سارت الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم كما هو مقرر في جدول الأعمال من دون زيادة أو نقصان، ولم يكن جدول الأعمال مكتظاً بالقرارات الإستراتيجية، إنما كان عبارة عن أمور إجرائية روتينية تجري كل عام من أجل شرعنة القرارات المتخذة، سواء القرارات الإدارية أم المالية.
قبل أن ينهي المؤتمر أعماله تقدمت الفرق الهابطة بمقترح إلغاء الهبوط للتصويت عليه، وهذا ما رفضه اتحاد كرة القدم لعدم إدراج هذا المقترح على جدول الأعمال.
سبب رفض اتحاد كرة القدم يعود لأن الجمعية العمومية السابقة أقرت الهبوط، والفرق التي تعترض اليوم على هذا القرار هي من وافقت عليه في الجمعية العمومية السابقة، مع العلم أن اتحاد كرة القدم لم يكن موجوداً او منتخباً في ذلك الوقت.
إضافة إلى ذلك فإن اتحاد كرة القدم لا يريد أن يجعلها سنة في كل مؤتمر، ففي كل موسم هناك هابطون، ومن الطبيعي أن يكون لهم أسباب أدت إلى الهبوط، فإذا ألغى اتحاد كرة القدم الهبوط لأسباب تتعلق بالأندية، فسيصبح لدينا بعد عدة مواسم ثلاثون نادياً في الدرجة الممتازة.
عدم قبول المقترح في جدول الأعمال يعود لعدم استيفائه الشروط، والمقترحات المقبولة لتدرج في جدول الأعمال يجب ان تكون مشفوعة بأسباب قانونية وأن يدعمها أكثر من نصف أعضاء المؤتمر، وهذا لم يتحقق في الطرح الذي تقدمت به الأندية الهابطة.
إلغاء الهبوط في الموسم الماضي لم يكن بعهد هذا الاتحاد وهذا أولاً، ومن جهة ثانية فإن ذلك الموسم كان قيصرياً ولم تقم به مباريات الإياب، بمعنى آخر، فإن الموسم لم يستكمل، لذلك كان وقتها إقرار عدم الهبوط منصفاً.
الكثير تعاطف مع الأندية الهابطة (ونحن منهم) وتمنوا منحهم فرصة أخرى، ولكن اتحاد كرة القدم له حساباته القانونية وغيرها، وقدر الله وما شاء فعل.
الطابور الخامس
سورية بلد عظيم، وهي في مرحلة بناء جديد بعد التحرير، والمفترض أن يكون الجميع بنائين لا هدامين، مع الإشارة إلى أن النقد يجب أن يترافق مع هذه المرحلة شرط أن يكون النقد بناء وفي محله.
وكما أن البلد يتعرض لحملة شرسة من الطابور الخامس لتقويض البناء ولإضعاف الثقة وبث الفتنة، فإن كرة القدم تواجه الحملة ذاتها مثل كل مؤسسات الدولة، والفتنة التي حدثت في مؤتمر اتحاد كرة القدم وتسببت في الفوضى كانت بسبب أربع ورقات نشرها مسؤول النزاهة السابق ليلة المؤتمر، وفيها تحريض على اتحاد كرة القدم بعدة أمور ومنها أن إلغاء الهبوط أمر شرعي وقانوني من دون أن يقدم أي دليل، ما أدى إلى فوضى انتهت بقيام أحد مندوبي الأندية الهابطة بالاعتداء بالضرب على أحد أعضاء اتحاد كرة القدم في حادثة مؤسفة! والبعض تساءل عن توقيت إرسال هذه الورقات وسبب نشرها!
وتبعه أحد الزملاء لينقل عن المؤتمر أن ثلاثة عشر نادياً من أندية الدرجة الممتازة انسحبت من المؤتمر في خبر كاذب، لا ندري ما الغاية منه!
والملاحظ أن المتضررين في سورية الجديدة باتوا يصوبون سهام الغدر على كل مكان لتقويض أي عمل بنّاء، وكرة القدم باتت تعاني من هؤلاء الذين وجدوا أنفسهم خارج المشهد الكروي وهم يتصيدون في كل كبيرة وصغيرة.
ونأمل في النهاية أن تتوحد كلمة الكرويين في سبيل بناء كرة القدم مم دون عثرات أو عقبات مصطنعة، وأن يعمل الجميع تحت مظلة الوطن وفي سبيل تحقيق النهوض الذي ننشده.




