تزكيات الاستقلال مرهونة بالنفوذ المالي والسياسي
أجمعت الفعاليات السياسية بالجهة الشرقية، في نقاشات داخل الصالونات السياسية، على أن تزكيات حزب الاستقلال بات يحكمها النفوذ المالي والسياسي، لا الكفاءات والتشبيب.
وأكدت مصادر مطلعة أن النقاش الدائر اليوم بالجهة الشرقية ينصب حول إرهاصات التحضير للانتخابات التشريعية المقبلة، والتي يتسارع إيقاعها وتشتد سخونتها.
وشددت نفس المصادر على أن حزب الاستقلال يتخبط داخل معارك أبنائه بسبب الظفر بالتزكية داخل الحزب، والتي تشير العديد من المصادر إلى أنها خرجت من إطارها التنظيمي التقليدي، لتتحول إلى اختبار حقيقي لتوازنات دقيقة تتداخل فيها الحسابات السياسية مع النفوذ المحلي والمالي، وتُدار تفاصيلها في كواليس لا تقل إثارة عن نتائجها المنتظرة.
حجيرة يوجه اختيارات الحزب للتحكم في خريطة الجهة
وكشف استقلاليون عن وجود ضغوط ومشاورات مكثفة تحيط بملف تزكية مرشح الحزب بإقليم الناظور بالضبط، في مشهد يضع اسم الوزير والقيادي الوجدي عمر حجيرة في قلب النقاش، باعتباره أحد الفاعلين الذين يُنسب إليهم حضور مؤثر في توجيه بعض اختيارات الحزب على مستوى جهة الشرق.
وبرر متتبعون للشأن السياسي أن حرص حجيرة على الجهة التي ستؤول إليها التزكية لم يأتِ من أجل مصلحة حزب الاستقلال أو التوازنات السياسية جهويا، بل اعتبروا أن الأمر ينحو نحو الاستسلام الكامل لنفوذ المال والمصالح الخاصة.
وفي ظل هذا الوضع، وصف استقلاليون حجيرة بـ”رجل مصالح” أكثر منه قياديا مسؤولا، ما يضع مصداقيته ومصداقية حزب الاستقلال على المحك بالجهة.
ولفتت مصادرنا الانتباه إلى أن عمر حجيرة تربطه علاقات خاصة مع رئيس جماعة رأس الماء السابق، أحمد الجيلالي الصبحي، أساسها التقارب بين المصالح وتبادل الزيارات و“هدايا” وعلاقات مالية، وكل هذه المعطيات ستساهم في حدة الصراعات الداخلية لحزب الاستقلال بالجهة بمناسبة منح التزكيات.
امتياز القرب من مراكز القرار
وينشغل الاستقلاليون بالجهة بموضوع طبيعة هذا التأثير وحدوده، فيما المقربون من دوائر القرار الحزبي يشيرون بإبهامهم لا غير، معتبرين أن ما يجري داخل حزب الاستقلال بالجهة الشرقية ليس سوى جزء من دينامية داخلية معقدة، تُحسم فيها الملفات الحساسة بميزان دقيق، حيث لا صوت يعلو فوق منطق التوازنات، ولو بدا للبعض أن بعض الأسماء تحظى بامتياز “قرب المسافة” من مركز القرار.
المقالة تزكيات الاستقلال مرهونة بالنفوذ المالي والسياسي نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز





