اقترح بعض أعضاء المؤتمر العام لاتحاد كرة القدم في الجمعية العمومية على اتحاد كرة القدم الموافقة لأندية الدرجة الممتازة على مشاركة خمسة لاعبين محترفين مع كل ناد في الدوري الكروي الممتاز.
والموضوع بحد ذاته وضع على جدول أعمال الاتحاد لتتم دراسته قبل رفضه أو إقراره، ولا شك أن المسألة هذه لها إيجابيات وسلبيات عديدة.
غياث الدباس رئيس نادي الوحدة الرياضي قال: أنا مع هذا الطرح وخصوصاً أن سعر اللاعب المحلي بات يفوق سعر اللاعب الأجنبي، فالأسعار التي يطلبها المحليون صارت كبيرة ومبالغ فيها.
إيجابيات الطرح تتمثل بسد الفجوة في الفريق الواحد، وخصوصاً أن الدوري بات بحاجة إلى الكثير من اللاعبين بعد أن تجاوز لاعبونا المميزون سن الثلاثين، والبدلاء لم يستطيعوا تغطية عجز الكثير من المراكز، فالاعتماد في كل موسم على أسماء معينة جعلت الدوري غير منتج، مع الإشارة إلى أن أغلب أنديتنا أهملت قواعدها فلم تقدم للدوري لاعبين مميزين كما هو حال الفتوة والشعلة والشرطة والوحدة وغيرهم، لذلك ظهرت ثغرة كبيرة في الدوري تمثلت بغياب اللاعبين البدلاء المميزين.
ويعتقد البعض أن الدوري الكروي لن يتطور مستواه بتشكيلة اللاعبين التي باتت معروفة وتدور في كل موسم من ناد إلى آخر، ودخول اللاعبين المحترفين على الدوري سيسهم برفع مستوى الدوري والأندية، وسيحفز اللاعب المحلي على تطوير مستواه من باب منافسة الأجنبي.
السلبيات كثيرة ومنها أن اللاعب الأجنبي سيأتي على حساب اللاعب الوطني، فالأندية التي ستعتمد على اللاعب الأجنبي لن تراعي قواعدها ولن تطورها، ومن جهة أخرى ستفرغ الأندية ميزانيتها المالية على العقود ولن تكون للقواعد أي نصيب منها، وهذا الكلام واقعي ومنطقي وحدث في السنوات الماضية، ولو عملت الأندية على العناية بقواعدها لرأينا اليوم جيلاً جديداً يملأ ملاعب الدوري نشاطاً وحيوية.
من السلبيات نوع اللاعب الأجنبي ومستواه، فالموسم الماضي زار الدوري أكثر من خمسين لاعباً لم يظهر بالشكل الجيد أكثر من عشرة لاعبين وكانوا بمستوى لاعبينا المميزين، أما باقي المستوردين فكانوا بمستوى لاعبي الأحياء الشعبية، لذلك لا بد من تقييد التعاقد مع المحترفين بشروط سواء كانوا خمسة لاعبين أو ثلاثة في النادي الواحد حتى لا يدخل الدوري من هب ودب، وحتى نوقف تدخل السماسرة في الدوري الذين لا يهمهم إلا مصلحة جيوبهم.
كثرة الأجانب في الدوري قد يضعف المنتخبات الوطنية، وها نحن نجد كيف تراجعت المنتخبات الخليجية في المونديال بسبب اعتمادها على الأجانب في الدوري أكثر من اعتمادها على المحلي، فالتسويق والاستثمار يجب ألا يكونا على حساب مستقبل كرة القدم ومستواها الفني.




