بريطانيا واليابان توسعان شراكتهما.. كيف يعطل خلاف الـ28 ملياراً خطط لندن الدفاعية؟
إيلاف من لندن: أعلنت بريطانيا واليابان شراكة تكنولوجية جديدة تستهدف تعزيز الأمن القومي وتوفير فرص عمل، بالتوازي مع تعهدهما بتسريع تطوير مقاتلة من الجيل الجديد ضمن «برنامج القتال الجوي العالمي»، في وقت تواجه فيه الحكومة البريطانية خلافاً داخلياً معقداً بشأن تمويل خططها الدفاعية. وجاء الإعلان خلال لقاء رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بنظيرها البريطاني كير ستارمر في لندن، الأحد، بحضور مجموعة من قادة الأعمال، لمناقشة توسيع التعاون بين البلدين في مجالات التكنولوجيا والطاقة الخضراء والدفاع. اتفاقيات بقيمة 24 مليار دولار تزامنت المحادثات مع الإعلان عن اتفاقيات يبلغ مجموعها 18 مليار جنيه إسترليني، بما يعادل 24 مليار دولار، وتشمل قطاعات البنية التحتية والخدمات المالية وطاقة الرياح. وأكدت تاكايتشي أن العلاقات الأمنية الوثيقة تشكل أساس العلاقة بين بريطانيا واليابان، في ظل توجه البلدين نحو توسيع التعاون الدفاعي والتكنولوجي. وقالت رئيسة الوزراء اليابانية: «توصلنا إلى قرار بتسريع التقدم في برنامج القتال الجوي العالمي الذي يمثل حجر الزاوية في تعاوننا الأمني». مقاتلة جديدة بمشاركة بريطانية وإيطالية ويابانية يهدف «برنامج القتال الجوي العالمي» إلى بناء مقاتلة من الجيل التالي، من خلال مشروع مشترك يجمع شركة «BAE Systems» البريطانية، وشركة «ليوناردو» الإيطالية، وشركة «Japan Aircraft Industrial Enhancement» اليابانية، التي تحظى بدعم شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة. وأعلنت حكومة ستارمر أن الزعيمين سيؤكدان التزامهما المشترك بالمشروع، كما سيناقشان إطلاق مرحلته التالية، تمهيداً لتوقيع عقد دولي بحلول نهاية الشهر. ويمثل المشروع محوراً رئيسياً في التعاون الأمني بين بريطانيا واليابان، إلى جانب الشراكات الجديدة التي أعلن عنها الجانبان في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة. شراكة تمتد إلى الفضاء والأمن الإلكتروني أعلن ستارمر وتاكايتشي مجموعة من المشروعات التي قالا إنها ستسهم في ترسيخ التعاون بين البلدين في مجالات الذكاء الاصطناعي والفضاء والحوسبة الكمية والأمن الإلكتروني. وتهدف الشراكة التكنولوجية إلى تعزيز الأمن القومي وإتاحة فرص عمل، بالتوازي مع تطوير التعاون في مجالات الطاقة الخضراء والدفاع. لكن الإعلان يأتي في وقت تواجه فيه حكومة ستارمر ضغوطاً سياسية ومالية، إذ قد يواجه رئيس الوزراء البريطاني تحدياً على قيادة حزب العمال خلال الأشهر المقبلة. فجوة تمويلية بقيمة 28 مليار جنيه يخوض مكتب ستارمر ووزارة الخزانة ووزارة الدفاع مفاوضات مكثفة لحسم التمويل الإضافي المخصص لخطة الإنفاق الدفاعي البريطانية. وكانت الخطة قد تأجلت منذ أواخر العام الماضي بسبب فجوة تمويلية تقدر بنحو 28 مليار جنيه إسترليني، أي ما يعادل 37 مليار دولار. وناقشت الحكومة سابقاً خطة لسد هذه الفجوة من خلال زيادة الإنفاق بنحو 18 مليار جنيه إسترليني، إلى جانب خفض إنفاق بقيمة 10 مليارات جنيه. إلا أن الحزمة المالية المطروحة حالياً أصبحت مهددة بالتراجع إلى أقل من 13 مليار جنيه إسترليني، ما يضيف مزيداً من الغموض إلى مستقبل عدد من الخطط والعقود الدفاعية. تأخير يربك العقود الدفاعية أدى تأخر إقرار خطة الإنفاق إلى حالة من عدم اليقين بشأن عقود دفاعية رئيسية، كما أثار انتقادات من شخصيات عسكرية سابقة. وكان من بين المنتقدين الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي «الناتو» جورج روبرتسون، الذي اتهم الحكومة البريطانية بـ«التهاون المقلق» في ملف الجاهزية العسكرية. ويأتي هذا الجدل بينما تسعى الحكومة إلى تأكيد التزامها بتطوير المقاتلة الجديدة، وتسريع العمل في «برنامج القتال الجوي العالمي» بالشراكة مع اليابان. الخزانة تخشى الهدر يتمثل الخلاف الجوهري داخل الحكومة البريطانية في مخاوف وزارة الخزانة من الهدر في الإنفاق العسكري، في ظل الضغوط المالية العامة التي تواجهها الحكومة. وقد تفرض هذه الضغوط تقليصات على وزارات أخرى، ما يدفع الخزانة إلى المطالبة بآليات رقابة أكثر صرامة على مشروعات الدفاع. وتشدد وزارة الخزانة على ضرورة ضمان «القيمة مقابل المال»، إلى جانب تعزيز دورها في الإشراف على بعض المشروعات الدفاعية. ويعكس هذا التوجه مستوى محدوداً من الثقة في قدرة وزارة الدفاع على إدارة العقود الكبرى، في وقت تحاول فيه بريطانيا الموازنة بين توسيع تعاونها الدفاعي مع اليابان ومعالجة الخلاف الداخلي بشأن كلفة خططها العسكرية.المصدر: إيلاف | Source: إيلاف
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة إيلاف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by إيلاف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


