لقاء أدبي يحتفي بكتاب لمحمد حمودان
نظمت مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، الخميس بالرباط، لقاء أدبيا مع الكاتب المغربي – الفرنسي محمد حمودان، وذلك بمناسبة تقديم كتابه “سفينة من ورق تسبح في الهواء يليها زلزال”.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على الخصائص الفنية والأسلوبية لهذا المؤلف النثري الذي صدر سنة 2025 في نسختين (الأولى باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية)، مع استعراض ما ينطوي عليه من رهانات فكرية وإبداعية.
واعتبر حمودان أن مؤلفه يقوم على بناء سردي قريب من الشكل المسرحي، موزع على ثلاثة فصول تتدرج من طرح إشكالات نفسية ووجودية، قبل أن تنتهي إلى تقديم حلول لهذه القضايا في الفصل الأخير.
وأضاف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن النص يركز على استكشاف “أركيولوجيا الجسد والذاكرة”، من خلال تصوير حالة الوحدة التي يعيشها السارد وهو يسترجع أحداث ماضيه، في كتابة تجمع بين البوح والتأمل.
من جانبه، أكد الشاعر والكاتب منير السرحاني، الذي أدار اللقاء، أن تجربة حمودان الإبداعية تقوم على مزج متوازن بين جذوره المغربية وتجربة العيش في فرنسا، مبرزا أن أعماله تتسم بعمق فلسفي يستحضر تيمات الاغتراب والهوية والذاكرة.
وأضاف أن إنتاجات الكاتب التي يتساوق فيها الشعر والرواية بدقة أسلوبية كبيرة، تقيم توترا دلاليا دائما بين “المصرح به” و”المسكوت عنه”، ما يجعل نصوصه جسرا يربط بين ثقافتين.
وتميز هذا اللقاء الذي حضره ثلة من الأكاديمين والمهتمين بالشأن الأدبي، بقراءة شعرية لنصوص الكاتب حمودان من أداء سليمة مومني، على إيقاع عزف على آلة العود من توقيع العازف رشيد برومي.
ويشار إلى أن محمد حمودان يعتبر من الأصوات البارزة في الأدب الفرنكوفوني، وقد أصدر عدة أعمال شعرية وروائية وترجمات، لعل من بينها: “أن تصبح” 2021، “حالة الطوارئ” 2016، “أبعد من أي وقت مضى” 2015، “هجوم” 2003، “ميكانيكا بيضاء” 2005، “الحلم الفرنسي” 2005.
ظهرت المقالة لقاء أدبي يحتفي بكتاب لمحمد حمودان أولاً على مدار21.





