منتدى الفكر العربي يعقد ندوته الفكرية التفاعلية "أكون أو لا أكون: بين سؤال الوجود وإشكالية الفعل الحضاري"
•عمان - عقد منتدى الفكر العربي في مقرّه في عمّان ندوة فكرية تفاعلية بعنوان "أكون أو لا أكون: بين سؤال الوجود وإشكالية الفعل الحضاري"، بمشاركة نخبة من المفكرين والأكاديميين والباحثين، وحضور عدد من المهت...
•وأكدت أ.د أماني غازي جرار، القائم بأعمال الأمين العام لمنتدى الفكر العربي في الجلسة الافتتاحية أن الندوة تمثل محطة فكرية مهمة لإعادة فتح أسئلة الوجود والواقع والمستقبل في السياق العربي، مشيرةً إلى أن...
•وأشارت إلى أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم، ولا سيما في مجالات المعرفة الرقمية وإنتاج المحتوى، تفرض على المؤسسات الفكرية والأكاديمية العربية إعادة النظر في أدوات اشتغالها وأساليب حضورها...
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
عمان - عقد منتدى الفكر العربي في مقرّه في عمّان ندوة فكرية تفاعلية بعنوان "أكون أو لا أكون: بين سؤال الوجود وإشكالية الفعل الحضاري"، بمشاركة نخبة من المفكرين والأكاديميين والباحثين، وحضور عدد من المهتمين بالشأن الفكري والثقافي، في إطار نقاشات موسعة تناولت أبعاد السؤال الوجودي وتحولاته في السياق العربي والعالمي المعاصر.وأكدت أ.د أماني غازي جرار، القائم بأعمال الأمين العام لمنتدى الفكر العربي في الجلسة الافتتاحية أن الندوة تمثل محطة فكرية مهمة لإعادة فتح أسئلة الوجود والواقع والمستقبل في السياق العربي، مشيرةً إلى أن استلهام سؤال صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال "أكون أو لا أكون؟" لا يقوم على البحث عن إجابة نهائية بقدر ما يقوم على تحفيز التفكير النقدي وتوسيع مساحات الحوار بين المفكرين والباحثين من مختلف التخصصات.وأشارت إلى أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم، ولا سيما في مجالات المعرفة الرقمية وإنتاج المحتوى، تفرض على المؤسسات الفكرية والأكاديمية العربية إعادة النظر في أدوات اشتغالها وأساليب حضورها، بما يضمن الانتقال من التلقي إلى الفعل ومن الاستهلاك إلى الإنتاج، وأضافت أن الطابع التشاركي للفعالية، وما يصاحبه من إصدار كتيب توثيقي للأوراق مع التوجه لاستكماله لاحقًا بالمداخلات، يعكس حرص المنتدى على توثيق الإنتاج الفكري وتعزيز ثقافة الحوار.من جانبه، أوضح أ.د. محمد عصفور أن سؤال هاملت يتجاوز سياقه الفردي ليغدو سؤالًا وجوديًا يمكن إسقاطه على واقع الأمة العربية اليوم، بوصفه تعبيرًا عن معضلة الاختيار بين الاستسلام للظروف أو مواجهتها بإرادة واعية، مشيرًا إلى أن امتلاك الأمة لطاقاتها البشرية ومواردها الطبيعية يشكل أساسًا للنهوض إذا ما اقترن بتعزيز الوحدة الداخلية وتجاوز عوامل الضعف.وخلال إدارته للجلسة الأولى، أوضح د.محمد الحوراني، مدير تحرير مجلة المنتدى، أن السؤال المطروح هو من أكثر الأسئلة إلحاحًا في الواقع المعاصر، وأن بناء الوعي هو المدخل الحقيقي للتغيير، مؤكدًا أن العالم لا يتغير من تلقاء ذاته وإنما من خلال بناء الوعي وتجذيره، وأن المشكلة الأساسية تتمثل في أننا نراكم المعلومات دون فهم الواقع وإدارة الموارد بشكل صحيح وفق نظام الأولويات.وأكدت د. رلى سماعين، الصحفية والكاتبة والمستشارة المختصة في شؤون حوار الثقافات والسلم المجتمعي، أن سؤال "من أكون" لا يمكن اختزاله في تعريف ثابت، بل هو مسار متحول يتشكل عبر التجربة والمعرفة والأثر الإنساني، مشيرةً إلى أن "أكون أو لا أكون" اليوم يُفهم بوصفه وعيًا متجددًا بالكينونة لا حكمًا نهائيًا، وأن تعزيز "وحدة المواقف" حول القيم المشتركة يمثل أساسًا لبناء رؤية إنسانية أكثر تماسكًا وعدالة.وفي السياق نفسه أشار أ.د .توفيق شومر، أستاذ فلسفة العلوم والفلسفة الغربية المعاصرة في الجامعة الأردنية، إلى أن العالم يواجه اليوم إشكالية عميقة في مفهوم الهوية الإنسانية في ظل التحولات المتسارعة للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، موضحًا أن مفاهيم مثل "الإنسان الهجين" و"ما بعد الإنسان" تعكس إعادة تشكل جوهري للإنسان، ما يستدعي إعادة التفكير في مركزية الإنسان ودوره، وضمان ألا تتحول التكنولوجيا إلى بديل عنه بل إلى امتداد لقدراته الإبداعية والمعرفية.من جهته، أوضح أ. مروان المعايطة، المحامي وعضو اللجنة الشبابية في المنتدى، خلال إدارته للجلسة الثانية أن السؤال لم يعد فلسفيًا مجردًا بل أصبح سؤالًا إجرائيًا يتعلق بكيفية إنتاج المعرفة وصناعة المستقبل، متسائلًا عن مدى جرأة النخب الثقافية العربية في تفكيك الموروث وإعادة تقييمه، داعيًا إلى إعادة صياغة السؤال من "أكون أو لا أكون" إلى "كيف نكون؟"، بما يعكس انتقالًا من منطق الوجود إلى منطق الفعل والبناء.كما بيّن د.عصام ملكاوي، أستاذ العلوم السياسية والاستراتيجية في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية سابقًا، أن مقارنة سؤال هاملت مع مقولة ديكارت "أنا أفكر إذن أنا موجود" تكشف اختلافًا بين تأسيس الوعي على الفعل العقلي وبين سؤال الوجود بوصفه صراعًا مع المعنى والعدم، مشيرًا إلى أن الرؤية القرآنية للإنسان تؤسس لوجود رسالي قائم على المعنى. وأضاف أن المطلوب هو الانتقال من مراكز التفكير إلى مراكز الفعل لتقديم حلول عملية قابلة للتطبيق.وأكد د.إبراهيم بدران، نائب رئيس مجمع اللغة العربية، أن سؤال "أكون أو لا أكون” لم يعد سؤالًا فلسفيًا أو تنمويًا فحسب، بل أصبح سؤالًا وجوديًا يرتبط بالأمن الحضاري للأمة العربية، في ظل تحديات تشمل الاعتماد على الخارج، وهشاشة الأمن المائي والغذائي، والضغوط على البنية التنموية. وأشار إلى أن الطموح والعزيمة والمعرفة العلمية تمثل محركات أساسية لبناء المستقبل وصناعة التحول المنشود.وعقب كل جلسة شهدت القاعة نقاشا موسعا بين الحضور والمشاركين أغنى المحاور والأفكار التي طرحت.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




