فتح أمام لحظة المراجعة الكبرى... لماذا يحتاج المؤتمر الثامن إلى برنامج إنقاذ وطني لا مجرد انتخابات؟
•في اللحظات العادية، تتحول المؤتمرات الحركية إلى استحقاقات تنظيمية تتنافس فيها الأسماء والتحالفات والتمثيلات.
•أما في اللحظات المصيرية، فإن المؤتمر يصبح سؤالًا عن مستقبل الحركة والقضية معًا.
•وهذا تحديدًا ما يواجهه حركة فتح اليوم، وهي تدخل مؤتمرها العام الثامن في ظل واحدة من أخطر المراحل التي تمر بها القضية الفلسطينية منذ عقود.فالحرب على غزة لم تعد مجرد عدوان عسكري محدود بزمن أو جغرافيا، ب...
هذا الخبر من صحيفة القدس. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
في اللحظات العادية، تتحول المؤتمرات الحركية إلى استحقاقات تنظيمية تتنافس فيها الأسماء والتحالفات والتمثيلات. أما في اللحظات المصيرية، فإن المؤتمر يصبح سؤالًا عن مستقبل الحركة والقضية معًا. وهذا تحديدًا ما يواجهه حركة فتح اليوم، وهي تدخل مؤتمرها العام الثامن في ظل واحدة من أخطر المراحل التي تمر بها القضية الفلسطينية منذ عقود.فالحرب على غزة لم تعد مجرد عدوان عسكري محدود بزمن أو جغرافيا، بل أصبحت مدخلًا لإعادة تشكيل الواقع الفلسطيني كله: سياسيا، وجغرافيا، وأمنيًا، وحتى إداريا. وفي الوقت الذي تُطرح فيه ترتيبات دولية وإقليمية لإدارة غزة وإعادة إعمارها، تتعرض القدس لتهويد متسارع، وتُستنزف الضفة الغربية بالاستيطان والاقتحامات والحواجز، بينما يعيش النظام السياسي الفلسطيني حالة إنهاك وفقدان ثقة غير مسبوقة.في مثل هذه اللحظة، لا يكفي أن تعقد فتح مؤتمرا انتخابيا ينتهي بإعادة تشكيل اللجنة المركزية والمجلس الثوري. القضية أعمق من ذلك بكثير. المطلوب هو مراجعة شاملة لمسار الحركة والنظام السياسي الفلسطيني كله، لأن الأزمة لم تعد فقط أزمة احتلال، بل أيضا أزمة داخلية مرتبطة بتراجع الحياة التنظيمية، وغياب المحاسبة، واتساع الفجوة بين القيادة والقاعدة، وتحول جزء من الحركة من مشروع تحرر وطني إلى بنية مرتبطة بإدارة السلطة ومتطلباتها اليومية.المشكلة الأساسية ليست في الانتخابات بحد ذاتها، بل في أن تتحول الانتخابات إلى نهاية الطريق بدل أن تكون بدايته. فالحركات الكبرى لا تُقاس فقط بمن يفوز داخلها، بل بقدرتها على تجديد نفسها واستعادة دورها الوطني والتاريخي.لقد دفعت فتح ثمنا سياسيا وتنظيميا باهظًا خلال السنوات الماضية بسبب غياب المراجعة الجدية. فالانقسام الفلسطيني لم يكن مجرد خلاف عابر، بل زلزالًا أصاب المشروع الوطني كله، وكشف حجم التآكل الذي أصاب النظام السياسي والحركة الوطنية. ومع ذلك، لم تحصل مراجعة حقيقية وعميقة لأسباب خسارة غزة، أو لفشل المصالحة، أو للعلاقة المرتبكة بين الحركة والسلطة، أو لتأثير البيروقراطية على الروح الكفاحية للحركة.ولهذا فإن أول ما يحتاجه المؤتمر الثامن هو شجاعة الاعتراف بالأزمة بدل إنكارها أو تجميلها. فالحركات لا تسقط حين تخطئ، بل حين تفقد القدرة على مراجعة أخطائها. ومن هنا تأتي أهمية الدعوة إلى تشكيل هيئة مستقلة للنزاهة والمحاسبة داخل الحركة، تكون قادرة على مراجعة الأداء...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





