جبهة لبنان تتفلت وتتسع والتهديدات تنذر باحتدام متدحرج
بدأ التصعيد الميداني المقترن بتصعيد للحرب الإعلامية والكلامية بين إسرائيل و”حزب الله ” يتخذ مؤشرات واضحة إلى ان الجبهة الحربية في لبنان دخلت عمليا طورا شديد التعقيد استراتيجيا اذ انها في جانب منها مرتبطة ارتباطاً وثيقا بالجبهة الإيرانية وفي جانب آخر مستقلة عنها بما يبقي باب الغموض مفتوحا على غاربه حيال ما يمكن ان يحصل في لبنان حيال أي تطور تشهده حرب ايران قريبا . ولعل العلامة الفارقة في تطورات الساعات الأخيرة تمثلت في تفرغ المسؤولين الإسرائيليين للجبهة مع لبنان بما عكس ازدياد منسوب تأثير هذه الجبهة على الوضع الداخلي في إسرائيل من جهة وواقع الميدان ومسرح العمليات خصوصا في جنوب لبنان من جهة أخرى . وفي ظل التركيز اللافت على لبنان في تصريحات المسؤولين الإسرائيليين مقترنة بتصعيد العمليات الهادفة إلى استكمال قطع الجنوب عن البقاع الغربي ، يبدو امرا مفروغا منه ان الأيام المقبلة ستشهد تصعيدا نوعيا إضافيا لا مكان معه لاي اختراق ديبلوماسي محتمل بما يضع لبنان برمته امام تزايد تداعيات الحرب وأخطارها .
في هذا السياق تصاعدت وتيرة التهديدات الإسرائيلية وهدّد مسؤول أمني إسرائيلي عبر القناة 14 الإسرائيلية بان “اغتيال الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم هو مسألة وقت”. ونقلت القناة عن المسؤول الأمني، قوله: “إذا لم تواجه الدولة اللبنانية حزب الله فسنبدأ باستهدافها”.
في غضون ذلك كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعلن إنّ إسرائيل “تواصل توسيع الحزام الأمني في جنوب لبنان”، مؤكّدًا الاستمرار في ضرب حزب الله وتوسيع المنطقة العازلة وتثبيتها، مشيرا الى أن “هذه الخطوات تأتي في إطار الدفاع عن سكان شمال إسرائيل.”
وبدوره أشار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى أنّ “هدف إسرائيل في لبنان هو نزع سلاح حزب الله من دون ارتباط بملفّ إيران”، مؤكّداً “أنّنا سنواصل استهداف قادة وعناصر حزب الله في كلّ أنحاء لبنان”. واضاف كاتس: “المنازل في لبنان التي تُستخدم كمواقع لحزب الله سيتم تدميرها وفق نموذج رفح وخان يونس”، لافتاً إلى “أنّنا سنسيطر على منطقة الليطاني ولن نسمح بعودة نحو 600 ألف لبناني إلى الجنوب حتى تحقيق أمن سكان شمال إسرائيل”.
رافق ذلك ميدانيا بعد هدوء حذر سيطر على الضاحية الجنوبية في اليومين الماضيين، تجديد المتحدث بإسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي تحذيره فأنذر سكان حارة حريك والغبيري والليلكي والحدث وبرج البراجنة وتحويطة الغدير والشياح باخلاء المنطقة فورًا. وعصرا شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على الضاحية .
وفي البقاع الغربي نفذ الجيش الاسرائيلي تهديده، واستهدف الجسر الذي يربط بلدة سحمر ببلدة مشغرة فوق نهر الليطاني لكنه لم يدمر بشكل كاملا.
وظهرا، استهدفت مسيرة اسرائيلية، المصلين اثناء خروجهم من المسجد في بلدة سحمر في البقاع الغربي ما ادى الى سقوط ضحيتين و١١ جريحا.
كما فجرت القوات الاسرائيلية ما تبقى من منازل في بلدة عيتا الشعب، حيث دوت أصوات التفجيرات حتى مدينة صور. ونفت بلدية عين إبل “الأخبار عن طلب إخلاء البلدة، فهي غير صحيحة”. وقالت: “المطروح فقط إجراء احترازي، وهو الانتقال من القسم الشمالي إلى القسم الجنوبي داخل البلدة حفاظًا على السلامة، وليس مغادرة عين إبل”.
وختمت: “نرجو عدم تداول الشائعات واعتماد الأخبار الرسمية فقط. باقون في أرضنا وصامدون”.
ومرة جديدة تكبدت الوحدة الإندونيسية في قوات اليونيفيل ضريبة دموية بعد مقتل ثلاثة من جنودها الأسبوع الماضي اذ أصيب ثلاثة جنود من الوحدة الإندونيسية بجروح امس ، في مقرها في العديسة، بعد سقوط قذيفة ، والتحقيقات جارية لمعرفة مصدرها.


