نصدق من؟
منذ بداية الحرب في شباط (فبراير) 2026، ونحن نسمع كل يوم تصريحًا من الأطراف المتنازعة، من أميركا وإسرائيل من جانب، ومن إيران من جانب آخر، وكل تصريح يكذّب الآخر أو يتناقض معه في أحسن الأحوال! لا داعي للعودة إلى الوراء واستعراض ما صرح به الجانب الأميركي - الإسرائيلي من أنه تم القضاء على الترسانة الصاروخية الإيرانية، وكذلك ما صرحت به إيران من أنها لم تستخدم من صواريخها إلا قديمة الصنع أو بتعبير آخر الخردة! فحتى في الوقت الحالي الذي صرح فيه الطرفان، الأميركي والإيراني، أنهما توصلا إلى اتفاق وأنهما بصدد توقيع مذكرة تفاهم في جنيف، صدرت من كل طرف تصريحات تكذّب تصريحات الآخر، فإيران تزعم بأن الاتفاق ينطوي على فرض رسوم على عبور مضيق هرمز، في حين أن الأميركيين ينفون ذلك، وصرح الأميركيون أن الاتفاق لم يتضمن نصًا يقضي بمنح إيران 24 مليار دولار، في حين يؤكد الإيرانيون أن الاتفاق يتضمن تحرير الأموال الإيرانية المجمدة! المتتبع للتصريحات المتضاربة أو التي تكذّب بعضها البعض، يجد أننا أمام حالة غير مسبوقة أو تكاد تكون كذلك من السجال الإعلامي الذي يبدو وكأنه متفقٌ عليه! إذ لا شك بأن الطرفين يسعيان إلى إنهاء الحرب بعد ما تسببت به من آثار مدمرة؛ مادية، وسياسية، واقتصادية ونحوها، وبالتالي فإنهما بذلك يسعيان إلى نقل الحرب كليًا إلى ميدان الإعلام والتواصل ليخرج كل طرف منتصرًا أمام جمهوره المُستهدف! ما ذكره نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس من أن الإيرانيين يحاولون بيع الوهم لجمهورهم بحديثهم عن الحصول على أموال مجمدة يوضح بجلاء الحالة التي نحن بصددها؛ وهو ليس بالضرورة ينفي وجود اتفاق أو تفاهم بين الطرفين على التصريحات المتضاربة، بل قد يمثل قرينة على وجود مثل ذلك الاتفاق أو التفاهم، فمن المحتمل أن يكون هذا التصريح ليس إلا دورًا متقنًا من أدوار مسرحية "قولوا وسنقول في الإعلام"! في ظل هذه التصريحات المتضاربة بشأن الاتفاق بين أميركا وإيران، أكاد أجزم، بل أكاد أقسم، بأنه سيظل حبيسًا في الظل ولن يرى النور، أي أنه لن يُنشر بكل تفاصيله! يقول أجدادنا بلهجتنا السعودية المحكية: أكثر الحرب دَهْوله، أي تهويل ودعاية بغرض الترهيب، وأقول ليس إلى هذا الحد!المصدر: إيلاف | Source: إيلاف
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة إيلاف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by إيلاف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





