🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
406635 مقال 248 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 2682 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

تحسين أحمد التل يكتب: الشماشير، (قرمز ونقي)…

أخبارنا
2026/05/23 - 05:34 501 مشاهدة

ظهرت تجارة الملابس المستعملة، أو ما يُعرف بالبالة في الأردن لأول مرة عام (1942)، خلال الحرب العالمية الثانية، وبدأت بالانتشار في الخمسينيات والستينيات، حيث ارتبط ظهور البالات بعدم توفر الألبسة الجاهزة، إلا وفق نظام تفصيل البدلات، وبسبب آخر يتعلق بالأزمات الاقتصادية، المرتبطة بالحرب، وبدأت البالات بالانتشار الفعلي كحركة تجارية في أسواق عمّان منذ منتصف الستينيات.

كانت في البداية يتم استيرادها من دول أوروبا الغربية، ولاحقاً؛ تنوعت المصادر لتشمل الولايات المتحدة وأوروبا الشرقية، وكان المجتمع الأردني ينظر الى هذه البضائع على أنها ملابس وأحذية أموات وقتلى الحرب العالمية الثانية، تم جمعها والتخلص منها لدول العالم الثالث.

لكن مع مرور السنوات، وتنوع البالات، تحولت إلى تجارة واسعة الانتشار، لا تقتصر على الفقراء فقط، بل تعتبر سوقاً لكثير من ميسوري الحال، وذلك للبحث عن ماركات عالمية أصلية بجودة عالية، وأسعار مناسبة، ولعدم توفر البضائع الأجنبية في السوق إلمحلي، إلا ما كان يأتي من بعض الدول العربية.

كانت عمان، وسقف السيل تحديداً أول المناطق التي انتشر فيها محلات وبسطات البالات في الأردن، وانتشرت أيضاً في المخيمات، وهذا الأمر كان سببه المساعدات التي كانت تُقدم للاجئين والنازحين كمساعدات أجنبية، وكان من هذه المساعدات؛ البالات بمختلف أنواعها.

أكبر ثلاث مناطق في الأردن افتتحت فيها بالات كانت: عمان، والزرقاء، وإربد، حيث أصبح وقتها أسواق البالة من أكبر الأسواق التي تبيع بضائع تحت مسمى: الشماشير، ومعروف أن الشماشير؛ إسم استخدمه المواطن الأردني للدلالة على الأشياء غير الجيدة، أو المستعملة لدرجة الإهتراء، أو الملابس غير الصالحة للاستعمال، إنما تم استخدام هذه الشماشير لبيعها لمطاحن الشرايط، أو لغايات التنظيف… الخ.

مرحلة الثمانينات، وما بعدها؛ ظهر شيء اسمه (الستوكات)، وتعني: الجديد، غير المستعمل، لكن مر عليه دون بيع عدة أشهر أو ربما عدة سنوات، وللحديث عن هذه الألبسة أذكر أننا كنا ننتظر بعض الموضات المتعلقة بالألبسة والأحذة ستة أشهر، وبعد طرحها ضمن سوق الأوكازيون نشتريها نحن الطلاب العرب من أسواق أوروبا، بأسعار منخفضة جداً، مع أنها كانت تباع في حينها بمبالغ لا نستطيع تحملها، فننتظر عدة أشهر فقط، حيث تنخفض الى أرقام يمكن تحمل تكلفتها.

كانت محلات البالة في إربد، وأخص؛ الستوكات، تبيع ماركات عالمية، وكنا جيل الشباب نركز في ذلك الزمن الجميل على الكاوبوي، (الجينز)، وأذكر فيما أذكر من الماركات: ليي، ليفز، رانجلر، (إف يو أس)، وغيرها الكثير حيث كان بنطلون الجينز يُباع بثلاثة دنانير، والقميص بدينار، وجزمة (الكاوبوي)، ساق طويل بخمسة دنانير، وجاكيت الجينز بأربعة دنانير، وكنا نعمل على ترقيع البنطلونات بإشارات تحمل أسماء ماركات عالمية، دون أن نعرف الى ماذا تشير هذه الماركات، لأنه لا يوجد إنترنت (هذيك) الأيام لكي نستفسر عنها…

تنوعت البالات، فمن البضائع التالفة، والمستعملة لدرجة أنها لا تنفع للمسح والتنظيف، وصولاً الى الشماشير، وبعد ذلك تنوعت الماركات العالمية، ووصلنا من البضائع في صناديق مقفلة ما يُعرف بالستوكات، تباع للأسواق العربية، وكان المجتمع المحلي الأردني وعلى ما أذكر، يطلق على هذه النوعيات من الملابس أو الأحذية وغيرها، (قرمز ونقي)، وتعني أنك يجب أن (تنفل) البضاعة الموجودة أمامك، حتى تستطيع أن تجد قطعة، أو أكثر، تناسب حاجتك لمثل هذه النوعيات…

أسعار البالات اليوم قفزت الى أعلى من أسعار البضائع الجديدة، لأن في ذلك جودة، وصناعة أوروبية، أفضل بكثير من بعض الصناعات العربية، أو الصينية، حيث يمكن أن تجد ماركات مشهورة، لو أردت أن تبتاعها من محلات أوروبية، أو حتى أردنية، فإن أثمانها مرتفعة جداً، ولا يمكن لميزانية الموظف، أو المتقاعد أن يتحملها.

انتهى التقرير بحمد الله جل شأنه وعلا.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤