قال وزير في الحكومة اليمنية لوكالة "فرانس برس" إن الحوثيين المدعومين من إيران يخططون للسيطرة على مناطق ساحلية محاذية لمضيق باب المندب، ما من شأنه أن يهدّد ممراً ملاحياً حيوياً آخر بعد إغلاق طهران مضيق هرمز.
وأفادت ثلاثة مصادر عسكرية من الحوثيين ومتحدث باسم القوات الحكومية المتمركزة قرب باب المندب، "فرانس برس"، بأن الجماعة تخطط للتقدّم باتجاه تلك المناطق.
ومن شأن هجوم كهذا في حال نجاحه، أن يعزّز قبضة الحوثيين على أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، وهو المضيق الذي دأبوا على تهديده منذ 2023 وهاجموا قربه سفناً عدّة منذ اندلاع حرب غزة.

تحشيدات عسكرية
وأغلقت إيران عملياً مضيق هرمز منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في شباط/فبراير. فاكتسب مضيق باب المندب الذي يربط آسيا بأوروبا عبر قناة السويس، أهمية متزايدة لنقل النفط السعودي.
وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني لفرانس برس "معلوماتنا المؤكدة تفيد بأن ميليشيا الحوثي تعمل، بتوجيه ودعم من الحرس الثوري الإيراني، على تهيئة الظروف للسيطرة على مضيق باب المندب، عبر التمدّد في الساحل الغربي ومحاولة السيطرة على الجزر اليمنية الاستراتيجية في البحر الأحمر".
وأشار الإرياني إلى "تحشيدات عسكرية واستهداف متكرر للموانئ والأرصفة والأعيان المدنية والسفن والقدرات البحرية الحكومية".
ورغم أن الحوثيين لا يسيطرون بشكل مباشر على المناطق المطلة على باب المندب، إلا أنهم يسيطرون على مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، وشنوا هجمات متكررة على حركة الملاحة من معاقلهم في الشمال.
وقال اللواء صادق دويد، وهو المتحدث باسم "قوات المقاومة الوطنية"، وهي قوات حكومية منتشرة في الساحل الغربي، لـ"فرانس برس" إن الحوثيين "يعملون جاهدين لموطئ قدم في باب المندب".
وأضاف أن هجماتهم المتجدّدة تهدف "إلى التواجد على ضفاف باب المندب وتحويله الى وضع أشبه بالوضع في مضيق هرمز".
وأفادت ثلاثة مصادر عسكرية حوثية "فرانس برس" بأن الحوثيين "يستعدون لتنفيذ عملية عسكرية كبرى للسيطرة على المناطق التي تخضع للقوات الحكومية في الساحل الغربي والممتدة من الخوخة مروراً بالمخا ووصولاً إلى باب المندب"، وهي مناطق تقع جنوب الحديدة.




