🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
865,454 مقال 404 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 5,698 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

هوس الاقتناء.. حين نشتري هوياتنا بالبطاقات البنكية

اقتصاد
صحيفة الصحوة العمانية
2026/04/05 - 05:17 515 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis
جاري تحليل المقال...

الصحوة – سعود الحوسني

في الماضي القريب، كان المرء يُعرف بين أقرانه بما يحمله في عقله من أفكار أو ما تنجزه يداه من عمل، أما اليوم فقد تبدلت المعايير وأصبحنا نعيش في عصر “الاستعراض”؛ حيث تُقاس قيمة الإنسان بنوع هاتفه، أو شعار الماركة المطبوع على قميصه. لقد تحول الاستهلاك من مجرد وسيلة لتلبية حاجاتنا المعيشية إلى “هوية” مصطنعة، نختبئ خلفها لنبدو أكثر أهمية في عيون الآخرين، وكأننا نحاول شراء مكانتنا الاجتماعية من رفوف المحلات التجارية.

إن ما نراه اليوم في شوارعنا ومقاهينا يتجاوز فكرة الشراء العادي؛ نحن أمام حالة من “الاستلاب النفسي” أمام بريق السلع. فلم يعد الهدف من اقتناء الأشياء هو نفعها، بل رمزيتها؛ فنحن لا نشتري ساعة لنعرف الوقت، بل لنخبر من حولنا أننا ننتمي لطبقة معينة. ولا نذهب للمقاهي الفاخرة طلباً للقهوة، بل بحثاً عن “كادر” تصوير يثبت حضورنا في قائمة المترفين. إنها دوامة من التزييف تجعل الفرد يظن أن قيمته تزداد مع كل كيس تسوق يحمله، بينما هو في الحقيقة يفقد جوهره الحقيقي تحت ركام هذه المقتنيات.

والمؤلم في الأمر، هو تلك الضريبة الباهظة التي يدفعها الشباب تحديداً؛ حيث يقع الكثيرون في فخ “الإحباط المقارن” بسبب ما يشاهدونه على شاشات هواتفهم. هذا الضغط الاجتماعي يدفع البعض للاقتراض أو العيش فوق طاقتهم المادية فقط لمحاكاة حياة افتراضية لا تشبه واقعهم. والنتيجة هي ارتهان سنوات العمر في سداد ديون من أجل كماليات زائلة، والهدف الوحيد هو الهروب من شبح أن نكون “عاديين” أو أقل من الآخرين في سباق المظاهر المحموم.

إننا اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، بحاجة إلى استعادة وعينا المسلوب. الهوية الحقيقية لا تُبنى ببطاقة ائتمانية، والسعادة لا تُغلف في صناديق الهدايا الفاخرة. الإنسان هو ما يتركه من أثر، وما يحمله من قيم، وما يملكه من وعي، وليس مجرد لوحة إعلانية متنقلة لمنتجات الشركات العالمية.

ختاماً، سيظل البريق الذي نشتريه بالمال قاصراً عن منحنا الطمأنينة أو الرضا الداخلي. فالحرية الحقيقية تبدأ عندما نتوقف عن استمداد قيمتنا من الأشياء التي نملكها، ونبدأ في تقدير ذواتنا لما نحن عليه فعلاً، بعيداً عن ضجيج الأسواق وهوس الاستهلاك الذي يكاد يبتلع هوياتنا الأصلية.

 

المصدر: صحيفة الصحوة العمانية | Source: صحيفة الصحوة العمانية

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة الصحوة العمانية. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by صحيفة الصحوة العمانية. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن اقتصاد | More on Economy

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم اقتصاد. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: صحيفة الصحوة العمانية. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Economy. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: صحيفة الصحوة العمانية. Tags: consumer behavior, spending, identity.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free
🔍