#سواليف
تتضمن مسودة مشروع القانون المعدل لقانون الهيئة المستقلة للانتخاب لسنة 2026 تغييرات لافتة في إدارة العملية الانتخابية، أبرزها منح مجلس مفوضي الهيئة صلاحية إلغاء وتأجيل الاقتراع في مراكز محددة عند حدوث ما يؤثر في سير العملية وسلامتها، وإدخال الدعاية الانتخابية الرقمية صراحة ضمن نطاق التنظيم والمراقبة.
ولا تمس التعديلات المقترحة عدد المقاعد أو توزيع الدوائر أو آلية احتساب المقاعد، وإنما تركز بصورة أساسية على صلاحيات مجلس المفوضين، وإجراءات إدارة الانتخابات، وشؤون الأحزاب، ووضع العاملين في الهيئة.
إلغاء وتأجيل الاقتراع في مراكز محددة
ويقترح المشروع منح مجلس المفوضين صلاحية إلغاء وتأجيل العملية الانتخابية في أي مركز اقتراع وفرز إذا وقع ما من شأنه التأثير على سير العملية الانتخابية أو سلامتها، على أن يحدد المجلس موعدًا جديدًا للاقتراع والفرز في المركز المعني.
كما يمنح المشروع المجلس صلاحية تحديد موعد الاقتراع للانتخابات البلدية وأي انتخابات أخرى يكلفه بها مجلس الوزراء، إلى جانب اختصاصه القائم بتحديد موعد الانتخابات النيابية بعد صدور الأمر الملكي بإجرائها.
الدعاية الانتخابية الرقمية تحت الرقابة
ومن أبرز المستجدات إدخال الدعاية الانتخابية الرقمية بشكل صريح في القانون.
ففي حين يمنح القانون النافذ مجلس المفوضين صلاحية وضع قواعد الحملات والدعاية الانتخابية ومراقبتها، تضيف المسودة وسائل الدعاية الرقمية إلى النص، بما يعني إخضاعها صراحة للقواعد والتعليمات والرقابة الانتخابية.
من النتائج الأولية إلى النهائية
وتقترح المسودة تعديل النص المتعلق بالنتائج الانتخابية، بحيث يستبدل عبارة “نشر النتائج الأولية وتنظيم الاعتراضات” بعبارة “نشر النتائج النهائية وتنظيم الطعون”.
ويأتي ذلك مع بقاء اختصاص مجلس المفوضين في إعلان النتائج النهائية للانتخابات قائمًا وفق القانون.
موظفو الهيئة.. من الحظر إلى الترشح بشروط
ومن أكثر التعديلات إثارة للاهتمام تغيير القاعدة الخاصة بترشح العاملين في الهيئة المستقلة للانتخاب.
فالقانون الحالي يحظر على موظف الهيئة الترشح لأي انتخابات تتولى الهيئة الإشراف عليها أو إدارتها، كما يمنعه من المشاركة بصورة مباشرة أو غير مباشرة في الدعاية الانتخابية.
أما المسودة فتقترح إلغاء هذا الحظر المطلق والسماح للموظف بالترشح وفق ضوابط، أبرزها:
طلب إجازة دون راتب قبل 90 يومًا من موعد الاقتراع.
عدم استغلال الوظيفة العامة، تحت طائلة بطلان الترشح بقرار من الهيئة.
اعتبار الموظف مستقيلًا حكمًا من وظيفته اعتبارًا من تاريخ نشر إعلان فوزه في الجريدة الرسمية.
وبذلك تنتقل القاعدة من المنع الكامل للترشح إلى السماح به ضمن شروط وضمانات محددة.
صلاحيات أوسع في شؤون الأحزاب
وتوسع المسودة أيضًا اختصاصات مجلس المفوضين في ملف الأحزاب، بحيث لا تقتصر على الموافقة على طلبات تأسيس الأحزاب وفق قانون الأحزاب، وإنما تشمل كذلك إصدار القرارات المتعلقة بمتابعة شؤون الأحزاب وفق التشريعات الناظمة.
كما تتضمن المسودة تعديلات أخرى تتعلق برواتب أعضاء مجلس المفوضين ونظام إدارة الموارد البشرية في الهيئة، إلى جانب تعديلات صياغية على بعض مواد القانون.
وفيما إذا أُقر المشروع بصيغته المقترحة، فإن أبرز ما سيتغير في إدارة الانتخابات الأردنية سيكون توسيع أدوات مجلس مفوضي الهيئة في إدارة الأزمات الانتخابية، وتنظيم الفضاء الرقمي، وتعديل آلية التعامل مع النتائج والطعون، وفتح باب الترشح أمام موظفي الهيئة وفق شروط محددة.
ولا تتضمن التعديلات، بحسب النص المعروض، تغييرًا في عدد المقاعد أو توزيع الدوائر أو طريقة احتسابها، فيما تبقى المسودة خاضعة لمسارها التشريعي قبل أن تصبح قانونًا نافذًا.
هذا المحتوى تغيير قواعد اللعبة الانتخابية.. تعديلات مرتقبة على قانون الهيئة المستقلة ظهر أولاً في سواليف.
