... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
218209 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7397 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

هل فعلاً لم يصنع الركراكي دفاعاً جيداً؟ قراءة هادئة في أزمة مدافعي المنتخب المغربي

رياضة
أنا الخبر
2026/04/19 - 16:49 501 مشاهدة

تتكرر في بعض النقاشات الإعلامية عبارة مفادها أن وليد الركراكي لم يصنع دفاعاً جيداً للمنتخب المغربي، وهي جملة تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها في العمق تختزل موضوعاً أكثر تعقيداً مما يظهر. فالمسألة لا ترتبط فقط بمدرب معين، بل بطبيعة العمل داخل المنتخبات الوطنية، وبالخيارات المتاحة في الواقع، لا في الخيال.

النقاش حول عمل المدرب السابق وليد الركراكي يحتاج إلى قراءة هادئة تأخذ بعين الاعتبار ظروف العمل في المنتخبات، والفرق الكبير بين تكوين اللاعبين داخل الأندية، وبين اختيارهم داخل المنتخب لتحقيق نتائج سريعة.

المنتخب ليس ورشة تكوين بل فضاء للجاهزين

من الضروري التذكير بأن المنتخب الأول ليس مشروع تكوين طويل المدى، بل فضاء لاختيار اللاعبين الجاهزين والقادرين على تقديم الإضافة فوراً. فالمدرب في المنتخب لا يملك الوقت الكافي لتجربة لاعبين غير جاهزين أو العمل على تطويرهم لسنوات، لأنه يُحاسب على النتائج في فترات قصيرة ومنافسات محددة.

التكوين الحقيقي يحدث داخل الأندية، حيث يتدرب اللاعب يومياً ويخوض مباريات منتظمة تسمح له بالتطور التدريجي. أما المنتخب، فيجتمع لفترات قصيرة خلال السنة، وغالباً لا تتجاوز بضعة أيام أو أسابيع، يكون هدفها الأساسي خلق الانسجام بسرعة والدخول مباشرة في أجواء المنافسة.

السؤال الحقيقي: هل كانت هناك خيارات أفضل وتم تجاهلها؟

انطلاقاً من هذا الواقع، يصبح من المنطقي طرح سؤال مختلف عن السائد. فبدل التساؤل عن سبب عدم إعداد مدافعين جدد داخل المنتخب، يجب التساؤل عمّا إذا كانت هناك فعلاً خيارات دفاعية قوية تم تجاهلها.

عند النظر إلى الواقع، نجد أن الخيارات الدفاعية كانت محدودة نسبياً، واعتمدت أساساً على أسماء معروفة مثل رومان سايس ونايف أكرد وجواد اليميق وأشرف داري. هذه الأسماء كانت تمثل العمود الفقري للخط الخلفي، مع محاولات متفرقة لإدخال عناصر أخرى، لكنها لم تقدم الإضافة المنتظرة في كثير من الأحيان.

كما لا يمكن تجاهل عامل مهم يتعلق بغياب بعض اللاعبين بسبب الإصابة، مثل شادي رياض، أو بسبب وضعيات خاصة تتعلق بالاختيارات الدولية مثل عيسى ديوب، وهو ما قلص هامش الاختيار أمام الطاقم التقني سابقا.

الدفاع الحديث ليس أسماء فقط بل منظومة متكاملة

في كرة القدم الحديثة، لم يعد الدفاع يعتمد على قوة المدافعين فقط، بل أصبح منظومة جماعية متكاملة تشمل جميع خطوط الفريق. فالنجاح الدفاعي يبدأ من طريقة ضغط المهاجمين، مروراً بتمركز لاعبي الوسط، وصولاً إلى انسجام الخط الخلفي.

لهذا، اعتمد وليد الركراكي على بناء منظومة دفاعية تقوم على التنظيم الجيد وتقارب الخطوط والعمل الجماعي، بدل الاعتماد على مهارات فردية قد تنهار تحت الضغط. هذه الفلسفة جعلت المنتخب يظهر كتلة واحدة في الحالة الدفاعية، وهو ما حافظ على التوازن العام للفريق حتى عند تغيير بعض الأسماء.

وبهذا المعنى، فإن جودة الدفاع لم تكن مرتبطة بلاعب واحد، بل بطريقة لعب واضحة تسمح بتقليل الأخطاء الفردية وتعويضها بعمل جماعي منظم.

الأرقام تؤكد صلابة المنظومة الدفاعية

عند العودة إلى الأرقام والنتائج، يظهر أن الأداء الدفاعي للمنتخب كان مستقراً في فترات مهمة، حيث تمكن من الوصول إلى مراحل متقدمة في المنافسات القارية بمنظومة دفاعية متماسكة.

هذه النتائج تعني أن الحديث عن غياب الدفاع بشكل كامل لا يعكس الصورة الحقيقية، لأن الدفاع في كرة القدم الحديثة لا يُقاس فقط بعدد الأسماء الكبيرة، بل بقدرة الفريق على الحفاظ على توازنه وتقليل فرص الخصم.

ومن هنا، يصبح من الواضح أن المنظومة الدفاعية لم تكن مثالية دائماً، لكنها كانت فعالة في حدود الإمكانيات المتاحة.

مفارقة في بعض الطروحات الإعلامية

المثير للاهتمام أن بعض الأصوات التي تتفهم اليوم صعوبة إيجاد مدافعين في المستوى العالي لدى المدرب الحالي محمد وهبي، هي نفسها التي حمّلت الركراكي سابقاً مسؤولية نفس الإشكال.

إذا كانت المشكلة مرتبطة بندرة المدافعين ذوي الجودة العالية، فإنها تصبح مشكلة بنيوية مرتبطة بمنظومة التكوين الكروي، وليس بقرار مدرب واحد فقط. فعدد المدافعين المغاربة الذين يلعبون في أعلى المستويات الأوروبية يبقى محدوداً مقارنة ببعض المراكز الأخرى.

ولو كانت المشكلة مجرد سوء اختيارات، لظهرت حلول واضحة وسريعة مع تغيّر المدربين، وهو ما لم يحدث فعلياً بنفس السهولة التي يعتقدها البعض.

ضغط النتائج يدفع نحو الاستقرار لا المغامرة

في المنافسات الكبرى، يبحث المدرب عن الاستقرار قبل أي شيء آخر، لأن الخطأ الدفاعي الواحد قد يكلّف فريقاً بطولة كاملة. لهذا، فإن المغامرة بأسماء جديدة بشكل متكرر ليست دائماً خياراً واقعياً، خاصة عندما تكون المنافسات قصيرة وحاسمة.

وقد جرّب الركراكي خلال فترات مختلفة أسماء متعددة من البطولة الوطنية ومن المحترفين، لكنه عاد في النهاية إلى الأسماء التي تمنحه أكبر قدر من الثقة والاستقرار، لأن الاستقرار الدفاعي غالباً ما يكون أساس النجاح في البطولات الكبرى.

النقاش يجب أن يتجه نحو جذور المشكلة

الخلاصة التي يمكن الوصول إليها هي أن المشكلة لم تكن في تجاهل جودة دفاعية كبيرة، بل في وجود نقص نسبي في الخيارات، تم التعامل معه بأفضل شكل ممكن ضمن الظروف المتاحة.

النقاش الحقيقي الذي يستحق الطرح اليوم لا يتعلق فقط بأسماء المدافعين، بل بأسئلة أعمق تتعلق بمستقبل الكرة المغربية، مثل كيفية تطوير تكوين المدافعين داخل الأندية، وكيف يمكن رفع جودة اللاعبين في هذا المركز على المدى الطويل.

في النهاية، فإن تقييم عمل وليد الركراكي يجب أن يتم من زاوية المنظومة والنتائج، لا من زاوية أسماء فردية لم تكن دائماً متاحة أو قادرة على صنع الفارق، لأن الدفاع القوي في كرة القدم الحديثة يبقى قبل كل شيء نتيجة عمل جماعي منظم، لا مجرد تجميع لاعبين في الخط الخلفي.

The post هل فعلاً لم يصنع الركراكي دفاعاً جيداً؟ قراءة هادئة في أزمة مدافعي المنتخب المغربي appeared first on أنا الخبر - Analkhabar.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤