كمال زكارنة : الفلسطينيون : الاستيطان دخل بيوتنا !
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
تتعالى وتنتشر صرخات الفلسطينيين وتدوي في الضفة الغربية المحتلة ،لتملأ المدن والقرى والمخيمات ،والسهول والجبال والاودية والفضاء ،لكن لا صدى لها ،ولا مستمعين .صرخات تحذر وتنذر من سعار الاستيطان والمستوطنين وجيش الاحتلال،الاستيطان الذي صار يقتحم ساحات المنازل والحوش والحاكورة ،ولا يبقي ولا يذر مترا ولا شبرا من الارض الفلسطينية ،واصبح يدخل الى منازل المواطنين الفلسطينيين ،ويغتصب غرفهم واسطح منازلهم ،فاما يهدمها او يطرد اصحابها منها بالقوة ويستولي عليها ،بصفة الاحتلال او السرقة والنهب والسلب والاغتصاب والاقتلاع،لكنها في النهاية سياسة تهجيرية ترحيلية اقتلاعية، وتطهير عرقي كامل الاركان .لا احد يسمع او بمعنى ادق ،لا احد يريد ان يسمع ،تلك الصرخات حتى يتبرأ من المسؤولية الوطنية والقومية والدينية والاخلاقية ،بحجة الانشغال بقضايا اقليمية وغيرها من الانشغالات المصطنعة والمختلقة.البعض يطالب الفلسطينيين في الضفة الغربية بالمقاومة،انها مطالب مشروعة ولا خيار غير المقاومة مع هذا الاحتلال،لكن تذكروا ان ابواب العمق الفلسطيني موصدة ومغلقة ومحرمة وممنوعة ،والهجمة الاستيطانية الحالية ،تحتاج الى مقاومة بحجمها ومستواها ،لا تقارن بالانتفاضات الفلسطينية الاولى والثانية والهبات التي تبعتها ،الاوضاع والظروف اليوم مختلفة كثيرا عن الثمانينيات والتسعينيات في الاراضي المحتلة ،الشعب الفلسطيني يتعرض الى حصار شامل وخنق اقتصادي منظم وممنهج ،ويواجه حكومة صهيونية فاشية نازية مجرمة ،ولا يملك من مقومات الصمود المادية واللوجستية الا النزر اليسير ،فهو يحتاج الى الدعم في جميع المجالات ،وامداد غير منقطع لتعزيز صموده وتمكينه من الاستمرار في المواجهة الحتمية القادمة .تحرير فلسطين مسؤولية وطنية فلسطينية اولا ،لكن هذا يعفي اصحاب المسؤوليات القومية والدينية من واجباتهم ومسؤولياتهم .الاختباء خلف اوسلو،لتبرير الانسلاخ عن القضية الفلسطينية فيه ظلم كبير للشعب الفلسطيني ،لأن الاحتلال هو الذي افشل اتفاق اوسلو على علاته،واليمين الصهيوني المتطرف اغتال رابين لافشال اوسلو،وواصل سياسة وممارسة الافشال والتعطيل، لتحقيق اهدافه العدوانية التوسعية على حساب فلسطين والدول العربية،وها هو يمارس نفس السياسة حتى يومنا هذا،في فلسطين ولبنان وسوريا..الغول الاستيطاني المجنون، الذي يجتاح الضفة الغربية المحتلة حاليا،ويبتلع الارض دون تمييز او تحديد،اولا، ينسف كل الجهود والامكانات والامال باقامة دولة فلسطينية مستقلة على الارض الفلسطينية ،فمن الناحية العملية دخلت الضفة الغربية في عملية ضم كاملة للكيان ،وان لم يتم الاعلان رسميا عن ذلك حتى الان،وهذا يضع الشعب الفلسطيني امام خيارات صعبة جدا ،اما الاستمرار في مواجهة العدوان والضغوطات الاحتلالية ،والصمود ومواجهتها والتصدي لها ،بما هو متاح من مقومات للصمود والمقاومة،او التعايش والاندماج في دولة واحدة تحت الاحتلال،لا يمكن ان تكون ديمقراطية ،لان هدف الاحتلال الاساسي تهجير الشعب الفلسطيني من وطنه وارضه .ردع الاحتلال يحتاج ال فعل فلسطيني على الارض،ومواقف عربية واسلامية داعمة للشعب الفلسطيني ماديا ومعنويا ،من شأنها تعزيز صموده على ارضه ،وعدم الاكتفتاء بالخطابات والبيانات،ومواقف دولية معززة بالاجراءات الفعلية والعملية ضد الاحتلال الاسرائيلي .
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


