- تَعَمُّدِ بِن غَفِير إِظْهَارَ عَدَمِ اكْتِرَاثِهِ بِالْأَزَمَاتِ الدِّبْلُومَاسِيَّةِ الْمُتَزَايِدَةِ وَالْعُزْلَةِ الدَّوْلِيَّةِ الَّتِي يُوَاجِهُهَا
أَثَارَ مَقْطَعُ فِيدْيُو مُتَدَاوَلٌ لِوَزِيرِ الْأَمْنِ الْقَوْمِيِّ لِلِاحْتِلَالِ الْيَمِينِيِّ الْمُتَطَرِّفِ، إِيتَامَار بِن غَفِير، جَدَلًا وَاسِعَ النِّطَاقِ عَلَى مِنَصَّاتِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ، حَيْثُ ظَهَرَ وَهُوَ يَرْقُصُ فِي حَفْلِ زِفَافٍ مَحَلِّيٍّ، وَسْطَ أَلْحَانٍ وَأَجْوَاءٍ مُوسِيقِيَّةٍ مُتَأَثِّرَةٍ بِشَكْلٍ صَارِخٍ بِالثَّقَافَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَالشَّرْقِ أَوْسَطِيَّةِ.
وَرَصَدَ الْمَقْطَعُ تَأْثِيرًا ثَقَافِيًّا عَرَبِيًّا وَاضِحًا فِي الْحَفْلِ؛ إِذْ سُمِعَتْ "الزَّغَارِيدُ" الْعَرَبِيَّةُ التَّقْلِيدِيَّةُ (الزَّغْرُوتَةَ)، وَهِيَ التَّعْبِيرُ الصَّوْتِيُّ الِاحْتِفَالِيُّ الْمُتَجَذِّرُ فِي التُّرَاثِ الْفِلَسْطِينِيِّ وَالْعَرَبِيِّ.
اقرأ أيضاً: بالفيديو.. تحطم قاذفة أمريكية استراتيجية من طراز "B-52" في كاليفورنيا بعد إقلاعها
كَمَا جَاءَتِ الْمُوسِيقَى الْمَعْزُوفَةُ تَبَعًا لِنَمَطِ "الْمُوسِيقَى الْمَشْرِقِيَّةِ" الَّتِي تَعْتَمِدُ عَلَى السَّلَالِمِ الْمُوسِيقِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ (الْمَقَامَاتِ) وَالْإِيقَاعَاتِ الْعَرَبِيَّةِ الَّتِي جَلَبَهَا الْيَهُودُ الشَّرْقِيُّونَ مِنْ دُوَلِهِمُ الْعَرَبِيَّةِ الْأَصْلِيَّةِ، حَيْثُ ظَهَرَ عَازِفُ كَمَانٍ يُؤَدِّي لَحْنًا شَرْقِيًّا أَمَامَ الْوَزِيرِ الَّذِي كَانَ يُصَفِّقُ بِحَمَاسٍ، مِمَّا أَبْرَزَ تَنَاقُضًا لَافِتًا مَعَ خِطَابِهِ السِّيَاسِيِّ الْمَعْرُوفِ بِمُعَادَاتِهِ لِلْعَرَبِ.
تَجَاهُلٌ لِلْعُزْلَةِ الدِّبْلُومَاسِيَّةِ وَالضُّغُوطِ الدَّوْلِيَّةِ
وَرَغْمَ الْبُعْدِ الثَّقَافِيِّ الَّذِي رَكَّزَ عَلَيْهِ رُوَّادُ الْإِنْتَرْنِتِ، إِلَّا أَنَّ التَّوْقِيتَ وَالْخَلْفِيَّةَ السِّيَاسِيَّةَ لِلْحَدَثِ سَلَّطَا الضَّوْءَ عَلَى زَاوِيَةٍ أُخْرَى، تَتَمَثَّلُ فِي تَعَمُّدِ بِن غَفِير إِظْهَارَ عَدَمِ اكْتِرَاثِهِ بِالْأَزَمَاتِ الدِّبْلُومَاسِيَّةِ الْمُتَزَايِدَةِ وَالْعُزْلَةِ الدَّوْلِيَّةِ الَّتِي يُوَاجِهُهَا، حَيْثُ يَتَعَرَّضُ لِضُغُوطٍ كَبِيرَةٍ خَاصَّةً مِنَ الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ.
يُذْكَرُ أَنَّ وَاشِنْطُنْ كَانَتْ قَدْ رَفَضَتْ فِي وَقْتٍ سَابِقٍ مَنْحَ بِن غَفِير تَأْشِيرَةَ دُخُولٍ إِلَى أَرَاضِيهَا بِسَبَبِ إِدَانَتِهِ السَّابِقَةِ بِدَعْمِ تَنْظِيمٍ مُصَنَّفٍ إِرْهَابِيًّا (حَرَكَةِ كَاخ الْمَحْظُورَةِ). وَيَرَى مُرَاقِبُونَ أَنَّ ظُهُورَ الْوَزِيرِ الْمُتَطَرِّفِ فِي هَذِهِ الْأَجْوَاءِ يَعْكِسُ رِسَالَةً ضِمْنِيَّةً مُوَجَّهَةً لِقَاعِدَتِهِ الِانْتِخَابِيَّةِ الْمَحَلِّيَّةِ، مَفَادُهَا أَنَّهُ غَيْرُ مَعْنِيٍّ بِالرَّفْضِ الدِّبْلُومَاسِيِّ الْغَرْبِيِّ، مُفَضِّلًا الِاحْتِفَالَ وَسْطَ أَنْصَارِهِ عَلَى أَنْغَامِ الْمُوسِيقَى الشَّرْقِيَّةِ.




