تحذير بالمغرب من مشروبات الطاقة التي تهدد صحة القاصرين و سط دعوات لتشديد الرقابة عليها
في ظل تنامي القلق بشأن صحة الأطفال والمراهقين، دعا المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى اتخاذ إجراءات مستعجلة للحد من انتشار مشروبات الطاقة في صفوف القاصرين، محذرًا من مخاطرها الصحية وما قد تسببه من مضاعفات خطيرة على الفئات الناشئة.
وأوضح المرصد، في بلاغ رسمي، أن هذه المشروبات تحتوي على نسب مرتفعة من الكافيين، إلى جانب مواد منبهة مثل الجينسنغ والجوارانا، فضلًا عن كميات كبيرة من السكريات والمحليات الصناعية التي قد تتجاوز الحدود الموصى بها طبيًا، وهو ما يجعلها غير ملائمة للأطفال والمراهقين الذين لا تزال أجسامهم في مرحلة النمو.
وأشار إلى أن هذا التركيب قد يؤدي إلى اضطرابات فسيولوجية حادة، خاصة عند الاستهلاك المتكرر، حيث يرتبط بعدد من المخاطر الصحية، من بينها مشاكل الجهاز الهضمي، وتقرحات المعدة والمريء، وإجهاد عضلة القلب، وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى زيادة احتمالات الإصابة بالسمنة والسكري، فضلًا عن تآكل الأسنان واضطرابات نفسية وسلوكية.
كما نبه المصدر ذاته إلى مخاطر أخرى بسبب مشروبات الطاقة تشمل الجفاف والتداخلات السلبية مع بعض الأدوية، محذرًا من أن الاستهلاك المفرط قد يفتح الباب أمام سلوكيات إدمانية تؤثر على التوازن الصحي والنفسي للشباب.
وانتقد المرصد استمرار تسويق هذه المنتجات لفائدة القاصرين، خاصة في محيط المؤسسات التعليمية، معتبرًا أن ذلك يساهم في ترسيخ عادات استهلاكية غير صحية ويضاعف من المخاطر على المدى البعيد، سواء على الأفراد أو على استقرار الأسر.
ودعا إلى فرض رقابة أكثر صرامة على عمليات ترويج وتوزيع مشروبات الطاقة، مع اعتماد تحذيرات صحية واضحة على عبوات مشروبات الطاقة، ومنع بيعها داخل المدارس ومحيطها، إلى جانب إطلاق حملات توعوية موجهة للأسر للتعريف بمخاطرها.
كما شدد على ضرورة التصدي للإعلانات المضللة التي تربط هذه المنتجات بالنجاح الدراسي أو الأداء الرياضي، مؤكدًا أن الجهات المنتجة والمسوقة تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية كاملة في احترام قوانين حماية المستهلك وضوابط الإشهار.
وختم المرصد بالتأكيد على أن حماية صحة القاصرين تظل أولوية قصوى، وأن أي تجاوز في هذا الإطار يجب التعامل معه بحزم، باعتباره “خطًا أحمر” لا يمكن التساهل فيه.





