تقرير: بغداد ساحة بديلة لحرب إيران.. نفوذ “الحرس الثوري” يتقدم والدولة تتراجع
تابع المقالة تقرير: بغداد ساحة بديلة لحرب إيران.. نفوذ “الحرس الثوري” يتقدم والدولة تتراجع على الحل نت.
مع اتساع الحرب المرتبطة بإيران، تتحول بغداد تدريجياً إلى ساحة متقدمة للصراع، حيث تتقاطع العمليات العسكرية مع نشاط استخباري مكثف، في ظل تصاعد دور الفصائل المسلحة المرتبطة بطهران وتراجع قدرة الدولة على ضبط المشهد الأمني.
وأشار تقرير لصحيفة “الشرق الأوسط” إلى تدفق ضباط من “قوة القدس” إلى العراق خلال الأيام الأولى للحرب، لإدارة عمليات وُصفت بـ”حرب استنزاف” ضد المصالح الأميركية، بالتوازي مع إعادة تنظيم شبكات الفصائل المسلحة بعد فترة ارتباك أعقبت مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.
ووفقاً للتقرير لم تقتصر التحركات الإيرانية على الدعم أو التنسيق، بل اتجهت نحو إنشاء مراكز تحكم بديلة داخل العراق، مع حديث عن غرفة عمليات في بغداد تستخدم لإدارة جزء من المواجهة، في حال تدهور الأوضاع داخل إيران، استناداً إلى عقيدة تقوم على نقل الصراع إلى خارج الحدود الإيرانية.
إدارة الحرب من بغداد
تشير معلومات الصحيفة إلى أن طبيعة عمليات الفصائل العراقية تظهر أنها لا تتحرك بشكل مستقل، بل ضمن شبكة تنسيق يقودها “الحرس الثوري”، عبر ضباط ومستشارين يعملون على إدارة مجموعات مسلحة متعددة، ضمن بنية أفقية معقدة يصعب تتبعها.

ويستشهد خبراء بهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ التي استهدفت قواعد عسكرية ومقار دبلوماسية، إلى جانب منشآت أمنية عراقية، بينها أنظمة رادار ومراكز اتصالات، في محاولة لتعطيل قدرات الرصد، خاصة تلك المرتبطة بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
وتشير تقديرات أمنية إلى أن هذه الهجمات تهدف إلى ممارسة ضغط مباشر على المصالح الأميركية، وحماية بنية عسكرية أوسع، تشمل مخازن صواريخ ومسيرات جرى بناؤها خلال سنوات.
في المقابل، يرى خبراء ومسؤولون أمنيون أن بعض العمليات تدار بقرار إيراني مباشر، بينما تقتصر أدوار الفصائل على التنفيذ، ما يعزز فرضية أن العراق يستخدم كمنصة تشغيل ضمن استراتيجية إقليمية أوسع.
حرب استخبارات مفتوحة
بالتوازي مع العمليات العسكرية، تشهد بغداد تصعيداً في النشاط الاستخباري، مع استهداف مواقع حساسة، بينها منشآت تابعة لجهاز المخابرات، في مؤشر على احتدام الصراع غير المعلن بين شبكات إيرانية وأطراف مرتبطة بالولايات المتحدة.

وتشير المعطيات “وفق للصحيفة” إلى وجود حرب ظل تدور داخل العاصمة، تشمل مراقبة متبادلة وعمليات اختراق، ما حول بغداد إلى “ساحة جواسيس” مفتوحة، تتداخل فيها الأدوار بين الفصائل والأجهزة الرسمية والجهات الخارجية.
وتعد منطقة جرف الصخر واحدة من أبرز نقاط التوتر، إذ تحولت من قاعدة استراتيجية للفصائل إلى هدف مباشر للضربات، بعد أن كانت تضم مخازن أسلحة ومراكز تدريب ومنشآت إنتاج للمسيّرات.
وتعرضت مواقع داخل المنطقة لضربات جوية يعتقد أنها أميركية، ما أدى إلى إضعاف دورها العملياتي وكشفها استخبارياً، كما طالت ضربات أخرى مواقع في بغداد، يعتقد أنها استهدفت قيادات إيرانية بارزة، في محاولة لقطع خطوط القيادة والسيطرة.
الدولة خارج المعادلة
في ظل هذا التصعيد، تبدو الحكومة العراقية محدود التأثير في مجريات الأحداث، حيث تتراجع قدرتها على ضبط الفصائل أو احتواء التصعيد، مع تزايد المخاوف من أن يؤدي أي احتكاك مباشر معها إلى صدام داخلي.
وتشير تقديرات رسمية إلى أن استمرار الحرب سيزيد من صعوبة إبعاد الفصائل عن المواجهة، خاصة مع حاجة إيران إلى توسيع نطاق الضغط على خصومها، إلى جانب وجود انقسامات داخلية في البنية الأمنية العراقية في ظل استمرار بعض قنوات التنسيق مع الولايات المتحدة.
ويجعل هذا الواقع، وفق محللون، العراق ساحة حيوية في أي تصعيد إقليمي، خاصة مع مؤشرات على توجه إيراني لتحويله إلى منصة عمليات متقدمة، في حال استمرار الحرب أو فشل المسارات السياسية.
في المقابل، تبرز مخاوف من أن يؤدي هذا المسار إلى تكريس واقع أمني جديد، تصبح فيه الفصائل لاعباً رئيسياً يتجاوز مؤسسات الدولة، ما يضع العراق أمام تحديات متزايدة على مستوى السيادة والاستقرار.
وفي حال عجزت الدولة العراقية عن ضبط سلوك الفصائل المسلحة، فإن المخاطر لا تتوقف عند حدود الانفلات الأمني، بل تمتد إلى احتمالات تعرض بغداد لضغوط وعقوبات دولية متزايدة، خاصة إذا ثبت استخدام أراضيها كمنصة لعمليات عابرة للحدود.
- صورة لمحافظ العاصمة بلقب “أمير دمشق” تُشعل جدلا
- كيف تدير أنقرة ملف النساء التركيات المرتبطات ب”داعش” في سوريا؟
- تقرير: بغداد ساحة بديلة لحرب إيران.. نفوذ “الحرس الثوري” يتقدم والدولة تتراجع
- الأمم المتحدة: تصاعد العنف يجبر السوريات على الهروب من لبنان
- كيف عاد اسم حمشو إلى واجهة احتجاجات حي جوبر في دمشق؟
تابع المقالة تقرير: بغداد ساحة بديلة لحرب إيران.. نفوذ “الحرس الثوري” يتقدم والدولة تتراجع على الحل نت.





