ارتجت الغابة كلها. صدى زئير هائل لم تعهده من قبل. تردد في جنباتها وبعث الفزع في قلوب الحيوانات كلها. تجمعت، ودار سؤال واحد على الألسنة: ماذا حدث؟ لم نسمع زئيرا كهذا. جاء ثعلب من أقصى الغابة يلهث، يردد: النحلة، النحلة، لقد فعلتها. وماذا فعلت وما علاقة هذا بالزئير المخيف؟ ردد الجميع السؤال. قال الثعلب بصوت مرتبك: لقد لسعت النحلة الأسد في عينه لسعة مؤلمة فجرت غضبه. لم ير النحلة، هذه الحشرة الصغيرة ولم يكن قادرا على الانتقام منها. لم يكن زئيره الهائل بسبب الألم، بل لأنه شعر بالعجز أمام هذه الحشرة. الأسد ملك الغابة الذي تنحني لجبروته كل الحيوانات كبيرها قبل صغيرها. خيم الصمت على الجميع، ما الذي سيفعله الأسد؟ جاء ثعلب آخر يلهث والهلع باد على ملامحه: اسمعوا، الأسد يأمركم جميعا بالمثول بين يديه، وكل من يغيب ستطاله غضبته التي لا تعرف حدودا. ذهبت الحيوانات إلى الأسد الغاضب في عرينه. كان منتفخا غضبا. قال: أريد من كل منكم أن يخبرني عن هذه الحشرة التي لم أرها والتي تجرأت على فعلتها. فعلها اعتداء مرعب على هيبة ملك الغابة، واعتداء على قوانين الطبيعة. ما فعلته تلك الحشرة سيشجع الحشرات الأخرى على العبث بنا وبكم. علينا أن نسحقها ونعيد الهيبة الى قوانين غابتي. رددت الثعالب وبنات آوى والأفاعي والحمير المدجنة والوحشية والثيران: نعم يا ملك الغابة، يا صاحب الشريعة السمحة لن نقبل أن يعتدى على نواميس غابتنا، وأنت من يأمرنا بما يجب فعله. سنجد الوسيلة المناسبة لسحق تلك الحشرة، بل وكل الحشرات من جنسها؛ كي نعود إلى سلامنا ونواميسنا في هذه الغابة التي تحكمونها بعدالتكم المطلقة، وتنشرون في أركانها السلام. صرخ الأسد: أين الطيور والنمل والعقارب؟ بصوت واحد: ها نحن يا ملك الغابة بين يديك. واصل الأسد وكان ينظر إليهم بعين واحدة: أريد منكم جميعا من الطيور والحشرات والفيلة والحمير والأرانب أن تأتيني بتلك الحشرة، بل بذلك الجنس من الحشرات لأتخلص منه إلى الأبد. رددت الحيوانات: سنفعل يا سيدنا. ومضت، كل إلى مكانه. بعضها يشعر بالرعب، وبعضها فرح بما حدث؛لأن نحلة تجرأت على الأسد ملك الغابة وأدمته وأفقدته عينه. هذا ما لم تجرؤ عليه الحيوانات كلها. اجتمعت الأسود واللبؤات تواسي الأسد الملدوغ وتبحث عن كلمات للمواساة، وعما يهدئ غضب الأسد، ويضمد جرح كرامته المهدورة. هذا عمل عارض، هذه حشرة سنسحقها. لا بد من التخلص من الحشرات كلها. فوق قطيع الأسود كانت خلايا هائلة من النحل تحوم ساخرة. ــ الراي
د. زياد الزعبي : النحلة والأسد
•صدى زئير هائل لم تعهده من قبل.
•تردد في جنباتها وبعث الفزع في قلوب الحيوانات كلها.
•تجمعت، ودار سؤال واحد على الألسنة: ماذا حدث؟ لم نسمع زئيرا كهذا.
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





