قيادي بـ”حماس”: هذا هدف ممثل “مجلس السلام” من نشر خريطة المرحلة الثانية
إسطنبول – وكالات
استهجن عضو المكتب السياسي لحركة حماس، باسم نعيم، نشر ممثل “مجلس السلام” نيكولاي ميلادينوف، خريطة الطريق الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية من خطة ترامب لوقف الحرب على قطاع غزة، والتي سُلّمت للفصائل الفلسطينية بهدف “الضغط على الوفد المفاوض”.
وقال نعيم، في تصريحات صحفية اليوم السبت، إن “المفاوضات الجادة لا تُدار عبر الإعلام، إلا إذا كان ميلادينوف يسعى إلى خلق جبهة ضغط شعبية لدفع مسار التنفيذ، عبر تقديم الخريطة بصورة تتجاوز جوهر الخطة الأصلية ومآلاتها الخطيرة”.
وأكد “التمسك باستكمال المفاوضات وتطبيق المرحلة الثانية، لكن ليس وفق مقاربة انتقائية أو بما يتماشى مع تفسير نتنياهو للاتفاق”، مشيرًا إلى أن “المرحلة الأولى ذات الطابع الإنساني التزمت فيها المقاومة بكل ما هو مطلوب منها، في حين واصل العدو “الصهيوني” عدوانه اليومي بمعدل خروقات يتجاوز 13 مرة يوميًا”.
وفي سياق الخروقات المستمرة، أوضح أن عمليات القتل ما زالت متواصلة، حيث ارتقى نحو 900 شهيد وأصيب 2600 جريح منذ توقيع الاتفاق في 9 أكتوبر الماضي، دون دخول أي مواد أساسية لإعادة الإعمار مثل الإسمنت أو الخشب أو الزجاج، رغم نص الاتفاق على بدء الإعمار الجزئي للقطاع الصحي والتعليم والبنية التحتية.
وأضاف أنه “كان من المفترض فتح معبر رفح بعد ثلاثة أيام من تسليم الأسرى الأحياء وفق اتفاق 2005 الخاص بالمعبر، إلا أن الاحتلال واصل الإغلاق والتعطيل”، مشيرًا إلى أن “ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” تعرض لتعديل يومي تحت غطاء القتل والتدمير، ما أدى إلى توسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية من 53% إلى 60% من مساحة القطاع”.
وأشار إلى أن “ميلادينوف يركز في طرحه على ملف السلاح فقط، ويربط أي تقدم سياسي أو إنساني بهذا الملف”، متجاهلًا قرارات مجلس الأمن وخطة ترامب التي تتضمن بنودًا أخرى مثل دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية وانسحاب قوات الاحتلال قبل أي نقاش حول السلاح.
وشدد على أن “ملف السلاح مرتبط بوجود الاحتلال، وبحق الشعب الفلسطيني في المقاومة بكل أشكالها، باعتباره حقًا أصيلًا لكل الشعوب الواقعة تحت الاحتلال”.
وأكد أن “المقاومة والفصائل قدمت مرونة عالية من أجل حماية الشعب الفلسطيني ومنع عودة الحرب والإبادة الجماعية، وعرضت وقف إطلاق نار طويل الأمد بضمانات فلسطينية وعربية ودولية، على أن يتم تجميع السلاح وتسليمه فقط للدولة الفلسطينية المستقلة”.
وأوضح “وجود اتفاق مبدئي مع مقولة “سلطة وقانون وسلاح واحد”، بشرط أن تكون السلطة شرعية ومنتخبة، وأن يكون السلاح في إطار دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة”.
وأشار إلى أن الحركة سعت منذ أكثر من عام ونصف إلى حوار مع “السلطة الفلسطينية” بالشراكة مع الوسيط المصري لإدارة قطاع غزة بعد الحرب، إلا أن الجهود لم تفضِ إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة تكنوقراط، رغم قبول الحركة بلجنة إدارية يرأسها أحد الوزراء في رام الله.
وبيّن أنه “تم التوافق على تشكيل لجنة إدارية وطنية من التكنوقراط، غير أن دخولها جرى تعطيله بفعل “فيتو” إسرائيلي، وحتى بعد إعلان أعضائها لا تزال ممنوعة من دخول القطاع للسبب ذاته”.
ولفت إلى أن “قوى المقاومة رحبت بدخول قوات دولية للفصل بين الأطراف دون التدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي”، مؤكدًا أن “الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة السكان واحتياجاتهم الإنسانية بما فيها حرية الحركة”.
وحذر من أن “ربط الاحتياجات الإنسانية بالتفاوض يمثل ابتزازًا للمدنيين ومحاولة لاستخدامهم كرهائن لتحقيق أهداف سياسية وأمنية”، معتبرًا ذلك سعيًا لكسر إرادة الصمود وفرض أجندة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وختم بالتأكيد أن “الحركة ملتزمة بالمسار التفاوضي واستكمال جميع المراحل”، داعيًا الوسطاء والضامن الأمريكي إلى إلزام الطرف الآخر بتنفيذ استحقاقات الاتفاق لضمان الأمن والاستقرار طويل الأمد.
وتتواصل خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار من خلال القصف المتكرر لمناطق النازحين، وعمليات النسف والتدمير داخل ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، إلى جانب استمرار فرض القيود على دخول البضائع والمساعدات وحركة السفر.
ووفق معطيات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى 890 شهيدًا، إضافة إلى 2677 إصابة، فضلاً عن تسجيل 777 حالة انتشال.
وبحسب الوزارة، بلغت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 نحو 72,783 شهيدًا و172,779 إصابة، في ظل استمرار الحرب وما تخلّفه من خسائر بشرية كبيرة.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 245 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
The post قيادي بـ”حماس”: هذا هدف ممثل “مجلس السلام” من نشر خريطة المرحلة الثانية appeared first on السبيل.





