- الطب الشرعي يباشر تشريح جثمان حدث توفي إثر تدافع جماهيري في الساحة الهاشمية.
يُبَاشِرُ المَرْكَزُ الوَطَنِيُّ لِلطِّبِّ الشَّرْعِيِّ، إِجْرَاءَاتِ تَشْرِيحِ جُثْمَانِ الحَدَثِ الَّذِي اسْتُشْهِدَ أَوْ تُوُفِّيَ نَتِيجَةَ حَادِثَةِ التَّدَافُعِ المُؤْسِفَةِ لِجُمْهُورِ المُنْتَخَبِ الأُرْدُنِيِّ النَّشَامَى، الَّتِي وَقَعَتْ أَثْنَاءَ فَتْحِ بَوَّابَاتِ المُدَرَّجِ الرُّومَانِيِّ فِي العَاصِمَةِ عَمَّانَ أَمَامَ المُشَجِّعِينَ في مبارة منتخب النشامى أمام الجزائر ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا تَمَكَّنَتْ عَائِلَتُهُ رَسْمِيّاً مِنَ التَّعَرُّفِ عَلَى هُوِيَّتِهِ بِمُوجِبِ الأَنْظِمَةِ القَانُونِيَّةِ المَعْمُولِ بِهَا.
وَقَالُ مَصْدَرٌ لِـ "رُؤْيَا أَخْبَارِ"، إِنَّ وَالِدَ الحَدَثِ المُتَوَفَّى وَعَمَّهُ حَضَرَا شَخْصِيّاً إِلَى مُدِيرِيَّةِ الطِّبِّ الشَّرْعِيِّ؛ حَيْثُ جَرَى التَّثَبُّتُ مِنْ هُوِيَّتِهِ رَسْمِيّاً، مِشِيراً إِلَى أَنَّ الفَقِيدَ هُوَ حَدَثٌ مِنْ مَوَالِيدِ عَامِ 2011م، وَكَانَ قَدْ قَدِمَ مِنْ لِوَاءِ الرُّصَيْفَةِ تَبَعاً لِشَغَفِهِ الكُرَوِيِّ بِهَدَفِ مُؤَازَرَةِ المُنْتَخَبِ الوَطَنِيِّ.
وَتَعُودُ خَلْفِيَّةُ هَذِهِ الفَاجِعَةِ إِلَى فِجْرِ يَوْمِ الثلاثاء، حِينَمَا شَهِدَتْ مِنْطَقَةُ السَّاحَةِ الهَاشِمِيَّةِ وَالمُدَرَّجِ الرُّومَانِيِّ تَدَافُعاً بَشَرِيّاً كَثِيفاً، مِمَّا أَسْفَرَ -بِحَسَبِ صَرَّحَ بِهِ النَّاطِقُ الإِعْلَامِيُّ بِاسْمِ مُدِيرِيَّةِ الأَمْنِ العَامِّ- عَنْ إِسْعَافِ 9 أَشْخَاصٍ إِلَى المُسْتَشْفَى، حَيْثُ تَلَقَّى بَاقِي المُصَابِينَ العِلَاجَ اللَّازِمَ وَحَالَاتُهُمْ العَامَّةُ بَيْنَ حَسَنَةٍ وَمُتَوَسِّطَةٍ، فِيمَا فَارَقَ هَذَا الحَدَثُ الحَيَاةَ بَعْدَ مُحَاوَلَاتٍ حَثِيثَةٍ لِإِنْعَاشِهِ نَتِيجَةَ الإِصَابَاتِ الَّتِي لَحِقَتْ بِهِ.
وَفِي سِيَاقِ تِلْكَ التَّطَوُّرَاتِ، كَانَ مُدِيرُ المَرْكَزِ الوَطَنِيِّ لِلطِّبِّ الشَّرْعِيِّ، الدُّكْتُور هُمَام قَطَاوْنَة، قَدْ أَطْلَقَ نِدَاءً عَبْرَ "رُؤْيَا" بَعْدَ مُرُورِ 8 سَاعَاتٍ عَلَى وَفَاةِ الشَّابِّ دُونَ أَنْ تُرَاجِعَ عَائِلَتُهُ أَيَّ مَرْكَزٍ أَمْنِيٍّ، دَاعِياً أَيَّ أُسْرَةٍ فَقَدَتِ الِاتِّصَالَ بِابْنِهَا الَّذِي تَوَجَّهَ لِحُضُورِ المُبَارَاةِ بِمُرَاجَعَةِ الجِهَاتِ المُخْتَصَّةِ، خُصُوصاً أَنَّ الجُثْمَانَ وَصَلَ بِلَا مَحْفَظَةٍ أَوْ إِثْبَاتِ شَخْصِيَّةٍ، حَمَلَ أَوْصَافاً بَدَنِيَّةً تُقَدَّرُ فِي بِدَايَةِ العِشْرِينَاتِ (مُمْتَلِئُ البِنْيَةِ وَلَدَيْهِ لِحْيَةٌ خَفِيفَةٌ).
وَمِنْ نَاحِيَةِ التَّشْخِيصِ الطِّبِّيِّ الأَوَّلِيِّ، رَجَّحَ الدُّكْتُور قَطَاوْنَة عَبْرَ الكَشْفِ الظَّاهِرِيِّ أَنَّ سَبَبَ الوَفَاةِ يَعُودُ إِلَى الِاخْتِنَاقِ الِاصَابِيِّ الدَّهْسِيِّ بِالأَقْدَامِ، أَوْ نَتِيجَةَ تَعَرُّضِ المَرِيضِ -فِي حَالِ كَانَ يُعَانِي مِنْ أَمْرَاضٍ مُزْمِنَةٍ بِالقَلْبِ أَوِ الرَّئَتَيْنِ- لِنَوْبَةٍ قَلْبِيَّةٍ حَادَّةٍ جَرَّاءَ السُّقُوطِ فِي مَكَانٍ مُكْتَظٍّ وَقَلِيلِ التَّهْوِيَةِ.
وَجَدَّدَ قَطَاوْنَة تَأْكِيدَهُ أَنَّ طَاقَمَ الطِّبِّ الشَّرْعِيِّ لَمْ يَكُنْ بِمَقْدُورِهِ شَرْعاً أَوْ قَانُوناً البَدْءُ بِعَمَلِيَّةِ التَّشْرِيحِ أَوْ تَحْدِيدِ السَّبَبِ النِّهَائِيِّ لِلْوَفَاةِ، إِلَّا بَعْدَ اسْتِكْمَالِ إِجْرَاءَاتِ الِاسْتِعْرَافِ الرَّسْمِيَّةِ الَّتِي تَمَّتْ لَاحِقاً بِحُضُورِ ذَوِيهِ وَبِإِشْرَافِ المُدَّعِي العَامِّ المُخْتَصِّ.





