📱 حمّل تطبيق خبر الآن! App Store Khabr Live
🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,098,408 مقال 408 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 3,465 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

د. محمد العزة : سكة الحديد... ما الجديد؟

معرفة وثقافة
أخبارنا
2026/08/09 - 01:12 501 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

الرسالة الرئيسية لهذا المقال هي وضع الشارع الأردني أمام حقائق الواقع الراهنة، المجردة من الانفعالات والشعارات، وهي حقائق فرضتها مخرجات مراحل سياسية متعاقبة، لم يكن الأردن في أي منها بمعزل عن محيطه، بح...

لم يكن الأردن بعيداً عن أحداث محيطه العربي المضطربة، بل كان في قلبها، متفاعلاً معها وفق قواعد اشتباك حكمتها ظروف كل مرحلة، وثوابت وطنية وقومية ودينية، وفي حدود الممكن المستطاع والمصالح الوطنية ، كانت...

ولعل أحد أسرار الاستقرار الأردني يكمن في هذا النهج القائم على الاتزان والاعتدال، وعدم الانجرار إلى مغامرات تتجاوز قدرة الدولة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على ثوابتها ومصالحها العليا.

هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

الرسالة الرئيسية لهذا المقال هي وضع الشارع الأردني أمام حقائق الواقع الراهنة، المجردة من الانفعالات والشعارات، وهي حقائق فرضتها مخرجات مراحل سياسية متعاقبة، لم يكن الأردن في أي منها بمعزل عن محيطه، بحكم موقعه الجغرافي والاستراتيجي منطقة لم يعرف تاريخها المعاصر استقرارا دائما ، نتيجة استهدافها بمشاريع ومخططات إقليمية ودولية منذ مطلع القرن العشرين، وفي مقدمتها إقامة مشروع الكيان الصهيوني على أرض فلسطين المحتلة و نشوء الصراع العربي الإسرائيلي.
لم يكن الأردن بعيداً عن أحداث محيطه العربي المضطربة، بل كان في قلبها، متفاعلاً معها وفق قواعد اشتباك حكمتها ظروف كل مرحلة، وثوابت وطنية وقومية ودينية، وفي حدود الممكن المستطاع والمصالح الوطنية ، كانت كلفها عالية .
ولعل أحد أسرار الاستقرار الأردني يكمن في هذا النهج القائم على الاتزان والاعتدال، وعدم الانجرار إلى مغامرات تتجاوز قدرة الدولة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على ثوابتها ومصالحها العليا.
وكما لم يتأخر الأردن في الوقف مع امته في الحرب لم يتردد و الانخراط في أي عملية سياسية يمكن أن تقود إلى التهدئة والأمن والسلام والتنمية الاقتصادية في المنطقة ، وكان أحد أطراف مؤتمر مدريد الدولي للسلام مطلع تسعينيات القرن الماضي، ثم ذهب إلى اتفاقية وادي عربة، انطلاقا من قراءة سياسية وأمنية واقعية استشرفت مستقبل المنطقة، ولم تتعامل مع المعطيات القائمة آنذاك باعتبارها ثابتة لا تتغير.
لقد نظر الأردن إلى وادي عربة، قبل كل شيء، من زاوية الأمن القومي، أما العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية المترتبة عليها، فتعامل معها من زاوية استعادة الحقوق وتحقيق المصالح الوطنية، و تركها وفق حسابات مرتبطة بتطور الأوضاع ومتطلبات كل مرحلة.
ومن هنا، فإن مشروع سكة الحديد الأردني ليس مشروعاً طارئاً ولا فكرة مستحدثة، بل هو مشروع وطني و استراتيجي طال انتظاره.
و المؤكد أن مشروع سكة الحديد الأردني مشروع وطني بامتياز، وعلى الحكومة ألا تضيع أي فرصة أو جهد مستحق لتنفيذه على أرض الواقع.
فالمواطن الأردني ينتظر مشروعا يربط شمال المملكة بجنوبها، ويختصر المسافات، ويخفض كلف النقل، ويحرك عجلة الاقتصاد، ويفتح المجال أمام فرص استثمارية وإنتاجية جديدة، ويسهم في خلق فرص عمل في مختلف المحافظات.
إن سكة الحديد ليست مجرد وسيلة نقل، بل جزء من البنية التحتية الاقتصادية للدولة، وأداة لإعادة توزيع النشاط الاقتصادي، وربط مراكز الإنتاج بالأسواق والموانئ والمنافذ الحدودية، وتحويل الموقع الجغرافي للأردن من مجرد ميزة جغرافية إلى قيمة اقتصادية مضافة.
وإذا كانت أسباب خارجية وداخلية قد أخرت تنفيذ المشروع في مراحل سابقة، فإن المطلوب اليوم من الحكومة هو التعامل معه باعتباره فرصة وطنية لا تحتمل المزيد من التأجيل.
لكن إنجاح مثل هذه المشاريع لا يرتبط بالتمويل فقط، و إنما بكفاءة الإدارة العامة أيضاً.
فقد كان من أبرز أسباب تعثر العديد من المشاريع الكبرى في مراحل سابقة: التردد في اتخاذ القرار، وعدم استكمال الدراسات الفنية والاقتصادية قبل التنفيذ، وتغير المسؤولين وتبدل الأولويات، والتفرد في القرار، وتحميل من يأتي لاحقاً كلفة تصويب ما سبق، فضلاً عن ضعف التخطيط الذي يؤدي في النهاية إلى ارتفاع الكلف وهدر المال العام.
ولو أن بعض المشاريع الوطنية الكبرى أنجزت في مواعيدها و بالدراسات الصحيحة والإدارة الكفؤة، لكان مردودها الاقتصادي والاجتماعي اليوم أضعاف ما أنفق عليها أو ما أهدر بسبب تأجيلها.

ملف النقل البري وشبكة الطرق والربط السككي ليس جديداً على المستوى الإقليمي ، فقد تناولته اتفاقية وادي عربة ضمن الشؤون الاقتصادية، وتحديداً المادة (13)، التي تضمنت مبادئ تتعلق بحرية الحركة والنقل، وعدم التمييز في المعاملة، وفتح المعابر والطرق، ودراسة إمكان إقامة اتصالات برية وخطوط سكك حديدية تربط بين الجانبين.
وهذا يعني أن فكرة الربط الإقليمي للنقل لم تكن وليدة اللحظة، و إنما كانت جزءا من تصورات أوسع ظهرت منذ تسعينيات القرن الماضي.
لكن السؤال الحقيقي اليوم
لماذا عاد المشروع اليوم إلى الواجهة بهذه القوة؟ وما الذي تغير؟
الجديد... أزمة الممرات
الجديد ... التحول الكبير في أهمية الممرات البرية والبحرية وسلاسل الإمداد العالمية.
حيث الأزمات المتتالية في المنطقة أظهرت أمن الممرات البحرية لم يعد قضية تجارية بحتة، و إنما أصبح عاملا مهما في أمن الاقتصادي الدولي ، ومع احتدام التنافس الدولي على طرق التجارة والطاقة والنقل بين المشاريع الأمريكية والأوروبية من جهة، والمشاريع الصينية و الروسية من جهة أخرى، أصبحت المنطقة العربية جزءا من إعادة هندسة جيوسياسية واسعة لمسار شبكات النقل والطاقة والتجارة الدولية.
وهنا تبرز أهمية موقع الأردن.
فالأردن ليس دولة على الهامش في هذه المعادلة ، بل في قلب الجغرافيا مما يجعله نقطة وصل محتملة بين المشرق العربي والخليج والبحر الأحمر والبحر المتوسط، وبين شبكات النقل البرية و السككية والموانئ.

لعل الحرب الدائرة حاليا وما سبقها وضعت دول المنطقة أمام إعادة حساب لمصالحها ومواقعها.
والأردن، بحكم موقعه الجغرافي والسياسي، يجد نفسه أمام ضرورة التعامل مع هذه التحولات بواقعية سياسية واقتصادية، من دون التخلي عن ثوابته الوطنية أو مصالحه الأمنية والسياسية والاقتصادية.
وهنا لا بد من التمييز بين أمرين:
المشاركة في مشاريع الربط الاقتصادي الإقليمي ليست بالضرورة تنازلا سياسيا ، كما أن رفض كل مشروع إقليمي لمجرد ارتباطه بقوى دولية ليس بالضرورة موقفا وطنيا ناجحا.
المعيار الحقيقي هو: ماذا سيكسب الأردن؟ وما الذي سيخسره ؟ وما هي الضمانات؟ ومن يملك القرار؟ وكيف نحمي مصالحنا و سيادتنا وأمننا الوطني؟
هذه هي الأسئلة التي يجب أن تحكم القرار.
أما القضية الفلسطينية، فتبقى بالنسبة للأردن قضية أمن قومي وطني، وقضية مركزية تاريخية ودينية وقومية، ولا يجوز أن تتحول مشاريع البنية التحتية والربط الاقتصادي إلى أدوات لفرض واقع سياسي على حساب الحقوق الفلسطينية أو المصالح الأردنية.

ربما تأخر مشروع السكة الحديد في مراحل سابقة بسبب ظروف المنطقة وإعادة تشكيل توازناتها الجيوسياسية.
لكن ما كان سببا للتأجيل بالأمس قد يصبح اليوم سببا للإسراع.
أزمة الممرات البحرية، اضطراب سلاسل التوريد، ارتفاع كلف النقل، وتنافس القوى الكبرى على طرق التجارة والطاقة، كلها عوامل تجعل من النقل البري و السككي أكثر أهمية مما كان عليه قبل سنوات.
وهنا يجب أن يسأل الأردن نفسه:
هل ننتظر حتى تكتمل مشاريع الآخرين ثم نبحث عن موقع لنا فيها؟
أم نبادر إلى بناء مشروعنا الوطني و نربطه بما يخدم مصالحنا؟
الجواب يجب أن يكون واضحاً:
الأردن بحاجة إلى أن يكون رقما في معادلة الممرات الإقليمية، لا مجرد ممر للآخرين.
المطلوب ليس الانفعال مع المشاريع الإقليمية، ولا رفضها مسبقا ، ولا القبول بها دون شروط.
المطلوب قرار أردني مستقل مبني على دراسة المصلحة الوطنية العليا.
كذلك إلى إدارة وطنية للمشروع، بعيدة عن البيروقراطية والتردد وتضارب المصالح، بحيث لا يتحول المشروع إلى ملف جديد تتكرر فيه أخطاء مشاريع سابقة.
كما نحتاج إلى توظيف الخبرات الأردنية، والاستفادة من التجارب الدولية، وبناء قدرة وطنية على قراءة اتجاهات المنطقة، بدلا من انتظار ما يقرره الآخرون ثم البحث عن موقع لنا في نهايته.
فالموقع الجغرافي لا يتحول وحده إلى قوة اقتصادية.
سكة الحديد الأردنية من الشمال إلى الجنوب ، تمثل اختبار لقدرتنا على تحويل الجغرافيا إلى اقتصاد، والموقع إلى نفوذ، والمشروع إلى فرص عمل، والبنية التحتية إلى إنتاج وتنمية.
الأردن لا يستطيع أن يوقف حركة التاريخ، لكنه يستطيع أن يحدد موقعه فيها.

المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن معرفة وثقافة | More on Knowledge

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم معرفة وثقافة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: أخبارنا. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Knowledge. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: أخبارنا.

مقالات ذات صلة

خبر — منصة إخبارية ذكية | Khabr — AI-Powered News Platform

خبر هو أول مجمّع أخبار عربي يعمل بالذكاء الاصطناعي. نقدم تحليلات ذكية وملخصات تلقائية ورواية صوتية لكل خبر من أكثر من 700 مصدر موثوق. نضيف قيمة تحريرية فريدة من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي التي تساعدك على فهم الأخبار بعمق أكبر.

Khabr is the first AI-powered Arabic news aggregator. We provide AI-generated editorial analysis, automated summaries, audio narration, and fact-checking for every article from 700+ trusted sources. Our platform adds unique editorial value through AI tools that help you understand the news more deeply.

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free