جدل في مصر حول تعديلات قانون الأحوال الشخصية: مقترحات لـ 'رخصة زواج' وإلغاء 'بيت الطاعة'
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تصاعدت حدة النقاشات في الأوساط السياسية والحقوقية المصرية تزامناً مع إعلان الحكومة عن قرب إحالة مشروعات قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين إلى مجلس النواب. ورغم الوعود الرسمية بصدور القوانين تباعاً، إلا أن حالة من القلق تسود الشارع نتيجة ما يوصف بـ 'تعتيم' على البنود النهائية للتشريعات المرتقبة. وحذر تكتل يضم أحزاباً ومنظمات حقوقية وشخصيات عامة من إبقاء هذه القوانين 'حبيسة الأدراج' في وزارة العدل، معتبرين أن التعامل مع ملفات الأسرة كأسرار يفتح الباب للتكهنات ويؤجج الاستقطاب المجتمعي. وطالب التكتل بضرورة طرح المسودات للحوار المجتمعي لضمان رصانة التشريع واستيعابه للتحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة. ومن أبرز النقاط التي أثارت جدلاً واسعاً، مقترح 'رخصة الزواج' الذي طرحته برلمانيات وقانونيات كشرط أساسي لتوثيق عقد القران. ويهدف هذا المقترح إلى إخضاع المتقدمين للزواج لاختبارات طبية ونفسية دقيقة لتقييم أهليتهم لإدارة الحياة الأسرية، في محاولة للحد من معدلات الطلاق المرتفعة في البلاد. في سياق متصل، طالبت قيادات نسائية وحقوقية بإلغاء بند 'بيت الطاعة' بشكل نهائي من القانون المصري، معتبرين أنه ينتقص من كرامة المرأة ولا يستند إلى نصوص شرعية صريحة. وأكدت مصادر حقوقية أن الإجبار على الإقامة في مسكن لا ترغب فيه الزوجة يؤدي إلى تفاقم النزاعات ولا يحقق الاستقرار الأسري المنشود. وعلى صعيد الحضانة، برز مشروع قانون جديد تقدمت به نائبة عن تنسيقية شباب الأحزاب، يقترح خفض سن الحضانة إلى 9 سنوات بدلاً من 15 عاماً المعمول بها حالياً. ويسعى المقترح إلى إعادة ترتيب الأب ليكون في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم في حال سقوط الحضانة عنها أو وفاتها، وهو ما يلقى معارضة من جمعيات نسوية. كما تضمن المشروع المقترح تنظيم عملية 'الاستضافة' واصطحاب الأطفال في حالات الانفصال، بحيث يتم تحديد ساعات وأيام محددة للطرف غير الحاضن. ويهدف هذا التعديل إلى ضمان حق الطفل في رؤية والديه وأجداده بشكل منتظم، مع وضع ضوابط تمنع استغلال هذا الحق في النزاعات الكيدية بين الطليقين. ودعت المنظمات الموقعة على بيان الحوار المجتمعي إلى ضرورة إقرار 'الولاية المتساوية' بين الأب والأم في رعاية الأبناء، سواء أثناء العلاقة الزوجية أو بعدها. واعتبرت أن تحقيق المصلحة الفضلى للطفل تتطلب توازناً في الحقوق والواجبات بين الطرف...





