سالم النعيمات : أين ذهب العقل....
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
اين ذهب العقل هل هو من مسؤلية المثقفين لابد انهم على معرفة من استمرار الإغريق في حربهم ضد طرواده عشر سنين من دون نصر فجسدذلك صراع الإيرادات إرادة جيش الإغريق الغازى وإرادة مواطنى طروادة في تامين سلامة وطنهم وعدم التسليم لايهامات خصمهم بأن كل شئ فى فبضته وهو مما جعل اسوار طرواده في مواجهة الإغريق منيعة ومحصنة ببسالة أبنائها مسكونة باءرادتهم وتضحياتهم. فغدت طروادة عصية على الإستيلاء بالهجوم والاقتراب من أسوارها لذلك فكر الإغريق فى طريقة مغايره تؤسس لالية جديدة تخلخل صلابة دفاعهم وتربكه فلجأوا إلى منطق المخالفة لطبيعة الموقف القائم اذ فجأة بدأ ميدان المعركة خارج اسوار طرواده كأنه أخفى كل موجوداته حيث ارتدوا الى البحر كأنهم يرتدون فشكل الصمت احد أطراف معادلة المواجهة وفرض على الطرواديين سلطته فخرجوا يستطلعون ذلك الصمت بحثا عن مجهول أو معلوم يكشف حقيقة فوجدوا حصانا خشبيا ضخما فأعجبوا به واسهم فى تعزيز إقبالهم عليه صوت جاسوس إغريقى كانت مهمته إلا ولى أن يعطل عقلهم العام عن اشتغاله فأعلن أن الحصان الخشبى محض هدية الإغريق ثم دس نبؤة مشحونة بمرجعية نسبها الى احد كهانهم المشهورين مفادها أنه إذا وقع الحصان الخشبى في أيدى الطرواديين وأدخلوه مدينتهم فسيجلب الحماية لهم من الإغريق وفى سياق تسويق الجاسوس للنبوءة التى أنتجها انشق صف الطرواديين وتفرق جمعهم تفتتا إذا اعترض بعضهم شكا فى هدايا أعدائهم وأهدافها وخفاياها وقاومهم البعض الأخر لكن عرافتهم وكاهنهم حذراهم من اخذ الحصان الخشبى داخل المدينةَ ومع ذلك استطاع بعضهم جر الحصان من دون فحصه تسليما بكفاية ضمانة الجاسوس وادخلوه المدينة وفى ترويع قرية الجاسوس الإغريقي بأن الحصان سيجلب للمدينة الحماية تشكل الوعى الزائف الذى جعل الطرواديين ينامون ليلهم وفى أثناء ذلك فتح الجاسوس بطن الحصان الخشبى وخبئوا داخله عصبة من المحاربين لاختراق المدينة من داخلها على الفور خرج الجنود من الحصان الخشبى منطلقين ألى اسوار طروادة وفتحوا بواباتها للجيش الإغريقي الذي قد عاد سرا من الشاطئ فذبح السكان وأحرق المدينة ودفعت طروادة ةكلها ثمن عماء تلك الحفنة التى ادخلت العدو وحصانة الكارثة هذه الاسطورة عن حرب طروادة جسدت ممارسات ما زالت معاصره صحيح أن انتصارالاغريق قد اشتق اساسه من الأقتدار العقلى الذي مكنهم من إبداع تقنية حيلة الحصان الخشبى لكن الصحيح أيضاأن السبب الموسس لفعاليةتقنية الإغريق لم يكن سوى عمى الطرواديين إذأنهم مع بسالتهم لم يدركوا أن المعنى الاصيل لأستقلال الوطن يكمن فى الانتباه الدائم لمراقبة مصيره وذلك بأعمال الية الاقتدار العقلى المنتج للوعى المدعوم من أجهزتنا الأمنية كافة وعلى راسها جهاز المخابرات العامة ورفيدتها لحماية الحدود الجيش العربي الاردني حامى الوطن ببسالة أبناءالأردنيين جمعاء وبوجود قيادته الهاشمبة من دون الوقوع تحت ضغوط مضلله إذ مستقبل أى وطن يصان عندما يرتبط دوما بتفكير أبنائه فى حمايته ولكن حين يتعطل العقل العام لمجتمع عن اشغاله بتصحيح سلامة حقوقه فى علاقة اعتباطبة مع ما يحيط به وهو ما يدمر بنية استقلاله. والسؤال هنا أين ذهب المثقفون... وهل كان لهم دور في مواجهة التيارات الإخرى المهيمنه على غالبية الشارع العام والسؤال الإخير إذا أستمر الحال على ما هو عليه هل نتوقع أن تصل قيادات هذه التيارات وبغياب المثقفين عنها الى رئاسة هذا الوطن فى الإنتخابات المقبلة.. حمى الله هذا الوطن قيادة وشعبا وجيشا وحماية اجهزته الأمنية..




