🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
831,720 مقال 403 مصدر نشط 224 قناة مباشرة 6,042 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

رائد العورتاني : حرب الكبار… وموت الصغار

سياسة
أخبارنا
2026/06/11 - 00:57 501 مشاهدة

بقلم: رائد العورتاني

كلما اشتعلت حرب جديدة في منطقتنا، يخرج علينا من اشعل العالم بالحروب بخطابات منمقة يتحدثون فيها عن الأمن والسلام والاستقرار، بينما تكون السماء قد امتلأت بالطائرات، والأرض قد ارتوت من دماء الأبرياء، والمستشفيات قد ضاقت بضحايا لا ذنب لهم سوى أنهم ولدوا في منطقة أصبحت مسرحاً دائماً للصراعات الدولية والإقليمية.

اليوم تتجه الأنظار نحو المواجهة المتصاعدة بين إيران وإسرائيل، وسط انخراط أمريكي مباشر أو غير مباشر، وكأن المنطقة قد كُتب عليها أن تبقى رهينة للحروب والأزمات، أما نحن شعوب هذه المنطقة، فما زلنا نتساءل: متى تنتهي هذه الحروب؟ ومتى يتوقف العبث بمصائر الأمم؟ ومتى يُسمح للإنسان العربي أن يعيش حياة طبيعية بعيداً عن أصوات الصواريخ وصفارات الإنذار؟

لقد تعبت الشعوب من أن تكون وقوداً لمعارك الآخرين، تعبت من أن تدفع ثمن صفقات السلاح، وصراعات النفوذ، وحسابات القوى الكبرى، تعبت من رؤية أوطان تنهار، واقتصادات تتراجع، وأجيال تضيع بين مخيمات اللجوء وخراب الحروب.

منذ عقود، والمنطقة تدور في دائرة الدم ذاتها، العراق دفع الثمن، وسوريا دفعت الثمن، وليبيا دفعت الثمن، واليمن دفع الثمن، ولبنان دفع الثمن، وفلسطين ما زالت تدفع الثمن كل يوم، أما غزة فقد تحولت إلى جرح مفتوح في ضمير الإنسانية، وشاهد حي على عجز العالم عن حماية المدنيين ووقف نزيف الدم.

المؤلم في كل ذلك أن الذين يشعلون الحروب نادراً ما يكونون هم ضحاياها، فالذين يتخذون قرارات الحرب يعيشون في قصور محصنة، بينما يسقط الأبرياء تحت الأنقاض، والذين يتحدثون عن الأمن يرسلون المزيد من الأسلحة، والذين يرفعون شعارات الحرية يغضون الطرف عن مشاهد القتل والدمار عندما تتعارض مع مصالحهم.

لقد أثبت التاريخ أن الحروب قد تُسقط أنظمة، وقد تغيّر خرائط، وقد تعيد رسم موازين القوى، لكنها لا تصنع سلاماً دائماً ولا تبني استقراراً حقيقياً، فما يُبنى على الدم لا ينتج إلا مزيداً من الدم، وما يُفرض بالقوة يبقى مهدداً بالانفجار في أي لحظة.

إن أخطر ما تواجهه منطقتنا اليوم ليس الصواريخ وحدها، بل ثقافة إدارة الأزمات بالحروب، وتحويل الشعوب إلى أرقام في نشرات الأخبار، واختزال حياة البشر في حسابات سياسية وعسكرية باردة لا ترى في الإنسان سوى خسارة جانبية يمكن تجاوزها.

نحن لسنا دعاة حرب، ولسنا طرفاً في مشاريع الهيمنة والصراع، نحن أبناء شعوب تبحث عن الأمن والكرامة والعمل والتعليم والحياة الكريمة، نريد مدارس لا ملاجئ، ومستشفيات لا مقابر جماعية، ومستقبلاً لأبنائنا لا مزيداً من قوائم الضحايا.

في هذا المقال يتحدث الكاتب بلسان حال الشعوب العربية التي أنهكتها الحروب، اذ انه يقول لدعاة السلام وصُناع الحروب، من أجل الإنسانية ووقف نزيف الدماء، "لا لسفك الدماء" ودعوا هذه المنطقة تتنفس، دعوا شعوبها تبني أوطانها، دعوا الأطفال يحلمون بمستقبل أفضل بدلاً من أن يحفظوا أسماء الصواريخ والطائرات الحربية.

فبعد كل هذه الدماء، وبعد كل هذا الخراب، لم يعد السؤال من انتصر في الحرب، بل من أعاد للإنسان حقه في الحياة؟

ذلك هو الانتصار الحقيقي الذي فشل العالم في تحقيقه حتى الآن.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free