فارس الحباشنة : مدينة القدس، وأسئلة عن سيناريوهات المستقبل
•أمس، نفذ مستوطنون من «جماعة الهيكل» اقتحاما للمسجد الاقصى وأدوا» السجود الملحمي».
•وفي الاخبار لا يمر يوم أو يومين حتى نسمع عن اقتحام مستوطنين للمسجد الاقصى ومدينة القدس.
•وللقدس رمزية حساسة في الوجدان الاسلامي، والهام لمئات الملايين في انحاء العالم.
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
أمس، نفذ مستوطنون من «جماعة الهيكل» اقتحاما للمسجد الاقصى وأدوا» السجود الملحمي». وفي الاخبار لا يمر يوم أو يومين حتى نسمع عن اقتحام مستوطنين للمسجد الاقصى ومدينة القدس. وللقدس رمزية حساسة في الوجدان الاسلامي، والهام لمئات الملايين في انحاء العالم. منذ 7 اكتوبر، وما بعدها اشتدت الاقتحامات المتكررة بقيادة الوزير اليميني المتطرف ايتمار بن غفير للمسجد الاقصى، والسؤال الاكبر ما بعد اقتحامات الوزير، ما هو مستقبل القدس، وماذا سوف يحدث مستقبلا؟ وما هي سيناريوهات اليمين المتطرف الاسرائيلي؟. والقدس مصيرها ليس شأنا اسلاميا صرفا، بل أن المشروع الاسرائيلي والاعتداءات والاقتحامات في المدينة تمتد ايضا الى كنيسة القيامة. في تسعينيات القرن الماضي طرح «البابا شنودة» سؤالا في مؤتمر للاديان كان يعقد في القاهرة، وقال: ماذا لو أن اسرائيل وحاشا لله، هدمت المسجد الاقصى؟. السؤال يطوي مخاوف عميقة من المشروع الاسرائيلي، وخشية من مستوى الاداء العربي الرسمي في مواجهة أي مخطط اسرائيلي يذهب الى ابعد نقطة في مصير القدس من المنظور الاسرائيلي. لعل أمور القدس من عام الى آخر تزداد سوءا. واليمين الاسرائيلي لم يخف مشروعه التوراتي في الحفر عن هيكل سليمان، وتهويد المدينة، والتضييق على المقدسيين، وتيارات دينية يهودية ترى لا سبيل إلا هدم المسجد الاقصى. وفي مفاوضات السلام واتفاقية اوسلو القدس من الملفات المؤجلة. قبل أيام سمعت حوارا على فضائية عربية، وأحد الضيوف تحدث بسخرية واستخفاف، وكلام متهافت حول القدس والمسجد الاقصى. والضيف يقدم نفسه أنه علماني، وقال: ان القدس مدينة عادية كأي مدينة، ولا شأن لنا في رمزيتها وقداستها. كلام لا قيمة له تاريخيا ودينيا، ولكنه كلام ليس مجانيا وليس بريئا، وكلام يسوق له في توقيت يتزامن مع جنون نتنياهو واليمين المتطرف، ودخول الصراع في حلقات معقدة، وتحديدا مستقبل القدس كخلاصة لانهاء القضية الفلسطينية تاريخيا وروحانيا. كلام يقدم القدس هدية لنتنياهو واسرائيل ويؤكد على شرعية الاحتلال ومشروع التهويد، وطرد الفلسطينيين والقبول بهدم المسجد الاقصى. كلام يتكرر سماعه في الاعلام العربي، ويطرح من باب جس النبض وتسويف قضية القدس، ويدخل طبعا في سياق حرب الروايات والمعاني والرموز الكبرى في الصراع العربي / الاسرائيلي. وينسحب أيضا هذا الكلام مع دعوات أخرى ترى في اسرائيل ليست عدوا للعرب. والترويج الى السلام المزعوم «الابراهيمي» وتعايش اسلامي يهودي، والتشكيك في مشروعية القضية الفلسطينية وعدالتها، وتثبيت الشرعية اليهودية في فلسطين، ومحاربة المقاومات، وفي صلب الكلام المتهافت تصفية القضية الفلسطينية. التسليم في سياسة الامر الواقع في القدس وفلسطين يعني تسليم مفاتيحها لاسرائيل.. الخطر المحدق في القدس والمسجد الاقصى وعملية الحفريات والانهيارات المفاجئة والاقتراب من منطقة الكأس المسماه بين المسجد وقبة الصخرة. موضوع القدس والمسجد الاقصى يتعدى كل ما نسمع من أخبار وبيانات صحفية واستنكارات، فالكلام استنفد طاقته من عقود، ولا بد من موقف سياسي فلسطيني وعربي أكبر، سواء داخل الاراضي المحتلة أو خارجها. في جوهر الصراع مع اسرائيل ثمة رموز ومعان كبرى تاريخية ودينية وشطبها ومحوها واعادة تعريف هويتها يعني انتصارا لاسرائيل..
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


