أثارت زيارة وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف إلى مراكش احتجاجات في عدد من المدن المغربية، وسط رفض من هيئات مناهضة للتطبيع ومطالب برحيلها ورفض حضورها بالمغرب.
ووصلت ريغيف إلى مراكش يوم الأربعاء 19 غشت، على متن أول رحلة مباشرة لشركة «أركيا» بين تل أبيب والمدينة الحمراء، بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات. ومن المرتقب أن تستمر زيارتها إلى غاية 24 غشت، رفقة عدد من المسؤولين في وزارة المواصلات الإسرائيلية، في ثالث زيارة لها إلى المغرب خلال الولاية الحكومية الحالية.
وفي مراكش، نظم نشطاء وقفة احتجاجية دعت إليها المبادرة المغربية للدعم والنصرة، للتنديد بزيارة الوزيرة الإسرائيلية والمطالبة برحيلها، ورفع المشاركون شعارات رافضة للتطبيع.
كما شهدت الرباط وقفة أمام البرلمان دعت إليها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، بمشاركة نشطاء عبروا عن رفضهم لزيارة ريغيف وللعلاقات مع إسرائيل.
وقال رشيد فلولي، منسق المبادرة المغربية للدعم والنصرة، إن هذه الاحتجاجات تأتي في سياق استمرار الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين، معتبراً أن زيارة الوزيرة تشكل، حسب تعبيره، استمراراً لمسار التطبيع.
وانتقد فلولي تصريحات ومواقف سابقة لريغيف، كما اتهمها بالمشاركة في أحداث مرتبطة باحتجاز نشطاء مغاربة شاركوا في أسطول الصمود، مطالباً بعدم استقبالها في المغرب.
وأعلن فلولي أن الاحتجاجات ستتواصل خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى تنظيم وقفة في طنجة وأخرى في تطوان، إلى جانب التحرك على المستوى القانوني.
وفي هذا السياق، كشف عن تقديم اللجنة القانونية لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين شكاية لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط، إضافة إلى دعوى أمام المحكمة الإدارية تتعلق بمشاركة الوزيرة، وفق رواية المجموعة، في احتجاز وتعذيب مواطنين مغاربة ضمن أسطول الصمود.
وسبق للمجموعة أن تحركت قضائياً ضد ريغيف خلال زيارتها السابقة للمغرب في فبراير 2025، حين تقدمت بشكاية أمام محكمة الاستئناف بالرباط ودعوى استعجالية أمام المحكمة الإدارية بهدف منع دخولها إلى المغرب، قبل أن ترفض المحكمة الإدارية الدعوى في 18 فبراير من السنة نفسها.
ويأتي الجدل حول الزيارة بالتزامن مع استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين تل أبيب ومراكش، حيث وصلت ريغيف على متن أول رحلة لشركة «أركيا» بعد توقف الخط لسنوات.
كما أعلنت شركة «إسراير» استئناف رحلاتها المباشرة إلى مراكش ابتداء من فاتح شتنبر 2026، بمعدل رحلة أسبوعياً إلى نهاية أكتوبر، ما يعكس عودة الربط الجوي المباشر بين المغرب وإسرائيل إلى الواجهة من جديد.





