... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
169537 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8527 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

قرض جديد يثقل كاهل المغرب وتمويل دولي يكشف عجز الحكومة عن حل أزمة البطالة

اقتصاد
جريدة عبّر
2026/04/13 - 17:00 502 مشاهدة

في خطوة تعكس عمق الأزمة التي تعيشها السياسات العمومية في مجال التشغيل، صادق البنك الدولي على منح المغرب قرضًا جديدًا بقيمة 500 مليون دولار، تحت عنوان دعم فرص الشغل والنمو الأخضر، في وقت يرى فيه متتبعون أن هذا التمويل ليس سوى دليل إضافي على فشل الحكومة في تدبير واحد من أخطر الملفات الاجتماعية.

القرض، الذي يأتي ضمن سلسلة من ثلاث عمليات مبرمجة، يُقدم في الخطاب الرسمي كآلية لدعم تشغيل الشباب وتحفيز الاقتصاد، غير أن واقعه يعكس اتجاهًا مقلقًا نحو مزيد من الارتهان للمديونية الخارجية، في ظل غياب حلول داخلية ناجعة قادرة على خلق فرص شغل حقيقية ومستدامة.

اللافت أن هذا التمويل يُسوّق كخطة لإدماج مئات الآلاف من الباحثين عن العمل في أفق 2029، وهو أفق زمني بعيد يعكس غياب أي نتائج فورية، في وقت يعيش فيه الشباب المغربي ضغط البطالة وغياب الأفق، ما يجعل مثل هذه البرامج أقرب إلى وعود مؤجلة منها إلى حلول واقعية.

الاعتماد المتكرر على القروض الدولية لم يعد مجرد خيار اقتصادي، بل تحول إلى نمط تدبير يكشف محدودية السياسات الحكومية، حيث يتم اللجوء إلى التمويل الخارجي لتعويض عجز داخلي واضح في خلق دينامية اقتصادية حقيقية، وبدل أن تكون هذه القروض رافعة للتنمية، أصبحت عبئًا إضافيًا على ميزانية الدولة، التي ستتحمل مستقبلاً كلفة السداد والفوائد، على حساب قطاعات اجتماعية أساسية.

كما أن ربط هذا القرض بإصلاحات سوق الشغل وتحفيز المقاولات الصغرى والمتوسطة يطرح تساؤلات حول جدوى نفس الوصفات التي تم تكرارها لسنوات دون نتائج ملموسة، فالمشكلة لم تكن يومًا في غياب التمويل فقط، بل في ضعف الحكامة، وتعقيد المساطر، وغياب رؤية متكاملة قادرة على تحويل هذه الأموال إلى فرص حقيقية.

الحديث عن “النمو الأخضر” و”الاستثمار في الطاقات المتجددة” لا يخفي بدوره حقيقة أن هذه المشاريع تحتاج سنوات طويلة قبل أن تنعكس على سوق الشغل، ما يعني أن الأزمة الحالية مرشحة للاستمرار، بل وربما التفاقم، في ظل غياب إجراءات عاجلة تستجيب لوضعية الشباب.

ويرى متتبعون أن هذا القرض لا يُمثل انفراجًا بقدر ما يعكس عمق الاختلالات، ويؤكد أن الحكومة لم تنجح في بناء نموذج اقتصادي قادر على خلق الثروة وفرص العمل دون اللجوء إلى الاستدانة، ومع تزايد وتيرة القروض، ترتفع كلفة المديونية، وتتقلص هوامش القرار الاقتصادي، في مشهد ينذر بمزيد من التأزم، حيث يدفع المواطن الثمن مرتين، مرة عبر البطالة، ومرة عبر ضرائب تُسدد بها ديون لا تنتهي.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤