من يقترب من النار لا يلوم اللهب
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
من يقترب من النار لا يلوم اللهب طارق محمود نواب الخميس 04 يونيو 2026 - 13:10 3 دقائق للقراءة0 لا توجد تعليقات انتقل إلى نموذج التعليق لإضافة تعليقك حجم الخط: 20px اضغط لتغيير حجم خط المقال. الأحجام المتاحة: صغير، متوسط، كبير صورة توضيحية للمقال: من يقترب من النار لا يلوم اللهب يرفع حب الوطن السعودي إلى مرتبة العهد الثابت الذي تحرسه القيادة والشعب والمجد المتراكم. ليست كل الأوطان صفحاتٍ عابرة في كتاب التاريخ، فبعضها يُذكر، وبعضها يَصنع الذِّكر ذاته. وهناك أوطانٌ لا تكتفي بأن تكون حاضرًا في المشهد، بل تتحول إلى مشهدٍ كاملٍ تتجه إليه أنظار العالم، بما تحمله من هيبة الحضور، وعمق التأثير، وعظمة التحوّل. وحين يُذكر اسم السعودية العظمى، فنحن لا نتحدث عن حدودٍ رسمتها الخرائط، ولا عن جغرافيا تحرسها الرمال والجبال فحسب، بل عن وطنٍ تحوّل إلى فكرةٍ كبرى، وإلى مشروعٍ حضاري أعاد تعريف الطموح، وكتب مع الزمن حكاية دولةٍ لا تعرف الانكسار. ولهذا، فإن كل من فكّر يومًا أن يمسّ هذا الوطن بسوء، لم يدرك أنه يقترب من نارٍ عظيمة، نارٍ أوقدها المجد، وحرسها التاريخ، وصانها شعبٌ إذا دعا الوطن أجاب، وإذا لوّحت الراية التفَّ حولها بعزيمةٍ لا تنكسر، ووفاءٍ لا يتبدّل، وإيمانٍ راسخٍ بأن الوطن قضيةُ مجدٍ لا تقبل المساومة، ومن يقترب من النار لا يلوم اللهب. والأوطان العظيمة لا تُقاس بضجيج اللحظة، ولا تُختزل في أرقامٍ عابرة، لأن هناك دولًا بُنِيَتْ على الثبات، ونشأت على السؤدد، وترعرعت في ميادين العزة والسيادة، حتى أصبحت أكبر من أن تهزّها العواصف، أو تُربكها المؤامرات. وهكذا كانت السعودية العظمى منذ أن أرسى المؤسس العظيم الملك عبدالعزيز، طيب الله ثراه، قواعد هذا الكيان الشامخ، فوحّد الشتات، وجمع القلوب، وأقام دولةً لم تُبنَ على المصالح المؤقتة، بل على العقيدة والقيم والإنسان. ومنذ ذلك التاريخ، والوطن يكتب فصول المجد عامًا بعد عام، حتى أصبحت السعودية اليوم رقمًا صعبًا في معادلات السياسة والاقتصاد والتنمية، وصوتًا له ثقله في المحافل الدولية، وحضورًا لا يمكن تجاوزه في صناعة القرار الإقليمي والعالمي. ولم يكن هذا المجد وليد الصدفة، بل ثمرة رؤيةٍ طموحة، وعملٍ لا يهدأ، وقيادةٍ تؤمن أن المستحيل مجرد وهمٍ يتكسّر أمام الإرادة. وفي قلب هذه المسيرة، كان الإنسان السعودي هو أعظم عناصر القوة، فهو ليس مجرد مواطن يعيش...




