خلال فعالية في جورجيا.. فانس يواجه انتقادات بسبب حرب إيران وخلافه مع البابا
بعد عودته من رحلة إلى باكستان لم تُسفر عن اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، توجّه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى المدينة الجامعية في ولاية جورجيا للمشاركة في جولة نظّمتها المنظمة المحافظة النافذة Turning Point USA، حسبما أفادت به وكالة "أسوشيتد برس".
غير أنّ الحدث، بدلاً من أن يعكس الزخم الشبابي الذي ساهمت المنظمة في حشده لإعادة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض قبل أقل من عامين، اتّسم بمدرج شبه خالٍ، وأسئلة محرجة، وانتقادات حادة على نحو غير مألوف. كما أكدت صعوبة تسويق ترمب للحرب، ومدى تعقيد حساباته السياسية نتيجة هجومه على بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر ونشره صورة ساخرة على وسائل التواصل الاجتماعي تُصوّره في هيئة المسيح.
ويتناقض المشهد الخالي تقريباً في الساحة مع أجواء التجمعات الانتخابية لعام 2024، عندما ارتدى كثير من الحضور من طلاب الجامعات ملابس تحمل شعار "نقطة التحول" (Turning Point)، وقبعات تحمل شعار ترمب، وشعارات بألوان العلم الأميركي.
ومع ذلك، فاق عدد المقاعد الشاغرة الحاضرين بأكثر من الضعف، في قاعة ليست الأكبر داخل هذا الحرم الواسع الذي يبعد نحو 90 دقيقة بالسيارة عن وسط أتلانتا.
فانس: لا تنفصلوا عن الواقع
وخلال الندوة، أقرّ جي دي فانس، وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأميركية خدم في العراق، بأن ليس جميع المحافظين الشباب متحمسين لخوض حرب أميركية جديدة في الشرق الأوسط.
وأضاف أمام الحضور: "لا أقول إن عليكم أن تتفقوا معي في كل القضايا، لكن ما أقوله هو: لا تنسحبوا من المشاركة".
وكانت أسئلة الجمهور أكثر حدة، إذ دخل فانس في جدال حاد مع أحد الحاضرين على الأقل حول الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وتعرض لضغوط من شخص آخر بشأن تعامل الإدارة الأميركية مع ملفات قضية جيفري إبستين، إضافة إلى توجيه انتقادات بسبب تصريحات ترمب لبابا الفاتيكان.
وتولّى المدير التنفيذي لـTurning Point أندرو كولفيت طرح الأسئلة على فانس بدلاً من إريكا كيرك، التي تولّت قيادة المنظمة بعد اغتيال زوجها تشارلي كيرك.
وأوضح كولفيت أن إريكا كيرك ألغت مشاركتها بسبب تهديدات غير محددة تلقتها.
وقال فانس إن وجوده استدعى انتشاراً مكثفاً لعناصر جهاز الخدمة السرية وقوات إنفاذ القانون، مضيفاً أنه كان قلقاً من احتمال إلغاء الحدث بالكامل.
وقبل يوم من وصوله إلى جورجيا، حاول فانس التقليل من شأن الصورة المتداولة لترمب على الإنترنت، معتبراً إياها مزحة "لم يفهمها الكثيرون"، كما بدا نائب الرئيس وكأنه يُردد ما قاله ترمب بأن على بابا الفاتيكان التركيز بشكل أقل على القضايا العالمية.
وكان فانس قد قال في مقابلة مع قناة Fox News: "من الأفضل للفاتيكان أن يركز على القضايا الأخلاقية، وعلى ما يجري داخل الكنيسة الكاثوليكية، وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة إدارة السياسة العامة الأميركية".





