لم تعد جينيفر هيغسيث مجرد زوجة ترافق وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في المناسبات الرسمية. فتقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" يرسم صورة لامرأة باتت حاضرة بصورة غير مألوفة في محيط البنتاغون، ويصفها بأنها المستشارة الأكثر نفوذاً لزوجها و"المنتجة الفعلية" لعمله، بعدما أمضت سنوات طويلة منتجة تلفزيونية في "فوكس نيوز".
من هي جينيفر هيغسيث؟
تبلغ جينيفر هيغسيث 49 عاماً، ودرست الصحافة في جامعة توسون بولاية ماريلاند. بدأت مسيرتها المهنية عام 2001 منتجة في محطة WPIX في نيويورك، قبل أن تنتقل عام 2006 إلى "فوكس نيوز"، حيث أمضت 18 عاماً وتولت مناصب إنتاجية بارزة، بينها العمل منتجة تنفيذية في برنامج "Fox & Friends".

وانتقلت لاحقاً إلى برنامج "Watters’ World"، ثم أصبحت نائبة لرئيس منصة "Fox Nation" ومنتجة تنفيذية لبرنامج وثائقي ظهر فيه بيت هيغسيث.
وتزوجت بيت هيغسيث في آب (أغسطس) 2019، بعدما كان كل منهما قد مر بتجربة زواج سابقة. وللزوجين عائلة مختلطة تضم سبعة أبناء.

من "فوكس نيوز" إلى قلب البنتاغون
وبحسب "نيويورك تايمز"، انتقلت خبرة جينيفر في الإنتاج التلفزيوني إلى عمل زوجها في وزارة الدفاع. فهي تساعده في التحضير للظهور الإعلامي، وتحضر بعض اجتماعاته مع الصحافيين، كما شاركت في مقابلة مرشحين للعمل ضمن فريقه واقتراح أفكار لمقاطع فيديو تنتجها وزارة الدفاع.
وتقول الصحيفة إن حضورها غير التقليدي بدأ حتى قبل تولي هيغسيث منصبه، إذ رافقته إلى لقاءات مع أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ قبيل جلسات تثبيته، كما أجرت مقابلات مع مرشحين لمناصب في البنتاغون.
وأثار نفوذها تساؤلات بعدما كُشف سابقاً عن وجودها ضمن مجموعة على تطبيق "سيغنال" شارك فيها زوجها معلومات عن خطط لضربات أميركية ضد الحوثيين في اليمن. كما حضرت اجتماعاً ضم مسؤولين دفاعيين بريطانيين، قبل أن يعقد الجانب البريطاني اجتماعاً أصغر من دونها لمناقشة تفاصيل أكثر حساسية.

في المقابل، أكد المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل أنها لم تحضر أي نقاش أو اجتماع في وزارة الدفاع جرت خلاله مناقشة معلومات سرية، ووصفها بأنها "قائدة بارعة" و"رصيد حيوي" للمهمة التي تقوم بها الوزارة.
منصب جديد في البيت الأبيض
وفي آب (أغسطس) الجاري، عُيّنت جينيفر هيغسيث رئيسة لجنة الرئيس لشؤون أزواج العسكريين، وهو منصب غير مدفوع الأجر يهدف إلى تحسين ظروف العائلات العسكرية، بما يشمل قضايا السكن والرعاية الصحية والعمل ورعاية الأطفال والتعليم.
ويجعل هذا الدور الرسمي، إلى جانب حضورها المتكرر مع زوجها ونفوذها في محيطه، جينيفر هيغسيث حالة استثنائية بين زوجات وزراء الدفاع الأميركيين، حتى إن تقرير "نيويورك تايمز" وصف الصورة التي تقدمها وزارة الدفاع لهما بأنها تكاد تجعلها "السيدة الأولى للبنتاغون".



