء وبين الحانة والقصر، دون أن يفقد هويته أو يفرط في أنفته…(ف7) تجاه ” كاتب الشبح” أو “الكاتب المأجور” أ...
البشير عبيد: كتابة الرؤيا… رؤى و مقاربات
البشير عبيد كيف تبدو الكتابة كيانا مستقلا ومغايرا لحيثيات الواقع في ذهن صانعها الكاتب المبدع ؟: هذا هو السؤال الحارق والمحوري والضارب بعمق في مخيلة الكائن البشري المثخن بطقوس ومناخات الكتابة الإبداعية المؤثثة بالأماكن القريبة والقصية والأيام الخوالي المنبعثة منها خيبات وانكسارات ومواجع الإنسان الحالم بعالم خال من الحروب و الإضطهاد و الإستغلال و الإستبداد . الكتابة الإبداعية هنا هي البوصلة الحقيقية والمنارة التي تشع منها مسارات الضوء الطالع من إنفاق الظلمات والمبددة لكل الغيوم المترا...
شيرين عبد الوهاب تعود بأغنية “الحضن شوك” بعد غياب طويل
عادت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب إلى الساحة الغنائية من جديد، عبر أغنيتها “الحضن شوك”، بعد فترة غياب طويلة رافقتها شائعات حول وضعها الصحي والنفسي. وجرى طرح العمل عبر منصة يوتيوب، وهو من كلمات وألحان عزيز الشافعي، وتوزيع حاتم عبد العزيز، حيث حظي بتفاعل واسع من الجمهور الذي تداول الأغنية بكثافة عبر مواقع التواصل. وحظيت عودة شيرين بدعم عدد من نجوم الوسط الفني، من بينهم خالد تاج الدين ورنا سماحة وتامر حسين، إلى جانب تناول الإعلامي عمرو أديب للأغنية في برنامجه. وفي سياق متصل، كشف الم...
تحولات ريف مسقط وعُمان.. "شيكاغو" تتوّج محمود الرحبي بجائزة "الملتقى"
يكشف القاص العماني محمود الرحبي كواليس فوزه بجائزة الملتقى عن مجموعته "لا بار في شيكاغو" ويتحدث عن فلسفة المكان، وضياع قصصه الأولى، وكيف تعافت القصة العربية من "سباتها الشتوي" الطويل.
فيصل بالزين يعود بـ 'الزلقة بفلقة' ويؤكد: أرفض التكريمات الصورية
أعلن الفنان الكوميدي فيصل بالزين، خلال استضافته في برنامج "نجوم" اليوم السبت 25 أفريل 2026، عن عودته الرسمية إلى الساحة الفنية بعد غياب دام سنوات
زِياد خَدّاش: دَردشَة مع الرِّوائية رجاء بكرِيّة
حاورَها زِياد خَدّاش (الرِّوايةُ مشروعُ غِوايَة) على شرف صدور روايتها الجديدة “بِروازُ شَوْق” جرى هذا اللّقاء بين القاص المُدهِش زِياد خدّاش والرّوائيّة #رجاء بكريّة على صفحات جريدة الأيّام/ راماللّه لن أنسى ذلك المساء الذي جاءت فيه الروائية رجاء بكرية الى رام الله، كنا في منتصف التسعينيات أو أواخراها بقليل، هبط أصحابي مسرعين درجات نقابة الصحفيين حيث نادي القصة واندسوا في سيارتها، رأيتهم من شرفة النقابة، رفضت الذهاب معهم الى بيت لحم، لسبب وحيد، هو أني لا أستطيع بسهولة لقاء كاتب...
عمر بلقاضي: هانت عروبتنا
عمر بلقاضي *** هانتْ عروبتُنا يا أمّة العربِ فلترفعي راية الإيمانِ والأدبِ من دون ذِكْرٍ فلا عزٌ ولا أملٌ بل غاية العيشِ طوفانٌ من النِّكبِ لا تتبعي الغربَ إنّ الغربَ كارثة ٌ تقضي على غَدِنا بالكفرِ والرِّيَبِ إنّ العقيدة والأخلاقَ سُلَّمُنا نحو الرِّيادةِ والتَّمكينِ والغَلَبِ فلنصنعِ العزّ بالإيمان ثانية ً أينَ الأشاوسُ في كيْنونةِ العَربِ؟ لا تُرْكِسُوا الجيلَ في لهوٍ وفي عبَثٍ العزُّ يُدفنُ بالأهواءِ واللّعبِ كنَّا على الأرضِ أسيادا أساتذةً ما بالُنا اليومَ في جُبٍّ من الكُرَب...
حين تكتب الآلة.. الذكاء الاصطناعي يهدد صناعة الرواية
أزمة الروائيين مع الذكاء الاصطناعي، تكشف عن صراع بين "إبداع الروح" و"قوة الخوارزمية"، وسط مخاوف من سرقة الملكية الفكرية وتسطيح الأدب، ومطالبات قانونية بحماية البصمة البشرية من الفناء.
إغلاق أقسام الفلسفة في اليمن.. تأثير الصراعات السياسية على التعليم الأكاديمي
على طول البلاد اليمنية وعرضها لا تكاد تجد جامعة يمنية تدرس الفلسفة أو تضيف مواد ذات طابع فكري، سواء في أقسام الجامعات العلمية أو الأدبية، وهذا ما يجعل من الحياة الفكرية في اليمن شبه راكدة.
التاريخ السياسي للدولة العلية.. جسر عثماني يربط القاهرة بأنقرة
دشنت السفارة التركية بالقاهرة الترجمة العربية لكتاب "التاريخ السياسي للدولة العلية" للصدر الأعظم كامل باشا القبرصي. يوثق العمل التاريخ المشترك بين تركيا ومصر، مسلطا الضوء على مسيرة مؤلفه الذي تلقى تع
لقاء أدبي يحتفي بكتاب لمحمد حمودان
نظمت مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، الخميس بالرباط، لقاء أدبيا مع الكاتب المغربي – الفرنسي محمد حمودان، وذلك بمناسبة تقديم كتابه “سفينة من ورق تسبح في الهواء يليها زلزال”. وشكل هذا اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على الخصائص الفنية والأسلوبية لهذا المؤلف النثري الذي صدر سنة 2025 في نسختين (الأولى باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية)، مع استعراض ما ينطوي عليه من رهانات فكرية وإبداعية. واعتبر حمودان أن مؤلفه يقوم على بناء سردي قريب من الشكل المسرحي، موزع على ثلاثة...
صدور كتاب: “نحن أمة: السرد الوطني، سؤال المنهج وعتبات الفهم”
أعلنت منشورات باب الحكمة عن صدور كتاب فكري جديد بعنوان “نحن أمة: السرد الوطني، سؤال المنهج وعتبات الفهم”، من تأليف الباحثين المغربيين حسن طارق(العلوم السياسية) والطيب بياض (التاريخ الراهن)، في عمل مشترك يفتح نقاشا عميقا حول إشكالات السرد الوطني. يأتي هذا الإصدار في سياق فكري وثقافي يتسم بتجدد الأسئلة حول معنى “الأمة” وحدود تمثلاتها، حيث يعيد المؤلفان مُساءلة السرد الوطني، ليس باعتباره معطى جاهزا، بل كبناء تاريخي وثقافي يخضع لإعادة القراءة والنقد. ومن خلال مقاربة تجمع ب...
حسن لمين: شفافية النص وغموضه: بين إغراء المعنى ومراوغة الدلالة
حسن لمين في كل تجربة قرائية حقيقية، لا يدخل القارئ إلى النص كما يدخل إلى غرفة مضاءة بالكامل، ولا كما يقتحم كهفًا مظلمًا تمامًا؛ بل يجد نفسه في فضاء تتداخل فيه الإضاءة والظلال. هناك مناطق واضحة تُطمئنه، وأخرى غائمة تستفزه. وبين هذا الوضوح النسبي وذلك الغموض المقصود، تتشكل جمالية النص الأدبي، ويتحدد أفقه التأويلي. الشفافية، في معناها الأولي، هي القدرة على إيصال المعنى دون عوائق لغوية أو تركيبية. إنها كتابة تقترب من القارئ، تفتح له أبوابها، وتدعوه إلى الدخول دون تردد. نلمس هذه الشفاف...
عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسُكِي: اِبْتِهَالَاتُ العِشْقِ
عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسُكِي * ” إِنَّ حَاجَةَ الإِنْسَانِ إِلَى الحُرِّيَّةِ كَحَاجَتِهِ إِلَى الخُبْزِ وَالْمَاءِ.” * ” فَمَا أَجْمَلَ أَنْ يَكُونَ عِشْقُ الوَطَنِ شُعْلَةً مُلْتَهِبَةً إِلَى الأَبَدِ.” كُلُّ أَدَبٍ يَحْمِلُ مَعَهُ صِفَاتِهِ، مُمَيِّزَاتِهِ الَّتِي تَمْتَدُّ إِلَى جُذُورٍ عَمِيقَةٍ أَصِيلَةٍ. الأَدَبُ الكُرْدِيُّ، كَكُلِّ آدَابِ العَالَمِ، زَاخِرٌ بِتُرَاثٍ، فُولْكُلُورٍ، وَصُوَرٍ حَيَاتِيَّةٍ وَبِيئِيَّةٍ مُخْتَلِفَةٍ.… [+]
د. السفير محمد محمد الخطابي: الشّاعرة مِيرْيَام مُوسْكُونا “شهرزاد” مكسيكيّة تبحث عن جذُورها
د. السفير محمد محمد الخطابي تنحدر الشاعرة المكسيكية “ميريام موسكونا ” من أصول بلغارية سفردية، وهي من مواليد عام 1955 بمدينة “مكسيكو سيتي” عاصمة المكسيك المترامية الأطراف ، تُرجمت أشعارُها إلى الإنكليزية ،والفرنسية ،والإيطالية ،والألمانية، والبرتغالية، والسويدية، والعربية، والروسية وبعض اللغات الأخرى. وهي مُدرجة في ما ينيف على ثلاثين أنطولوجيا حول الشعر المكسيكي المعاصر، ولقد شاركت مؤخراً بنجاح فى مهرجان شعريّ دوليّ بمدينة تطوان الحمامة البيضاء العامرة ...
هيا برماوي: نازعتني روحي إليك..
هيا برماوي أقف خلف النافذة، أراقب جمال الجو الممطر… كعادتي، قهوتي الدافئة في يدي. الساعة تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل… ولم أستطع النوم هذه الليلة. خمسة عشر عامًا مرّت على فراقك، وأنا معلّقة بين الحنين والغياب… بين الحضور والخيال. أدرتُ الراديو وكأن الذكريات والحنين والصدف اجتمعت عليّ هذه الليلة. فما إن أدرته… حتى انبعثت منه مقطوعتنا المفضلة لـ عمر خيرت. شعرت بدموعٍ حارة تحرق وجنتي… لم أشتق إليك فقط— بل نازعتني روحي إليك. في كل ليلة، يتسلل عطرك من نافذتي… ليؤنس وحدتي. فأهرع، أبحث عنك ولا أ...
محمد المخلافي: ظلّ عند الباب
محمد المخلافي كان بسام طفلًا لا يعرف من الدنيا سوى بيت صغير في طرف القرية، وأمٍّ مريضة، وأبٍ غائب منذ عامين. وفي صباح بدا كأنه لا يريد أن يكتمل، عاد من سوق القرية مسرعًا، وفي يده رسالة وصلت من أبيه. دخل البيت وهو ينادي بفرح: يا أمي… يا أمي… رسالة من أبي! خرجت أمينة من غرفتها بصعوبة، تستند إلى الجدار، وقد أنهكها السعال وأتعبها المرض. أخذت الرسالة بيد مرتجفة، وفتحتها على مهل. وما إن قرأت سطورها الأولى حتى امتلأت عيناها بالدموع. كان عاصم قد كتب أنه سيعود بعد أسبوع، بعد غياب طال انتظاره. وأخب...
عدنان نصّار: شارع الرشيد… من سرق ذاكرة المدينة؟
عدنان نصّار لم يعد شارع الرشيد شارعًا… بل شاهدًا خائفًا. يقف هناك، مشدودًا بين ما كان… وما فُرض عليه أن يكون، كأن أحدهم أمسك بحنجرته، وقال له: “اصمت… نحن نكتبك من جديد.” هنا… لم تكن الحكايات تُروى، بل كانت تُدار. “أم عمر (قطنة)”… لم تكن امرأة تجلس على عتبة بيت، بل كانت وزارة داخلية الشارع. تعرف من دخل… ومن خرج، من اختلف… ومن تصالح، ومن أخطأ… ومن يحتاج أن يُستر. اليوم… اختفت. لا لأنها رحلت فقط، بل لأن الشارع لم يعد يحتمل العدالة. وهنا تبدأ الجريمة. “فزّة”… وزيرة إعلام الرشيد، كانت تقول الخبر…...