📱 حمّل تطبيق خبر الآن!
🕐 --:--
-- --
تابعونا
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,154,825 مقال 410 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 11,435 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

متلازمة أبوظبي!

صحة
النهار العربي
2026/08/20 - 01:44 505 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

فرنسا تراجعت عن وجودها العسكري في إفريقيا، مما سمح للقارة بإعادة تعريف شراكاتها.

الإمارات استثمرت أكثر من 110 مليارات دولار في مشروعات إفريقية بين 2019 و2023، مما يعكس نفوذها الاقتصادي المتزايد.

إفريقيا تسعى للتحرر من وصاية القوى الغربية، وتؤكد على حقها في اختيار شراكاتها دون اعتبار ذلك تبعية.

خرجت فرنسا من ثكناتها الإفريقية، لا من ذاكرة القارة. فمن مالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد إلى السنغال، تراجعت مظاهر الوجود العسكري الفرنسي، فيما أخذت إفريقيا تستعيد حقاً طال انتزاعه: أن تعيد تعريف من يدخل أرضها، ولماذا، وبأي شروط؟ وفي "أجندة 2063" لم تكتب القارة نفسها كجغرافيا تنتظر وصياً، بل كإفريقيا "قوية، موحدة، مرنة ومؤثرة"، تريد تقرير مصيرها، وإعادة توجيه شراكاتها نحو أولوياتها، وتقليل اعتمادها على المساعدات.

 

ثم، وسط هذا المشهد، يقال إن إفريقيا التي أغلقت أبواب الوصاية أصبحت مستعمرة إماراتية! كأن القارة التي أخرجت المستعمر من الباب، تركت مفتاح إرادتها على الطاولة. إفريقيا لا تنتقل من باريس إلى أبوظبي؛ إفريقيا تنتقل من زمن الوصاية إلى زمن الاختيار. ومن يصف اختيارها شراكة جديدة بأنه تبعية، لا ينتقص من الإمارات بقدر ما ينتقص من إفريقيا؛ لأنه يفترض أن الأفارقة لا يختارون، بل يُختار لهم، ومفهوم المفعول به عوضاً عن الفاعل، يحتاج إلى إنقلاب على عنصرية النظرة إلى القارة السمراء.

 

نعم، للإمارات حضور واسع في القارة، واستثمارات في الموانئ والطاقة واللوجستيات والزراعة والتعدين، ونفوذ اقتصادي وتنموي متنام. وقد أعلنت الإمارات التزامات تجاوزت 110 مليارات دولار لمشروعات إفريقية بين 2019 و2023، منها نحو 70 ملياراً للطاقة المتجددة والتنمية. لكن لنعد إلى اللغة، فاللغة أحياناً تحاكم السياسة قبل الوقائع: النفوذ ليس سيطرة، والتأثير ليس وصاية، والحضور ليس هيمنة، والشراكة ليست تبعية، والمصلحة ليست إمبريالية. فأين الدليل الذي ينقلنا من الأولى إلى الأخيرة؟

 

ولنضع المرآة أمام السؤال. اليابان بنت في إفريقيا الموانئ والممرات والسكك والطاقة والاتصالات، ومولت البنية التحتية ونقلت التكنولوجيا ودربت الكفاءات عبر شراكاتها مع الحكومات والمؤسسات الإفريقية؛ فلنلقِ نظرة على خطط "تيكاد" اليابانية، فلماذا لا يصبح الميناء الياباني دليلاً على إمبريالية يابانية في إفريقيا، بينما يكفي الميناء نفسه، حين يكون إماراتياً، ليُقرأ بوصفه مشروع هيمنة؟

 

وليست اليابان استثناء؛ فالنموذج نفسه حاضر بدرجات مختلفة في كوريا الجنوبية والصين والنرويج والسويد وفنلندا ولوكسمبورغ وغيرها. فالمشكلة ليست أن دولة ما أصبحت حاضرة في إفريقيا؛ المشكلة في القاموس الذي يتغير حين تتغير هوية الحاضر.

 

فلماذا يكون النفوذ شراكة حين يأتي من بعض العواصم، ويصبح شبهة هيمنة حين يأتي من عاصمة أخرى؟ وهل للصف الأول في النظام الدولي شروط عضوية غير مكتوبة، أم أن القوة حين تصدر من المركز تُسمى شراكة، وحين تصعد من الهامش يُعاد تعريفها كتهديد؟

 

لا أحد يطلب حصانة للإمارات؛ فكل قوة يجب أن تُسأل، وكل ادعاء يحتاج إلى دليل. ولهذا يجب أن يُطرح السؤال بالمعيار نفسه على الجميع. فإذا كان الاستثمار نفوذاً مشروعاً حين يأتي من طوكيو مثالاً على حصراً، فلماذا يصبح شبهة حين يأتي من أبوظبي؟  

 

إفريقيا تستحق أن تُعامل كصاحبة قرار، لا كرقعة شطرنج تتبدل عليها الألوان. وربما تكون المفارقة الأجمل أن القارة التي كانت القوى تتنافس على امتلاكها، بدأت اليوم تجعل القوى تتنافس على شراكتها. فالاستعمار كان ينتزع من إفريقيا حق الاختيار؛ أما إفريقيا الجديدة، فتبدو عازمة على تحويل الاختيار إلى قوتها الجديدة. ومن هنا، لا يكون السؤال: من يملك إفريقيا؟ بل: متى يتوقف العالم عن افتراض أن إفريقيا لا تستطيع أن تملك قرارها؟

 

فإفريقيا التي انتزعت قرارها من نخاع الوصاية الأجنبية، لم يعد امتحانها فيمن تختار، بل فيمن يتقبل اختياراتها؛ وأبوظبي التي حلّقت بشراكاتها فوق السقف الذي رسمته خرائط القوة القديمة، لم تعد تحتاج إلى من يمنحها مكاناً في الصف الأول.

 

وبين قارةٍ لم يعتد العالم أن يراها تختار مصيرها، وعاصمة لم يعتد أن يراها تحلق في فضاء الشراكات الكبرى، يبقى السؤال: أمِن الصعب على العالم أن يتقبل أن تتغير الخريطة... أم من الصعب عليه أن يتقبل من يكتبها هذه المرة؟

المصدر: النهار العربي | Source: النهار العربي
💡 لماذا يهمك هذا | Why This Matters

فرنسا تراجعت عن وجودها العسكري في إفريقيا، مما سمح للقارة بإعادة تعريف شراكاتها.

الإمارات استثمرت أكثر من 110 مليارات دولار في مشروعات إفريقية بين 2019 و2023، مما يعكس نفوذها الاقتصادي المتزايد.

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة النهار العربي. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by النهار العربي. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن صحة | More on Health

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم صحة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: النهار العربي. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Health. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: النهار العربي. Tags: syndrome, health, Abu Dhabi.

مقالات ذات صلة

خبر — منصة إخبارية ذكية | Khabr — AI-Powered News Platform

خبر هو أول مجمّع أخبار عربي يعمل بالذكاء الاصطناعي. نقدم تحليلات ذكية وملخصات تلقائية ورواية صوتية لكل خبر من أكثر من 700 مصدر موثوق. نضيف قيمة تحريرية فريدة من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي التي تساعدك على فهم الأخبار بعمق أكبر.

Khabr is the first AI-powered Arabic news aggregator. We provide AI-generated editorial analysis, automated summaries, audio narration, and fact-checking for every article from 700+ trusted sources. Our platform adds unique editorial value through AI tools that help you understand the news more deeply.

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free