🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
214165 مقال 125 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 1687 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

مصطلح للقتل.. “الدروع البشرية” في إعلام الاحتلال

معرفة وثقافة
السبيل
2026/06/06 - 12:17 501 مشاهدة

طارق حيدر

“لا یجوز استخدام وجود السكان المدنیین أو الأشخاص المدنیین أو تحركاتھم في حمایة نقاط أو مناطق معینة ضد العملیات العسكریة ولاسیما في محاولة درء الھجوم عن الأھداف العسكریة أو تغطیة أو تحبیذ أو إعاقة العملیات العسكریة…” (من الفقرة السابعة في المادة 51 من البروتوكول الإضافي الأول إلى اتفاقيات جنيف 1977.)
منذ اليوم الأول للحرب على غزة، رفعت إسرائيل هذه الفقرة كدرعٍ قانوني أمام كاميرات العالم؛ تُسوّغ بها كل مجزرة، وتُغلق بها كل تحقيق. “الدروع البشرية” مصطلحٌ من كلمتين حوّلته الماكينة الإعلامية الإسرائيلية إلى تعويذةٍ تُقال قبل كل ضربة وبعدها، حتى بات في الوعي الغربي مرادفاً لتبرير المجازر لا لإدانتها.
لكن الحقيقة الموثّقة على الأرض أظهرت مفارقةً لا يمكن تجاوزها بصمت: فبينما كانت إسرائيل تتهم المقاومة باستخدام المدنيين دروعاً، كانت قواتها تُطبّق بشكل ممنهج ما بات يُعرف بـ”تكتيك البعوض”.
ولكن, كيف تحايل الاحتلال على القانون الدولي لتبرير جرائمه؟ وما هو هذا التكتيك؟

كيف تتفادى اسرائيل الملاحة القانونية
استخدم الاحتلال مهربا لغويا للهروب من القانون: التورط
فبدلا من الاعتراف بالقانون الدولي, صنع الاحتلال مفهوما موازيا: كل من تربطه صلة بالقاومة -مهما بلغت هشاشة الصلة- يعتبر “متورطا” بعمل المقاومة; أي هدفا مشروعا.
وهذه الصلة لم تُحدَّد بمعيار العمل المسلح، بل امتدت لتشمل صلة القرابة, بل وحتى مجرد السكن في الحي نفسه.

انخراط الإعلام الغربي
أسرعت مراكز أبحاث غربية للانخراط في المعركة الإعلامية التي تفضح جرائم الاحتلال. كان من أبرزها مؤسسة “هنري جاكسون” البريطانية التي أصدرت تقريراً موجَّهاً صراحةً لتفنيد ما وثّقته لجان الأمم المتحدة من جرائم، ولتثبيت اتهام “الدروع البشرية” في مواجهة المقاومة. (راجع: HAMAS’S HUMAN SHIELD STRATEGY IN GAZA By ANDREW FOX and SALO AIZENBERG).
لم يكن التقرير دراسةً أكاديمية بقدر ما كان مذكرة دفاعية؛ يُعيد صياغة الوقائع بلغة أرقام منتقاة، ويُحوّل الاستنتاج السياسي إلى مرجع علمي. وهو ما وفّر للمؤسسات الإعلامية الكبرى ما كانت تحتاجه: مصدراً قابلاً للاستشهاد به لتلبيس المقاومة التهمة، والتشكيك في مصداقية الأمم المتحدة، والدفاع عن رواية الاحتلال بلغة “البحث والتحليل” لا بلغة الانحياز السياسي.

تكتيك البعوض
في مقابلة نشرتها “سي بي إس نيوز (CBS News)” في مارس 2025, اعترف جندي من جيش الاحتلال بأنهم أُمروا بأداء عمليات تعتبر من جرائم الحرب.
وفي مفارقة أخلاقية صارخة, اعترف أن الجيش الإسرائيلي نفسه يعتمد سياسات منهجية لاستخدام المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية, عن طريق إرسالهم للتفقد على الكمائن في ما بات يُعرف “بتكتيك البعوض”.

الخاتمة
انهار الجدار بين السردية والواقع لأول مرة في التاريخ الحديث بهذه السرعة وهذا الوضوح: صورٌ لا تُحصى، وشهاداتٌ مباشرة، واعترافات جنود الاحتلال أنفسهم. لم تعد إسرائيل قادرة على إدارة صورتها بالسرعة التي تُدير بها عملياتها العسكرية. وظهر الاحتلال على حقيقته التي طالما أُخفيت خلف لغة القانون ومصطلحات “الدفاع عن النفس”: همجيةٌ ووحشية، يكسوها البدلة الأنيقة ويُسوّغها مصطلح الباحث.
لهذا لا يجوز لنا أن نخطئ الفهم: المعركة الإعلامية لا تنتهي بوقف إطلاق النار. هي معركة على الذاكرة، وعلى التوصيف، وعلى ما سيكتبه التاريخ حين تبرد الصور ويغفل الشهود.
وكشف التضليل واجبٌ لا يقل عن توثيق الجريمة.

The post مصطلح للقتل.. “الدروع البشرية” في إعلام الاحتلال appeared first on السبيل.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free