... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
173086 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8732 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

مفاهيم إسلامية: الإيمان والتوحيد

سواليف
2026/04/14 - 06:08 501 مشاهدة

مفاهيم إسلامية: الإيمان والتوحيد
بقلم: د. هاشم غرايبه
الإيمان هو التوصل الى قناعة تامة بوجود إله خالق للكون وموجوداته، ومدبر لكافة شؤونه وتصريفاته، وهو إله واحد أحد هو الله، بدلالة وحدانية خلق هذه المخلوقات، وخضوعها جميعا لنظام واحد، لذلك يعتبر التوحيد الأساس الذي تقوم عليه العقيدة، ويعني الاعتقاد اليقيني أن الله واحد لا شريك له في ربوبيته وألوهيته، ولا نظير في أسمائه وصفاته.
لتحقيق الإيمان لا بد من الإيفاء بأربعة متطلبات مجتمعة:
أولها الإيمان بوجود الله تعالى، استنادا الى العقل والمنطق، لكونه خفيا عن المدركات الحسية البشرية، والدلائل على ذلك:
1 – دلالة الفطرة: فكل إنسان بغض النظر عن مستواه الثقافي والعلمي وبيئته وعرقه، يجد نفسه مدفوعا فطريا للبحث عن الإله، والتساؤل عن الوجود ومن أوجده ولماذا.
2 – دلالة العقل: بعد رحلة العقل البحثية، سيصل حتما أنه لا بد من وجود موجد لهذا الوجود، فالأشياء لا توجد نفسها بذاتها ولا يمكنها أن تطور نفسها عن كائن سابق، فهي كانت عدما قبل وجودها، كما أن تعدد هذه الكائنات الهائل وتكامل أدوارها، من غير وجود تضارب بين وظائفها ولا تناقض في مخرجات مهامها، يدل على أنها لم توجد عشوائيا، بل من قبل موجد مدبر حكيم، في أعلى درجات الحكمة والمقدرة.
3 – دلالة الهدى: ولمن لم تسعفه فطرته أو قصر به عقله عن معرفة الله، فقد أرسل الله له أنبياء على مر العصور لكي يهدونه الى الله، ويبينوا له سبل الفلاح في الدنيا والآخرة، وينذرونه عواقب إصراره على تنكب طريق الهدى.
المتطلب الثاني: الإيمان بربوبية الله تعالى، والرب هو من له الخلق والملك والتدبير، فلا خالق ولا مالك ولا رازق ولا مدبر للأمور إلا الله.
المتطلب الثالث: الإيمان بألوهية الله تعالى، وحده لا شريك له ولا منازع، ويتم التعبير قوليا عن هذه القناعة بشهادة أن لا إله الا الله، وعمليا بطاعة أوامره واجتناب نواهيه.
المتطلب الرابع: الايمان بأسماء الله الحسنى وصفاته المثلى، بإثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه، أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات على الوجه اللائق به سبحانه من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، لقوله تعالى: “وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ” [الأعراف:180].
من هنا نفهم الترابط بين مفهومي الإيمان والتوحيد، كمرتكز للعقيدة، لأن غياب أحدهما ينقض وجود الآخر، وجاء تعالى بمفهوم الكفر كنقيض للإيمان، والكفر يعني الجحود والانكار، وهو يشمل انكار وجود الله أصلا (الالحاد)، أو انكار أي من رسالاته أو كتبه، أو عدم اتباع الرسالة الختامية التي استكمل الله بها الدين الذي أنزله على مراحل عبر أنبيائه.
كما جاء بمفهوم الشرك كنقيض للتوحيد، ويعني إشراك آخرين مع الله في الألوهية أو الربوبية، مثل الاعتقاد بالتثليث، ويشمل الاستعانة أو الاستغاثة بطلب الامداد والوساطة من العباد الصالحين، مثل القول: يا حسين أو يا مريم، كما يشمل طاعة مخلوق في معصية الخالق.
لقد ذكرت لفظة الإيمان والالفاظ المشتقة منها (مثل: المؤمنون، الذين آمنوا، يؤمنون..الخ ) في القرآن الكريم 811 مرة، ولخطورة الشرك كناقض للإيمان ومبطل له، فقد ورد ذكره في كتاب الله في 169 موضعا، منها 163 مرة في سياق التوحيد ونقيضه.
الملاحظة المهمة ان الله تعالى في خطابه القرآني للبشرلا يقيم وزنا الا لعباده المؤمنين، فهم فقط من يخاطبهم: (يا أيها الذين آمنوا)، ولا يوجه الخطاب المباشر للكافرين أوالمشركين أوالمنافقين، إقلالا من قيمتهم وتبخيسا لقدرهم، وعندما أراد ابلاغهم بأمر كان ذلك عن طريق نبيه الكريم: (قل يا أيها الكافرون..)، لكنه يمكن أن يخاطب الناس أو بني آدم عموما، لأن فيهم مؤمنين.
أما الآية التي فيها خطاب للمشركين: “وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي ۙ قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ” [فصلت:47]، فهذا الخطاب ليس في الحياة الدنيا، بل يوم القيامة، وحينها لا يبقى مشرك و كافر، فكل البشر سيؤمنون سواء من كان آمن طوعا في الدنيا، أو كرها حينما يروا صدق ما كانوا يوعدون به.

هذا المحتوى مفاهيم إسلامية: الإيمان والتوحيد ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤