#سواليف
قدّمت شبكة “سبيستون” لأفلام كرتون الأطفال، اعتذارا رمزيا للجيل الذهبي من متابعيها، والمعروف باسم “شباب المستقبل”.
وعبر منصاتها الرسمية، نشرت “سبيستون”: “نعتذر عن رفع سقف توقعاتكم للحد الذي جعلكم ترون أي محتوى عادي عادي جداً”.

برزت “سبيستون” مطلع ألفية القرن الحالي، في زمن لم يكن فيه “يوتيوب” ولا “نتفليكس” ولا منصات التواصل الاجتماعي، حيث كانت شاشتها تكفي لجمع ملايين الأطفال العرب أمامها كل يوم.
“مركز الزهرة”
تعود قصة سبيستون إلى ما قبل ظهور القناة نفسها. ففي عام 1985، تأسس “مركز الزهرة” المتخصص في دبلجة الرسوم المتحركة والأنمي إلى العربية، وارتبط اسمه لاحقاً بأعمال أصبحت جزءاً من الذاكرة التلفزيونية للأطفال العرب.
وكان المركز يبيع أعماله للقنوات العربية، قبل أن تتحول فكرة امتلاك منصة خاصة لعرض تلك الأعمال إلى مشروع سبيستون.
وبدأت سبيستون بثها في آذار/ مارس 2000 ضمن فقرة للأطفال على تلفزيون البحرين، قبل أن تتحول إلى قناة مستقلة عام 2002، لتبدأ مرحلة جديدة في الإعلام العربي الموجه للأطفال.
ومنذ ذلك الوقت، لم تكن القناة مجرد محطة تعرض الرسوم المتحركة، بل بنت لنفسها هوية خاصة جعلتها مختلفة عن كثير من القنوات المنافسة.
عشرة كواكب
قسمت سبيستون محتواها إلى “الكواكب”، بحيث ارتبط كل كوكب بنوعية معينة من البرامج والأعمال، مثل الأكشن والمغامرات والرياضة والكوميديا والتعليم والفتيات.
وقدمت القناة أعمالاً رسخت حضورها في ذاكرة جيل كامل، بينها «الكابتن ماجد»، و«المحقق كونان»، و«ديجيمون»، و«أنا وأخي»، و«هزيم الرعد»، وغيرها من الأعمال التي ارتبطت بأصوات الدبلجة العربية وبشاراتها الغنائية.
ولم تكن الحلقات وحدها هي التي صنعت شعبية سبيستون. ففي ذاكرة ذلك الجيل، تحتل شارات البداية والنهاية مكانة لا تقل أهمية عن الشخصيات نفسها.
أصوات مثل رشا رزق وطارق العربي طرقان ارتبطت بأغانٍ ما زال كثيرون يحفظون كلماتها بعد سنوات طويلة، فيما تحولت بعض الشارات إلى أعمال يستمع إليها الجمهور حتى بعد مغادرته مرحلة الطفولة.
ماذا حدث لسبيستون؟
لم تختفِ سبيستون، لكن عوامل عدة تسبب في زوال بريقها، مثل ظهور منصات التواصل الاجتماعي، والقنوات الرقمية المتخصصة بالأطفال، مع الاعتماد على تقنيات أحدث في الدبلجات، وتصميم أفلام “الإنمي”.
وربما تكمن المفارقة الأكبر في قصة سبيستون في اسمها نفسه. القناة التي خاطبت جمهورها بعبارة «شباب المستقبل» صنعت جيلاً أصبح اليوم في الثلاثينيات والأربعينيات من عمره.
كما تأثرت “سبيستون” بشكل كبير بالثورة السورية، حيث أدت الحرب عام 2011، إلى مغادرة الكفاءات من مركز الزهرة.
هذا المحتوى “سبيستون” تعتذر لـ”شباب المستقبل”: رفعنا سقف توقعاتكم ظهر أولاً في سواليف.





