🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
926,182 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 4,348 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

نيويورك وإسرائيل.. حين يسقط الإجماع القديم

العالم
jo24
2026/06/29 - 12:19 501 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

كتب زياد فرحان المجالي - لم تكن تصريحات زوهير ممداني حول إسرائيل مجرد موقف عابر في مقابلة تلفزيونية.

في مدينة مثل نيويورك، حيث تختلط السياسة المحلية بثقل الجاليات والهويات والمال الانتخابي، تتحول الكلمات إلى مؤشرات أعمق من معناها المباشر.

وما قاله ممداني، حين رفض دعم أي دولة تمنح أفضلية دينية على حساب المساواة بين المواطنين، لم يكن موجهاً إلى إسرائيل وحدها، بل إلى فكرة طالما بقيت خارج المساءلة الجدية في السياسة الأمريكية: هل يمكن الجمع...

هذا الخبر من jo24. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.


كتب زياد فرحان المجالي -

لم تكن تصريحات زوهير ممداني حول إسرائيل مجرد موقف عابر في مقابلة تلفزيونية. في مدينة مثل نيويورك، حيث تختلط السياسة المحلية بثقل الجاليات والهويات والمال الانتخابي، تتحول الكلمات إلى مؤشرات أعمق من معناها المباشر. وما قاله ممداني، حين رفض دعم أي دولة تمنح أفضلية دينية على حساب المساواة بين المواطنين، لم يكن موجهاً إلى إسرائيل وحدها، بل إلى فكرة طالما بقيت خارج المساءلة الجدية في السياسة الأمريكية: هل يمكن الجمع بين تعريف الدولة بهوية دينية محددة وبين الادعاء الكامل بالديمقراطية الليبرالية؟

السؤال، في ظاهره، أخلاقي وقانوني. لكنه في العمق سياسي بامتياز. فإسرائيل اعتادت لعقود أن تحظى في الولايات المتحدة بمكانة شبه محصنة، خصوصاً في نيويورك، المدينة التي شكلت واحدة من أهم قواعد الدعم السياسي والمالي والثقافي لها. كان انتقاد الحكومات الإسرائيلية ممكناً أحياناً، أما مساءلة طبيعة الدولة نفسها كـ"دولة يهودية"، فكانت تُعد تجاوزاً للخطوط الحمراء. الجديد اليوم أن هذا الخط الأحمر لم يعد ثابتاً كما كان.

ممداني لم يتحدث بلغة راديكالية صاخبة، بل بلغة أمريكية مألوفة: المساواة، المواطنة، الحقوق المتساوية، ورفض تفضيل دين على آخر. وهنا تكمن خطورة كلامه بالنسبة لإسرائيل. فهو لم يأتِ من خارج المنظومة الأمريكية، ولم يستخدم قاموس العداء التقليدي، بل استند إلى المبادئ التي تحب واشنطن أن تقدم نفسها من خلالها للعالم. لذلك بدا الرد الإسرائيلي حاداً وعصبياً، لأن الحجة هذه المرة لا تهاجم إسرائيل من بوابة الصراع فقط، بل من بوابة القيم التي تدّعي الديمقراطيات الغربية الدفاع عنها.

رد القنصل الإسرائيلي في نيويورك، أوفير أكونيس، جاء على الطريقة الإسرائيلية المعروفة: تحويل النقاش سريعاً من سؤال المساواة إلى تهمة التحريض ومعاداة السامية. استدعى وثيقة الاستقلال الإسرائيلية، وتحدث عن التزام الدولة بالمساواة الكاملة، ثم حذر من أن تصريحات ممداني قد تقود إلى أعمال عنف ضد اليهود والإسرائيليين. في هذا الرد جانب مفهوم من القلق الأمني، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات داخل الولايات المتحدة، لكنه يكشف أيضاً مأزقاً سياسياً: إسرائيل باتت تجد صعوبة متزايدة في الفصل بين النقد السياسي لطبيعة الدولة وبين العداء لليهود كجماعة دينية أو قومية.

هذه النقطة تحديداً هي جوهر التحول في الخطاب الأمريكي. فجيل جديد من السياسيين والناشطين والناخبين، خصوصاً داخل التيار التقدمي، لم يعد يقبل تلقائياً المعادلة القديمة التي تضع دعم إسرائيل ضمن تعريف الالتزام الأخلاقي الأمريكي بعد الحرب العالمية الثانية. هذا الجيل ينظر إلى المسألة من زاوية الحقوق المتساوية، الاحتلال، غزة، الفلسطينيين، والتمييز البنيوي. لذلك لم تعد إسرائيل تُقرأ فقط كحليف استراتيجي في الشرق الأوسط، بل كدولة تخضع لمعايير المحاسبة ذاتها التي تُطبق على دول أخرى.

المقارنة التي أجراها ممداني بين إسرائيل والسعودية كانت الأكثر إزعاجاً لتل أبيب. فإسرائيل بنت صورتها في الغرب على أنها نقيض محيطها: ديمقراطية ليبرالية وسط شرق أوسط سلطوي. لكن عندما تصبح نقطة المقارنة هي تفضيل دين على آخر، تتعرض هذه الصورة لشرخ عميق. لم يعد السؤال: هل إسرائيل أكثر ديمقراطية من جيرانها؟ بل: هل تكفي الانتخابات والمؤسسات لتبرير نظام سياسي يمنح هوية جماعية امتيازاً دستورياً ورمزياً على حساب مواطنة متساوية بالكامل؟

هنا يصبح الخلاف أكبر من ممداني وأكونيس. إنه صراع على اللغة التي ستُعرّف بها إسرائيل داخل الولايات المتحدة في السنوات المقبلة. هل تبقى "الدولة الديمقراطية الحليفة" التي يجب دعمها مهما اختلفت السياسات؟ أم تتحول إلى موضوع خلاف داخلي أمريكي، تُفحص هويتها وقوانينها وسلوكها بمعايير الحقوق المدنية نفسها التي صنعت جزءاً من الوعي السياسي الأمريكي الحديث؟

ما تخشاه إسرائيل ليس تصريحاً واحداً، بل أن يصبح هذا النوع من الأسئلة عادياً في نيويورك وواشنطن والجامعات والانتخابات المحلية. فحين تنتقل المساءلة من هوامش النشاط الطلابي إلى منصات البلديات والكونغرس والإعلام المركزي، يصبح الدفاع التقليدي أقل قدرة على ضبط النقاش. وحين يُطرح السؤال بلغة المساواة لا بلغة الكراهية، يصعب إسكات صاحبه بتهمة جاهزة دون دفع كلفة سياسية.

في النهاية، تكشف هذه الواقعة أن الإجماع الأمريكي القديم حول إسرائيل لم يعد كتلة صلبة. لقد بدأ يتشقق من الداخل، لا بسبب خصوم إسرائيل التقليديين فقط، بل بسبب تحولات أعمق في الوعي الأمريكي نفسه. نيويورك، التي كانت طويلاً حصناً من حصون الدعم لإسرائيل، تتحول تدريجياً إلى ساحة اختبار لمعنى الدولة اليهودية في زمن تتقدم فيه لغة المواطنة المتساوية على لغة الاستثناءات التاريخية. وهذا، بالنسبة لتل أبيب، أخطر من تصريح تلفزيوني؛ إنه إنذار مبكر بأن المعركة على صورة إسرائيل في أمريكا دخلت مرحلة جديدة.

المصدر: jo24 | Source: jo24

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن العالم | More on World

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم العالم. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: jo24. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of World. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: jo24.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free