قراءة في فقه الاتصال الحكومي: عندما يُصنع من خيوط الكلمة غزل بنات
•المهندس خالد بدوان السماعنة لم يكن معالي الدكتور محمد المومني يوماً غريباً على الرواق الدبلوماسي أو غِرّاً في فلك الإعلام الرسمي؛ فالرجل يحمل من الرصانة السياسية والأدوات الاتصالية ما يجعله رقماً صعبا...
•بيد أن الإشكال الحقيقي في عالم السياسة اليوم لا يكمن في “ماذا تقول؟”، بل في “أيّ أرضٍ تلك التي تستقبل كلماتك؟”.
•لقد داهم الوقت الرواية الرسمية، وفي مناخ مشحون كالمناخ الراهن، غدت البيئة الاتصالية أشبه بمرصد شديد الحساسية، يلتقط فيه الرأي العام ما هو أدق من الشعرة، ليصنع منه وبسرعة فائقة “غزل بنات” يملأ الفضاء ا...
هذا الخبر من وطنا اليوم. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المهندس خالد بدوان السماعنة لم يكن معالي الدكتور محمد المومني يوماً غريباً على الرواق الدبلوماسي أو غِرّاً في فلك الإعلام الرسمي؛ فالرجل يحمل من الرصانة السياسية والأدوات الاتصالية ما يجعله رقماً صعباً في معادلة التوجيه الحكومي. بيد أن الإشكال الحقيقي في عالم السياسة اليوم لا يكمن في “ماذا تقول؟”، بل في “أيّ أرضٍ تلك التي تستقبل كلماتك؟”. لقد داهم الوقت الرواية الرسمية، وفي مناخ مشحون كالمناخ الراهن، غدت البيئة الاتصالية أشبه بمرصد شديد الحساسية، يلتقط فيه الرأي العام ما هو أدق من الشعرة، ليصنع منه وبسرعة فائقة “غزل بنات” يملأ الفضاء الإلكتروني ضجيجاً وتأويلاً. إن الأزمة الحقيقية التي تجلت في السجال الأخير حول مصطلح “المؤثرين” تتجاوز شخص الوزير ومقاصده، لتكشف عن فجوة هيكلية عميقة في جدار الثقة بين الشارع والمؤسسة. عندما يجد المواطن نفسه في مواجهة يومية مع كلف اقتصادية باهظة، وأرقام تصاعدية في معيشته، تصبح المساحات الفاصلة بين الواقع والخطاب شديدة التوتر. و في مثل هذه الأجواء، لا يعود الحديث عن “أدوات جديدة لمواجهة الإشاعات” خطاباً مقنعاً، بل يُقرأ شعبياً – وبأثر رجعي – على أنه تراجع ضمني للمنصات التقليدية عن أداء دورها، واعتراف مبطن بالعجز عن صياغة خطاب مباشر، عقلاني، وشفاف يلامس وجدان الناس دون الحاجة إلى “وسطاء” أو “مترجمين” يستعار منهم صك المصداقية. ومع كل المحاولات النقدية للتفريق النظري بين “مؤثر واعي” وآخر “عابر للسطحية”، فإن المحاكاة تسقط فوراً أمام الذاكرة الجمعية للمجتمع. فالناس لا ينظرون إلى القواميس اللغوية، بل يرتكزون على مشاهد واقعية تكررت فيها الحظوة التكريمية لبعض وجوه المنصات الخفيفة، مما جعل أي استدعاء لهذا المصطلح يستفز الحاسة النقدية للجمهور، ويُترجم كنوع من القفز فوق الأزمة المعيشية الحقيقية نحو إغراق...المصدر: وطنا اليوم | Source: وطنا اليوم
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة وطنا اليوم. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by وطنا اليوم. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




