“أزمة الثقة” بين إسرائيل وأمريكا تُنذر بإجهاض اتفاق غزة
•#سواليف تتزايد المؤشرات على اتساع فجوة التباين بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن آليات إنجاز اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت يواصل فيه الوسطاء جهودهم للحفاظ على مسار المفاوضات ومنع انهيا...
•ورغم تأكيد واشنطن تمسكها بالتوصل إلى اتفاق قابل للتنفيذ، فإن خلافات برزت حول ترتيب الالتزامات، وضمانات التنفيذ، والجهة التي ستشرف على تطبيق بنود الاتفاق، ما يثير تساؤلات بشأن تأثير أزمة الثقة بين الإد...
•ويرى مراقبون أن استمرار هذه الفجوة قد يبطئ وتيرة التفاوض، خاصة إذا تجاوزت الخلافات الجوانب الإجرائية لتطال جوهر الاتفاق وأولويات المرحلة المقبلة.
هذا الخبر من سواليف. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: سواليف | Source: سواليف#سواليف
تتزايد المؤشرات على اتساع فجوة التباين بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن آليات إنجاز اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت يواصل فيه الوسطاء جهودهم للحفاظ على مسار المفاوضات ومنع انهياره.
ورغم تأكيد واشنطن تمسكها بالتوصل إلى اتفاق قابل للتنفيذ، فإن خلافات برزت حول ترتيب الالتزامات، وضمانات التنفيذ، والجهة التي ستشرف على تطبيق بنود الاتفاق، ما يثير تساؤلات بشأن تأثير أزمة الثقة بين الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال على فرص نجاح المفاوضات.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الفجوة قد يبطئ وتيرة التفاوض، خاصة إذا تجاوزت الخلافات الجوانب الإجرائية لتطال جوهر الاتفاق وأولويات المرحلة المقبلة.
خلافات حول الضمانات
تؤكد المختصة في الشؤون السياسية الدولية حسنية الحسيني أن جوهر الخلاف يرتبط بالقضايا الأساسية في الاتفاق، وفي مقدمتها تفسير بند نزع السلاح، وما إذا كان المقصود إنهاء سيطرة حركة حماس على السلاح أو تجريد قطاع غزة بالكامل منه، إضافة إلى مدى التزام إسرائيل بالانسحاب وفق ما ينص عليه الاتفاق.
وقالت الحسيني إن الضمان الأمريكي يبقى الركيزة الأساسية لإنجاح أي اتفاق، مشيرة إلى أن تشكيل لجنة للتحقق من التنفيذ وآليات عملها ما يزال من أبرز نقاط الخلاف، في ظل اعتراض إسرائيل على اللجنة المقترحة، وهو ما يثير شكوكًا بشأن استعدادها لتنفيذ الاتفاق بصورة كاملة.
وترى أن الخيار الأكثر واقعية يتمثل في إبقاء باب المفاوضات مفتوحًا وعدم اعتبار التحفظات الإسرائيلية نهاية للمسار، مع وضع بروتوكول تنفيذي واضح يحدد مراحل تسليم السلاح، وجدول الانسحاب، وآليات الرقابة، والإجراءات المتبعة عند وقوع أي خروقات، إلى جانب التزام أمريكي بإلزام الطرف الذي يعرقل التنفيذ.
وأضافت أن نشر قوة دولية لحفظ الاستقرار قد يسهم في تثبيت وقف إطلاق النار، ودعم الوسطاء في مراقبة تنفيذ الالتزامات، بالتوازي مع انتقال تدريجي لإدارة القطاع إلى جهة فلسطينية تحظى بتوافق.
وفي تقييمها للعلاقة بين واشنطن وتل أبيب، اعتبرت الحسيني أن الخلاف لا يزال تكتيكيًا في ظاهره، لكنه يحمل أبعادًا استراتيجية تتعلق بأولويات الاستقرار الإقليمي وحدود استخدام القوة، مؤكدة أن الولايات المتحدة تمتلك أدوات ضغط قد تستخدمها إذا رأت أن إنجاز الاتفاق يخدم مصالحها الاستراتيجية.
نتنياهو.. العقبة الأكبر
من جانبه، يرى خبير الشأن الإسرائيلي عصمت منصور أن التحدي الحقيقي أمام الاتفاق لا يكمن في صياغة بنوده، بل في موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يواجه ضغوطًا من شركائه في الائتلاف اليميني، ولم يحقق الأهداف التي أعلنها مع بداية الحرب.
وأوضح أن نتنياهو قد يلجأ إلى تأجيل تنفيذ الاتفاق، أو طرح شروط إضافية، أو تصعيد العمليات العسكرية في غزة والضفة الغربية، في محاولة لإفشال المسار التفاوضي أو دفع الأطراف الأخرى إلى التراجع.
وفي المقابل، أشار إلى أن الولايات المتحدة والوسطاء يظهرون جدية أكبر في الدفع نحو الاتفاق، وإذا تحولت هذه الجدية إلى ضغوط سياسية مباشرة، فقد يجد نتنياهو نفسه مضطرًا للموافقة، رغم التداعيات المحتملة على وضعه السياسي، قبل أن يحاول لاحقًا تسويق الاتفاق داخليًا باعتباره إنجازًا لحكومته.
أزمة ثقة متصاعدة
بدوره، يربط المحلل المختص في الشأن الإسرائيلي عبد الهادي حنتش تصاعد أزمة الثقة بين واشنطن وتل أبيب بتزايد الضغوط داخل الولايات المتحدة، سواء من مسؤولين أو منظمات حقوقية أو قطاعات من الرأي العام، على خلفية الانتقادات المتزايدة للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية توفر غطاءً سياسيًا وأمنيًا للمستوطنين، الأمر الذي انعكس في خلافات داخل المؤسسة الإسرائيلية نفسها، وأثار انتقادات متزايدة داخل الأوساط الأمريكية.
ويرى حنتش أن استمرار السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بالتزامن مع الحرب في غزة، يزيد الضغوط على الإدارة الأمريكية، ويجعل من الصعب التوفيق بين دعمها التقليدي لإسرائيل ورغبتها في احتواء التوترات الإقليمية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على مسار المفاوضات وإمكانية التوصل إلى اتفاق مستدام.
هذا المحتوى “أزمة الثقة” بين إسرائيل وأمريكا تُنذر بإجهاض اتفاق غزة ظهر أولاً في سواليف.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.