🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
858,669 مقال 404 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 5,802 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

د. يزن دخل الله حدادين : هل الإصلاح يبدأ من القوانين أم من الثقافة المؤسسية؟

تعليم
أخبارنا
2026/04/13 - 06:04 508 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis
جاري تحليل المقال...

يُطرح سؤال الإصلاح في كثير من الأحيان وكأنه معادلة قانونية بحتة: نصوص تُعدَّل، تشريعات تُستحدث، وأنظمة تُحدَّث، ثم يُفترض تلقائيًا أن الواقع سيتغير تبعًا لذلك. لكن التجربة العملية في العديد من الدول تُظهر أن الفجوة بين "ما هو مكتوب" و"ما هو مُطبَّق" قد تكون واسعة لدرجة تُفرغ الإصلاح القانوني من مضمونه. هنا يبرز السؤال الحقيقي: هل يبدأ الإصلاح من القوانين، أم من الثقافة المؤسسية التي تُفسّر هذه القوانين وتُنفّذها؟ لا يمكن إنكار أهمية الإطار التشريعي، فهو يحدد الاتجاه العام ويضع الحدود ويؤسس للحقوق والواجبات. أي إصلاح دون غطاء قانوني واضح يبقى هشًا وقابلًا للتراجع. لكن في المقابل، النص القانوني—مهما كان متقدمًا—لا يعمل في فراغ بل يمر عبر منظومة بشرية وإدارية تحمل معها عادات وقناعات وأنماط تفكير تراكمت عبر سنوات طويلة. هذه الثقافة المؤسسية قد تُعزّز القانون أو تُفرغه من مضمونه وقد تُسرّع تطبيقه أو تُبطئه بل أحيانًا تعيد تفسيره بما يتناسب مع مصالحها أو مع ما اعتادت عليه. المشكلة تبدأ عندما يتم التعامل مع التشريع كغاية بحد ذاته، لا كوسيلة. تُقاس الإنجازات بعدد القوانين التي تم إصدارها، لا بمدى تأثيرها الفعلي في حياة الناس. في هذه الحالة، يتحول الإصلاح إلى عملية شكلية تُرضي المتابعين على الورق لكنها لا تُحدث تغييرًا ملموسًا. السبب ليس في ضعف النصوص بالضرورة بل في غياب البيئة المؤسسية القادرة على تبنّي هذه النصوص وتحويلها إلى سلوك يومي. الموظف الذي اعتاد على نمط معين من العمل لن يغيّره لمجرد صدور قانون جديد ما لم يشعر بوجود حوافز واضحة للتغيير أو مساءلة حقيقية على الاستمرار في النهج القديم. الثقافة المؤسسية هنا تلعب الدور الحاسم. فهي التي تحدد كيف يُفهم القانون، وكيف تُمارَس الصلاحيات وكيف تُتخذ القرارات اليومية. إذا كانت هذه الثقافة قائمة على تجنب المخاطرة والخوف من المساءلة والتمسك بالإجراءات الشكلية فإن أي نص إصلاحي سيتحوّل إلى عبء إضافي بدل أن يكون أداة تطوير. أما إذا كانت قائمة على المبادرة والكفاءة وربط المسؤولية بالمحاسبة فإن حتى النصوص البسيطة يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا. من زاوية أخرى التركيز المفرط على التشريع قد يكون أحيانًا محاولة لتجاوز المشكلة الحقيقية. تغيير الثقافة المؤسسية أصعب بكثير من تعديل قانون لأنه يتطلب وقتًا واستمرارية وقيادة قادرة على فرض نماذج جديدة في السلوك الإداري. يحتاج إلى تدريب وتحفيز وإعادة تعريف لمفهوم الأداء وربما الأهم من ذلك كله يحتاج إلى قدوة من الأعلى. عندما يرى الموظف أن القواعد تُطبّق بشكل انتقائي، أو أن الكفاءة ليست المعيار الأساسي في التقدم، فإن أي حديث عن إصلاح يفقد مصداقيته، بغض النظر عن جودة النصوص القانونية. في المقابل لا يمكن أيضًا القفز فوق القوانين بحجة التركيز على الثقافة. فالثقافة دون إطار قانوني قد تتحول إلى اجتهادات فردية غير منضبطة. التوازن مطلوب لكن نقطة البداية هي ما يحدد مسار الإصلاح. البدء بالقانون فقط يفترض أن المشكلة تقنية بينما هي في كثير من الأحيان سلوكية وإدارية. أما البدء بالثقافة المؤسسية فيعني الاعتراف بأن التحدي أعمق وأن الإصلاح الحقيقي يبدأ من داخل المؤسسات من طريقة التفكير قبل طريقة العمل. الاستنتاج الذي يفرض نفسه هو أن القوانين ضرورية لكنها غير كافية. الإصلاح الذي ينجح هو ذلك الذي يُعيد تشكيل البيئة التي تُطبّق فيها القوانين لا الذي يكتفي بتغيير النصوص. عندما تتغير الثقافة المؤسسية تصبح القوانين أداة فعالة وعندما تبقى على حالها تتحول أفضل القوانين إلى نصوص جامدة. لذلك السؤال الأدق ليس أيهما أهم بل أيهما يجب أن يسبق. والإجابة الواقعية: الإصلاح يبدأ من الثقافة ويترسخ بالقانون. ــ الراي
محامٍ وخبير قانوني yazan.haddadin@haddadinlaw.com

المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن تعليم | More on Education

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم تعليم. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: أخبارنا. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Education. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: أخبارنا. Tags: reform, laws, institutional culture.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free
🔍