📱 حمّل تطبيق خبر الآن! App Store Khabr Live
🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,090,175 مقال 408 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 3,668 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

من دولة المؤسسات إلى مؤسسة الدولة: ماذا حدث للأردن؟

سياسة
سواليف
2026/08/07 - 11:11 501 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

من دولة المؤسسات إلى مؤسسة الدولة: ماذا حدث للأردن؟ بقلم: محمد يوسف الشديفات لم يعد الجدل الدائر حول قانون الملكية العقارية محصورًا في بنوده الفنية؛ فقد تجاوز منذ لحظاته الأولى حدود الحديث عن الاستم...

وقبل نحو خمسة عشر عامًا، وتحت وطأة حراك الربيع العربي، كان الخطاب الرسمي يتبنى لغة مغايرة تمامًا؛ تحدث عن حكومات برلمانية، وإصلاحات دستورية، وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية، وتعميق الفصل بين السلطات.

شمل التعديل شريحة واسعة من الدستور، وكان المنحى المعلن يشي بأن الدولة استوعبت درسًا مفاده أن الاستقرار الحقيقي لا تصنعه قوة الأجهزة الأمنية وحدها، بل تبنيه ثقة الشارع بمؤسساته السياسية.

هذا الخبر من سواليف. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

من دولة المؤسسات إلى مؤسسة الدولة: ماذا حدث للأردن؟

بقلم: محمد يوسف الشديفات

لم يعد الجدل الدائر حول قانون الملكية العقارية محصورًا في بنوده الفنية؛ فقد تجاوز منذ لحظاته الأولى حدود الحديث عن الاستملاك وحق الدولة في التصرف بالملكية الخاصة، ليفجر سؤالًا أعمق وأكثر ثقلًا: لماذا بات المواطن الأردني يتوجس من أي قرار رسمي قبل أن يقرأ تفاصيله؟ لماذا تتكرر الأسئلة نفسها مع كل مشروع ضخم أو قانون يثير الجدل: من يتخذ القرار؟ ولماذا الآن؟ من المستفيد الحقيقي؟ ومن يملك سلطة الرقابة؟ هذه التساؤلات لم تلد مع هذا القانون ولن تتوقف بانتهاء السجال حوله. وقبل نحو خمسة عشر عامًا، وتحت وطأة حراك الربيع العربي، كان الخطاب الرسمي يتبنى لغة مغايرة تمامًا؛ تحدث عن حكومات برلمانية، وإصلاحات دستورية، وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية، وتعميق الفصل بين السلطات. شمل التعديل شريحة واسعة من الدستور، وكان المنحى المعلن يشي بأن الدولة استوعبت درسًا مفاده أن الاستقرار الحقيقي لا تصنعه قوة الأجهزة الأمنية وحدها، بل تبنيه ثقة الشارع بمؤسساته السياسية. لكن، مع انحسار موجة الربيع العربي، خبت تلك اللغة وتراجعت تدريجيًا. ومن هنا، فإن السؤال الجدير بالبحث اليوم ليس عما جرى لقانون الملكية العقارية، بل عما آل إليه المسار الإصلاحي بأكمله.

لنبدأ من قمة الهرم السياسي. يتمتع الملك بموجب الدستور بصلاحيات واسعة، وهي حقيقة دستورية لا تحمل في ذاتها تقييمًا سياسيًا. غير أن وجود النص الدستوري لا يمنع التساؤل عن طبيعة العلاقة بين السلطة والمساءلة. إن رئيس الوزراء في الأردن لا يتولى منصبه بناءً على فوز حزبه بأغلبية برلمانية تكلفه بتنفيذ برنامج انتخبه الناس، كما أن الشارع لا يدرك المعايير الدقيقة التي تجعل شخصية بعينها خيارًا مناسبًا لقيادة الحكومة في مرحلة ما. قد تملك الدولة اعتباراتها الوجيهة، لكن هذه الاعتبارات تظل خارج نطاق عملية سياسية علنية يستطيع المواطن رؤيتها أو التأثير فيها. ثم تقف الحكومة في الواجهة لتتحمل أمام الناس تبعات القرارات والسياسات. وهنا تكمن الإشكالية: مركز القرار يمتلك القوة، والحكومة تحمل المسؤولية السياسية أمام الشارع، بينما تغيب الخطوط الفاصلة بوضوح بين من يقرر فعليًا ومن يحاسَب على القرار. وإذا كان الطرح المتعلق بالحكومات البرلمانية مشروعًا إصلاحيًا جادًا وليس مجرد “مانشيت” لامتصاص مرحلة مضت، فلا بد من الوصول إلى يوم يرى فيه الناخب أثر صوته المباشر في صندوق الاقتراع متجسدًا في شكل الحكومة التي تحكمه.

كان المفترض بملف مجلس النواب أن يشكل مدخلًا لمعالجة هذا الخلل، غير أن أزمته لم تعد محصورة في مستوى أدائه، بل امتدت لتطال أزمة الثقة السياسية المحيطة به برمتها. فللأردن تاريخ طويل من الجدل حول قوانين الانتخاب، وأوزان القوى السياسية، وحدود تدخل أجهزة الدولة في الحياة العامة والعمليات الانتخابية، وهو إرث لا يمكن محوه بالتجاهل. ثم تأتي الممارسة لتزيد الطين بلة؛ فمن حق أي نائب أن يطرح ثقته بالحكومة ويصوت لمشاريعها، لكن جوهر وجود البرلمان ليس تقديم التطمينات للحكومة، بل إبقاؤها تحت خط المساءلة الدائمة. لذا، يدعو للتأمل أن نرى أحيانًا حماسًا نيابيًا “لتمشية” مشروع حكومي يطغى حتى على حماس الحكومة نفسها، أو أن ينتهي السجال حول تشريع خلافي بفاصل من التصفيق. القضية ليست في فعل التصفيق بحد ذاته، بل في الانطباع والرسالة التي يتركها. وإذا أضفنا إلى هذه الصورة مجلس أعيان مُعيّن بالكامل، يغلب على تشكيله حضور متكرر لشخصيات خلفيتها رسمية وعسكرية وأمنية، يصبح من حق المتابع أن يسأل دون إساءة لأحد: أين هي المساحة الحقيقية في هذا الهيكل كله التي تسمح للمواطن بتغيير نهج الدولة عبر صوته الانتخابي؟ ليس لمجرد تبديل وجوه النواب، بل لتغيير السياسات والبرامج والمجيء بحكومة مكان أخرى.

ولا يمكن فصل كل ما سبق عن طغيان المقاربة الأمنية على المشهد السياسي والعام. الخبرة الأمنية ليست عيبًا، ومن الطبيعي أن تستفيد الدولة من أبنائها في هذا المجال، إلا أن منطق إدارة الأمن يختلف تمامًا عن أدوات إدارة السياسة. فالبرلمان بصفته وطبيعته هو مساحة للاختلاف، والاعتراض، والتساؤلات الحادة، وليس المطلوب منه أن يكون هادئًا لدرجةٍ تجرِّده من وظيفته الأساسية. ومن هذا المنطلق، فإن قطع الصوت عن نائب أو تقليص مساحة النقاش البرلماني لا ينبغي التغاضي عنه كإجراء تنظيمي عابر، بل هو مؤشر على المشهد العام. وخارج أروقة المجلس، جاء قانون الجرائم الإلكترونية وما رافقه من سجال محتدم حول حرية التعبير والتغليظ في العقوبات ليطرح علامة استفهام جديدة: أين تنتهي حدود حماية المجتمع من التشهير والابتزاز والجريمة الرقمية، وأين تبدأ مساحة حق المواطن في نقد المسؤول والسياسات العامة، حتى لو كان هذا النقد لاذعًا؟ إن للدولة الحق والواجب في صون الأمن المجتمعي، لكن يتوجب عليها في المقابل رسم حدود واضحة كي لا يتحول الخوف من القانون إلى دافع لتكميم أفواه الناس عن الكلام. قد يبدو الشارع أكثر هدوءً ورزانة عندما يخشى الجميع الحديث، لكن السكون في الفضاء العام لا يعني بالضرورة رضا المجتمع أو اقتناعه.

ومن زاوية السياسة ننتقل إلى الأرض والاقتصاد، حيث يعود قانون الملكية العقارية ليدخل في سياق الصورة الكلية. الأردن بلد محدود الموارد، ورقعته الزراعية ضيقة أصلًا، في وقت يتكرر فيه الخطاب الرسمي حول أهمية الأمن الغذائي، وجذب الاستثمارات، وحماية المقدرات الوطنية. بناءً عليه، حين تتشابك مشاريع البنية التحتية والاستثمار مع الأراضي الزراعية أو الملكيات الخاصة، لا يكفي الاكتفاء بقطع النقاش تحت مسمى “المصلحة العامة”. بل إن تلك اللحظة بالذات هي التي يجب أن يفتح فيها باب الحوار: كيف تم تعريف هذه المصلحة؟ ما هي الخيارات والبدائل التي تم دراستها؟ لماذا جرى ترجيح هذا الخيار تحديدًا دون غيره؟ ومن يتحمل الكلفة في النهاية مقابل من يتدفق عليه النفع؟ هذه الأسئلة ليست طارئة على الشارع الأردني؛ فمن العقبة إلى شركة البوتاس وقطاع التعدين، مرورًا بملفات الخصخصة وإدارة أصول الدولة، عاش الشارع سنوات من النقاش والشكوك المتراكمة. والهدف ليس الاعتقاد بوجود صفقات خفية خلف كل مشروع، كما أنه ليس من المنطقي مطالبة الناس بإبداء حسن النية لمجرد أن القرار صدر عن جهة رسمية. الإجابة عن الشكوك تكون بإتاحة البيانات، ونشر المعايير، وتوضيح أسس العقود والتفاوض متى أمكن ذلك. فالشفافية ليست رفاهية في الأوقات التي تتراجع فيها الثقة، بل تتكفل بحماية الدولة وقراراتها من إشاعات الشارع والاتهامات. وتزداد هذه المسألة أهمية لأن المواطن المطالب بالثقة بهذه القرارات هو ذاته من يواجه البطالة، وارتفاع الأسعار، وغلاء المعيشة، ويرى بعينه جودة الخدمات والمدارس والمستشفيات والبنية التحتية. فالدولة بالنسبة إليه ليست نصوصًا دستورية ومؤسسات عليا فحسب، بل هي المستشفى، والمدرسة، والطريق، والراتب، وفرصة العمل الأكيدة.

ويتصل بذلك سؤال أكثر حساسيات ودقة: هل منح الدعم الخارجي الدولة ارتياحًا وسياسة أمان تفوق حجمها الطبيعي؟ يُعد الأردن حليفًا استراتيجيًا للولايات المتحدة، ويتلقى دعمًا أمريكيًا وغربيًا واسعًا، كما أن موقعه الجغرافي ودوره الأمني يجعلان من استقراره حاجة إقليمية ودولية. ولا يعيب الدولة أن تبني تحالفات تحمي بها مصالحها؛ فهذا جوهر السياسة. غير أن التحالفات الخارجية، مهما بلغت قوتها، لا يمكن أن تكون بديلًا عن الرضا والتماسك الداخلي. وهنا يبرز التساؤل: ماذا لو أضحت ثقة الحلفاء باستقرار النظام السياسي أعمق وأكثر ثباتًا من ثقة المواطن بقدرته على إحداث التغيير؟ هذا الطرح ليس دعوة لقطع العلاقات مع واشنطن ولا تقليلًا من أهمية التوافقات الاستراتيجية، بل هو تذكير بحدودها الفعلية. المساعدات قد تسند الاقتصاد، والتعاون العسكري قد يعزز منظومة الدفاع، والتحالفات تحمي المصالح الكبرى، لكن لا شيء من هذا بمقدوره صياغة عقد اجتماعي متين بين الدولة ومواطنيها. وإن أخطر ما يمكن أن يواجه أي نظام سياسي هو الركون إلى الضمانات الخارجية لدرجة إضعاف حساسيته تجاه إشارات الشارع؛ ذلك أن الحليف يقدر على دعم الدولة، لكنه أعجز من أن يحل محل شعبها.

ولعل هذا هو الدرس الذي لم يُقرأ كاملاً بعد الربيع العربي. فإذا كان الانطباع المستقر لدى الدولة هو أن الشارع تجاوز حدوده في لحظة ما، وأن الأولوية تكمن في منع تكرار تلك اللحظة، نكون قد انشغلنا بالتعامل مع النتيجة وتركنا الأسباب الجوهرية. فالناس لا تخرج إلى الشارع لمجرد رغبة زائدة في ممارسة السياسة، بل تلجأ إليه عادة عندما تضيق أمامها منافذ السياسة داخل المؤسسات الرسمية. إن برلمانًا قويًا يمارس دوره لا يشكل تهديدًا للدولة، بل يحميها من انتقال المعارضة إلى المساحات المفتوحة. وصحافة تشاكس المسؤولين هي أقل خطرًا بمراحل من مجتمع يتمرس على الصمت. كما أن الحكومة التي يعلم المواطن كيف جاءت ويملك القدرة على تغييرها بصوته تعطي النظام السياسي شفافية ومسؤولية أوضح، لا ضعفا في السلطة. الأردن لا يعاني نقصًا في مسميات المؤسسات؛ فلدينا حكومة، ونواب، وأعيان، وأحزاب، وانتخابات، ومحكمة دستورية، وأجهزة رقابية، وقوانين متكاملة. لكن السؤال الذي يظل معلقاً بلا إجابة هو: ما حجم القوة السياسية الحقيقية المستقرة داخل هذه الهياكل، وكم يملك المواطن من قدرة فعلية على التغيير من خلالها؟ وربما لهذا السبب تحديدًا تجاوز أثر قانون الملكية العقارية بنوده المجردة؛ لأنه جاء كقطرة أفاضت إناءً من الأسئلة، وفي ظرف يشعر فيه الكثيرون بأن الدولة تطالب المواطن بالمزيد من الثقة والتفويض، في الوقت الذي تضيق فيه المساحة المتاحة له للسؤال، والمحاسبة، والمشاركة الفاعلة. إن الأردنيين لا يريدون دولة ضعيفة، والأردن هو آخر بلد يحتمل فرضية ضعف الدولة، غير أن قوة الدولة لا تقاس بقدرتها على كتم الاعتراض أو تمرير القوانين بالفرض، بل بقدرتها على البقاء صلبة ومتماسكة وهي تفتح المجال لمواطنيها كي يسألوا، ويعارضوا، ويحاسبوا. تستطيع الدولة إقرار القانون، وفرض النظام، وإدارة الاعتراض بالإجراءات التنفيذية، لكن ثمة شيء لا يصدر بقرار ولا يفرض بقانون أو تعليمات: الثقة لا تُطلب من الناس فرضًا، بل على الدولة أن تثبت أنها جديرة بها.

هذا المحتوى من دولة المؤسسات إلى مؤسسة الدولة: ماذا حدث للأردن؟ ظهر أولاً في سواليف.

المصدر: سواليف | Source: سواليف

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن سياسة | More on Politics

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم سياسة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: سواليف. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Politics. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: سواليف.

مقالات ذات صلة

خبر — منصة إخبارية ذكية | Khabr — AI-Powered News Platform

خبر هو أول مجمّع أخبار عربي يعمل بالذكاء الاصطناعي. نقدم تحليلات ذكية وملخصات تلقائية ورواية صوتية لكل خبر من أكثر من 700 مصدر موثوق. نضيف قيمة تحريرية فريدة من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي التي تساعدك على فهم الأخبار بعمق أكبر.

Khabr is the first AI-powered Arabic news aggregator. We provide AI-generated editorial analysis, automated summaries, audio narration, and fact-checking for every article from 700+ trusted sources. Our platform adds unique editorial value through AI tools that help you understand the news more deeply.

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free