... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
167474 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8304 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

ديالى تنقل التلوث إلى دجلة ونفوق الأسماك يكشف عمق الأزمة البيئية!

العالم
المدى
2026/04/13 - 12:50 501 مشاهدة

متابعة/المدى
تتسارع مؤشرات التدهور البيئي في نهر دجلة مع تسجيل نفوق واسع للأسماك، في حادثة تعكس حجم الضغوط التي تتعرض لها الموارد المائية في العراق، وسط تباين في تفسير الأسباب بين الجهات المعنية، وتأكيدات رسمية بوجود تلوث معقد متعدد المصادر.

وتشير المعطيات الحكومية إلى أن جزءاً كبيراً من الأزمة يرتبط بنهر ديالى، الذي ينقل ملوثات متنوعة إلى دجلة، نتيجة تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة، خصوصاً من محطة الرستمية، إلى جانب مخلفات المستشفيات والمنشآت الصناعية المنتشرة على ضفافه.

وأوضحت مديرة الدائرة الفنية في وزارة البيئة، نجلة محسن الوائلي، خلال حديث تابعته (المدى) أن ارتفاع الإطلاقات المائية من بحيرة سدة حمرين، عقب امتلائها بفعل الأمطار، أدى إلى دفع كميات كبيرة من الملوثات المتراكمة في مجرى نهر ديالى باتجاه دجلة، ما ساهم في تسريع انتشار موجة التلوث إلى مساحات أوسع.

وبيّنت أن النهر فقد خلال السنوات الأخيرة جزءاً مهماً من قدرته الطبيعية على تنقية نفسه، نتيجة تراجع الإطلاقات المائية خلال خمسة مواسم جفاف متتالية، وهو ما أدى إلى تراكم الملوثات وتحول بعض المقاطع النهرية إلى بؤر ملوثة.

وأظهرت نتائج الرصد البيئي وجود خليط معقد من الملوثات، شمل معادن ثقيلة ومركبات عضوية، فضلاً عن ملوثات بيولوجية ناتجة عن مياه الصرف الصحي، مثل البكتيريا والميكروبات، ما يعكس تشابك مصادر التلوث وصعوبة معالجته بشكل سريع.

وأشارت الوائلي إلى أن انخفاض مناسيب المياه فاقم المشكلة، إذ أدى إلى ارتفاع تركيز الملوثات بسبب ضعف قدرة النهر على التخفيف، الأمر الذي انعكس سلباً على البيئة والصحة العامة، خاصة في المناطق المكتظة بالسكان.

وأضافت أن نفوق الأسماك لا يعود إلى التلوث وحده، بل يرتبط أيضاً بانخفاض مستويات الأوكسجين المذاب نتيجة تحلل المواد العضوية، فضلاً عن انتشار الطحالب الضارة التي تستهلك الأوكسجين وتؤدي إلى اختناق الكائنات الحية.

وكشفت عن إعداد خطة حكومية لمعالجة تلوث نهر ديالى، تتضمن إجراءات عاجلة تمتد لثلاثة أشهر، تركز على إيقاف مصادر التلوث المباشر ومنع رمي النفايات، إلى جانب خطوات متوسطة الأمد تصل إلى عام، وأخرى بعيدة المدى تمتد لخمس سنوات، تهدف إلى بناء بنية تحتية مستدامة لمعالجة المياه.

من جانبها، أكدت وزارة الموارد المائية أن أسباب التلوث تعود بالدرجة الأساس إلى استمرار تصريف مياه المجاري والنفايات غير المعالجة في الأنهار، ولا سيما في نهر ديالى الذي يضم مصادر مباشرة للتلوث، أبرزها محطات الصرف الصحي في الرستمية.

وأوضح معاون مدير عام الهيئة العامة لتشغيل مشاريع الري والبزل، غزوان السهلاني، في حديث تابعته(المدى) أن زيادة الإطلاقات المائية من سد حمرين ونهر دجلة جاءت ضمن خطة لتحسين نوعية المياه عبر تخفيف تراكيز الملوثات وتعزيز خلطها بمياه أقل تلوثاً.

وشدد على أن الحل الجذري يتمثل في إنشاء وتشغيل محطات متكاملة لمعالجة المياه قبل طرحها في الأنهار، داعياً الجهات المحلية إلى تشديد الرقابة ومحاسبة المخالفين.

ميدانياً، بدأت آثار الأزمة تمتد إلى محافظات الجنوب، حيث أعلن مسؤول الموارد المائية في قضاء علي الغربي بمحافظة ميسان، سعدي مهدي صالح، اتخاذ إجراءات احترازية شملت إيقاف مشاريع الإسالة والمجمعات المائية والمضخات، لمنع وصول المياه الملوثة إلى شبكات التوزيع، مع دعوة المواطنين إلى تجنب استخدامها.

كما وجّهت تحذيرات لسكان ناحية علي الشرقي وقضاء كميت بضرورة تخزين المياه، تحسباً لوصول موجة التلوث خلال فترة قصيرة.

وفي محافظة واسط، كشفت الجهات المختصة عن خسارة تجاوزت ألف طن من الأسماك، نتيجة تلوث مياه دجلة، حيث تضررت الأحواض العائمة في مناطق العزيزية والنعمانية بسبب المياه الملوثة بالمخلفات الصناعية والزراعية ومياه الصرف الصحي، ما أدى إلى ارتفاع نسب التلوث وتكاثر الميكروبات.

وبينت وزارة الموارد المائية أن الإطلاقات من سد حمرين لم تكن سبباً مباشراً للتلوث، بل جاءت لدواعٍ فنية تتعلق بالحفاظ على سلامة السد بعد امتلائه، وهو ما أدى إلى تحريك الرواسب الملوثة المتراكمة في قاع النهر باتجاه دجلة.

وأكدت الوزارة أنها من أكثر الجهات تضرراً من هذه التجاوزات، مطالبة الحكومات المحلية ودوائر الخدمات بوقف تصريف المياه غير المعالجة في الأنهار، لما لذلك من آثار خطيرة على نوعية المياه وصحة المواطنين.

وتعكس هذه الأزمة تعقيد ملف إدارة المياه في العراق، في ظل تداخل العوامل البيئية والبشرية، من تغيرات مناخية وتراجع في الإيرادات المائية، إلى جانب استمرار التجاوزات، ما يفرض الحاجة إلى استجابة حكومية شاملة تعتمد حلولاً مستدامة لحماية الأنهار والحفاظ على الثروة البيئية.

 

The post ديالى تنقل التلوث إلى دجلة ونفوق الأسماك يكشف عمق الأزمة البيئية! appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤