قراءة | مأساة “أشباه الرجال”: حظيرة الحرية.. ووجاهة المظلومية!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/05/25 - 06:41
501 مشاهدة
المهندس خالد بدوان السماعنة في ميثولوجيا العلاقات الحديثة، هناك صنف من النساء لا يبحثن عن فارس أحلام يمتطي جوادًا أبيض، بل يبحثن عن “شبح رجل” يمتطي الهامش. رجل بمواصفات “مودم الإنترنت”: صامت، يمنح التغطية، ولا يتدخل في محتوى المواقع التي تصفحينها. هذا ليس زواجًا، بل هو في الواقع “صفقة استثمارية” ناجحة للغاية، تُدار بعقلية تجارية فذة وتحت غطاء كثيف من دموع التماسيح. الصفقة السرية: تذكرة الحرية برعاية “الزوج الغائب”. دعونا نتحدث بجرأة تقطع حبال المجاملات ،، إن البقاء في ذمة رجل ضعيف الشخصية، عديم الغيرة، ومسلوب الإرادة، ليس “صبرًا على البلاء” في كثير من الأحيان، بل هو: عقد احتكار للمميزات. هذه المرأة تدرك بذكائها الثعلبي أن عودتها إلى بيت أهلها تعني العودة إلى المربع رقم واحد: رقابة الأب، أسئلة الأخ، والتحقيق الفيدرالي حول “أين ذهبتِ؟ ومع من تحدثتِ؟”. وفي المقابل، تدرك أن الارتباط بـ “رجل حقيقي” يحمل غيرة سوية ويضع حدودًا للمنزل، سيعني بالضرورة نهاية موسم “الفوضى السلوكية” التي استمتعت بها. لذا، يكون القرار الاستراتيجي: عاش الزوج الضعيف! إنه يوفر لها المظلة القانونية والاجتماعية التي تُسكت المجتمع (“أنا امرأة متزوجة”)، وفي نفس الوقت يمنحها حرية مطلقة لتفعل ما تشاء، وقتما تشاء، وكيفما تشاء، دون أن يجرؤ على ممارسة طقس “الرجولة” والسؤال عن الوجهة. إنها تشتري حريتها بنقصانه. الكوميديا السوداء: الاستمتاع بالامتيازات.. وصناعة “المظلومية” الآن نأتي إلى قمة الكوميديا السوداء في هذا المشهد: “طقوس النواح المقدس”. المرأة هنا لا تكتفي بامتصاص حرية مطلقة لن تحلم بها مع غيره، بل تمارس باحترافية شديدة دور “الضحية المستسلمة لقيود الزواج”. تجلس في المجالس، تنهد تنهيدةً تكاد تحرك الجبال، وتشكو للغادين والرائحين من مآسي العيش مع رجل لا يهش ولا...





